اكتشاف وصفات العلاج الفرعونية
اكتشاف وصفات العلاج الفرعونية


مصريات:قاموا بإعدادها ووصفوا المواد الفعالة بها

علماء ألمان يعيدون اكتشاف وصفات العلاج الفرعونية

حازم بدر

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 - 10:44 م

قبل آلاف السنين، لم يكن لدى المصرى القديم مستشفيات حديثة أو تحاليل معملية، لكنه امتلك شيئاً آخر، وهو وصفات علاجية دقيقة تركت بصمتها حتى اليوم.
ولكشف أسرار تلك الوصفات، قام باحثون من معهد تاريخ الصيدلة والطب بجامعة فيليبس ماربورج بألمانيا، بإحيائها ثم دراستها، للإجابة عن سؤال: هل كانت هذه العلاجات فعالة فعلاً، أم مجرد مُعتقدات قديمة؟
ماذا فعل الباحثون؟
وكشف الباحثون فى دراستهم المنشورة بدورية» جورنال أوف إيثنو فارما كولوجى «، الخطوات التى اعتمدوا عليها، حيث قرأوا النصوص الطبية القديمة كما كتبها المصريون القدماء، وأعادوا تحضير وصفات علاجية بنفس الطرق القديمة تماماً، ثم حللوا الوصفات بأجهزة علمية حديثة لمعرفة ما تحتويه بعد التحضير، وكانت المفاجأة أن الوصفات فعالة.
 ومن بين أبرز تلك الوصفات، وصفة تعتمد على الشعير، أظهرت الدراسة وجود مادة فعالة بها وهى (الهوردينين)، والتى  تتناسب مع المرض الذى وُصفت لعلاجه.
و «الهوردينين»، مركب طبيعى معروف بتأثيره على الجهاز التنفسي، والجهاز العصبي، وهو ما يتطابق مع ذكر المصرى القديم لاستخدامات وصفة الشعير فى علاج السعال وضيق فى الصدر أو صعوبة فى التنفس.
 ولم يكن الهوردينين يعمل منفرداً، بل عززت مكونات الوصفة بعضها البعض، تماماً مثل بعض الأدوية الحديثة، حيث أظهرت الدراسة أن المكونات الأخرى فى الوصفة، مثل الأعشاب والمواد النباتية المصاحبة، زادت من امتصاص الهوردينين فى الجسم، وعززت تأثيره على الجهاز التنفسى والمناعي، وقللت من أى آثار جانبية مُحتملة.
وباستخدام تقنياتٍ مثل التحليل الطيفى بالرنين المغناطيسى النووى والكروماتو غرافيا الغازية والموصلية الكتلية ، تمكن الباحثون من تحديد المركبات الكيميائية لكل مكون وملاحظة التفاعل الكيميائى الذى يحدث عند اتباع طرق التحضير القديمة، مثل: النقع، الغلي، والخلط.
وفحصت الدراسة وصفاتٍ أخرى باستخدام بذور الكتان والخروب، وطابقت المعلومات الواردة فى استخداماتها كمهدئة للسعال ومفيدة للحمى، مع وظائف المركبات التى عثروا عليها.
ماذا يعنى ذلك؟
وتعنى هذه النتائج أن المصرى القديم لم يخلط مكوناته عشوائياً، فطريقة التحضير كانت جزءاً أساسياً من العلاج، وليست تفصيلاً ثانوياً، فقد فهموا تأثير النباتات الطبية، واستخدموا الخلط والتجهيز لزيادة الفعالية، وهو ما يشير إلى أن الطب الفرعونى كان أقرب للعلم مما كنا نعتقد.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة