المحكمة
عصابة عائلية.. «سيدة» تقود زوجها وشقيقها لتنفيذ خططها الإجرامية
السبت، 07 فبراير 2026 - 06:24 ص
أعمى الجشع بصيرتهم وسلموا أنفسهم للشيطان وقرروا في لحظة جنون قتل شقيقين كانت تربطهم بهما معاملات مالية .
خططت الشيطانة التي تحمل اسم «سيدة» للجريمة وتولى شقيقها وزوجها التنفيذ.
ظنوا أن جريمتهم لن يكشفها أحد وكانوا على استعداد لتكرارها مع ضحايا آخرين لو أفلتوا من قبضة العدالة .
ولكنهم لم يدركوا الحقيقة الثابتة أن أي مجرم لا يفلت من العقاب مهما طال الأمد وستأتي لحظة السقوط ليدفع ثمن جرائمه، تفاصيل القضية مثيرة ترويها السطور التالية.
القضية ترجع وقائعها لعدة شهور قليلة مضت؛ عندما فشلت تجارة حمدى وزوجته «سيدة» بالمشاركة مع شقيقها ليبدأ الثلاثة في رحلة البحث عن المال بعد ضياع كل أموالهم، وبالرغم من أن السبب في حدوث الفشل هو محاولتهم أن يسلكوا طرق غير مشروعة والغش في البضائع، إلا أنهم كانوا يرون أن تلك الطرق الاحتيالية ليست إلا شطارة فقط، وأن السبب فيما وصلوا اليه هو جشع الآخرين وطمعهم فيهم.
حبهم للمال والوصول إلى حلم الثراء السريع جعلهم لا يرون أخطاءهم بل يعلقونها على شماعة الغير، حب المال اعماهم عن أخطائهم وجرائمهم في حق أنفسهم وحق المجتمع، لتكون نتيجة تفكيرهم هي الوصول إلى حلمهم من اقصر الطرق وهو طريق الجريمة.
وبدأ الثلاثة يخططون في كيفية الحصول على المال بأي وسيلة تكون، حتى لو كانت تلك الطريقة ستكلفهم أرواح أبرياء آخرين ليس لهم ذنب في الحياة سوى معرفتهم فقط، اجتمع الثلاثة ورابعهم الشيطان وكانت خطتهم هي سرقة شقيقين كانا يتعاملان معهم في التجارة وفي نقل البضائع، اختلفا معهم لعدم قيامهم بدفع مستحقاتهم، وكان بينهم خلاف كبير بسبب ذلك.
مما جعل الحقد والغل يتملك من قلوبهم تجاه الشقيقين؛ ليقرروا أن يكونا اول ضحاياهما، أخذت «سيدة» العقل المدبر ترسم وتخطط لكيفية استدراج الشقيقين، وأن التنفيذ سيكون دور زوجها وشقيقها!
صفقة مشبوهة
الدور الأول في الجريمة يقع على عاتق سيدة،اتصلت بالشقيقين وطلبت منهما مساعدتها في نقل حمولة رمال إلى الصحراء، إلا انهما رفضا في البداية لوجود خلافات بينهما وشقيق «سيدة» وزوجها إلا انها استطاعت إقناعهما أنهما سيكونان بعيدين عن تلك الصفقة التى ستعقدها معهما.
أخذت تتدلل عليهما وهي تعد أحدهما بأنها ستكون تحت أمره في أي شيء يطلبه، واستطاعت أن توقعه في شباكها حتى ابتلع الطعم، حتى تضمن أنهما سينفذان تعليماتها وأرسلت لهما مبلغا ماليا دليل على جديتها للتعامل معها.
وبالفعل وافق الشقيقان وذهبا إلى «سيدة» في الميعاد المحدد في إحدى المناطق الصحراوية بسوهاج لنقل حمولة الرمال المزعومة والمتفق عليها، وبمجرد نزولهما من السيارة فوجئ الاثنان بزوج سيدة وشقيقها يطلقان عليهما وابلًا من من الأعيرة النارية ليلقيا مصرعهما في الحال ويسقطان وسط بركة من الدماء.
وبمجرد أن تأكدت سيدة وشقيقها وزوجها من أن الشقيقين فارقا الحياة، سرقوا كافة متعلقاتهما من اموال وهواتف محمولة وسرقة السيارة، ودفنوا الشقيقان في الصحراء وفروا هاربين، بعد أن اخذوا كل ما يتعلق بشخصياتهما حتى لا يتعرف عليهما احد في حال ظهور الجثتين.
وبعد ايام من ارتكابهم الجريمة بدأوا يغيرون معالم السيارة في محاولة منهم لبيعها، وكذلك الهواتف المحمولة، واثناء ذلك عثر مجموعة من الاهالى على جثتي الشقيقين؛ ليبلغوا الشرطة والتى حررت محضرًا بالواقعة واخطرت النيابة العامة التى انتقلت لمعاينة مسرح الجريمة وجثث المجنى عليهما.
وأمرت بسرعة تحريات المباحث وكذلك سرعة ضبط واحضار الجناة؛ ليبدأ رجال المباحث في عمل تحرياتهم حول الواقعة وفحص بلاغات الغياب، ليكون اول الخيط وهو الوصول إلى هوية الشقيقين بعد تحرير أسرتهما بلاغا يفيد باختفائهما.
ومن هنا بدأ كشف لغز الجريمة بعد تتبع هواتف المجنى عليهما؛ ليتم الوصول إلى الجناة الثلاثة أثناء محاولتهم بيع متعلقات المجنى عليهما، ليتم القبض عليهم وإحالتهم للنيابة العامة حيث اعترفوا بجريمتهم كاملة.
الحكم
وأمام المحكمة تلت النيابة قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات؛ حيث جاء فى قرار الاحالة أن أحداث القضية تعود إلى شهور قليلة مضت بدائرة مركز البلينا، عندما تلقت أجهزة الأمنية بلاغا بمقتل شخصين بسلاح ناري والعثور على جثتيهما مدفونة فى الرمال بدائرة المركز.
وكشفت التحريات أن المتهمين وراء ارتكاب الواقعة بسبب وجود خلافات سابقة بين الطرفين ومرور المتهمين بضائقة مالية فقرروا التخلص من المجنى عليهما؛ حيث يمتلكان شاحنة رمال، وقامت المتهمة الأولى بدورها في استدراج المتهمين بحجة نقل شحنة رمال، وفى أحد الأماكن الصحراوية، كان فى انتظارها المتهمين الآخرين أطلقا النار على المجني عليهما من أسلحة نارية كانت بحوزتهما، وعندما تأكدوا من وفاتهما دفنوهما في الرمال واستولوا على الشاحنة والهواتف المحمولة ومبلغ مالي وفروا هاربين.
وبعد تقنين الإجراءات وإجراء التحريات، تم القبض على المتهمين، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة لمرورهم بضائقة مالية، والانتقام من المجنى عليهما لوجود خلافات سابقة بينهم، وأحيلوا إلى محكمة جنايات سوهاج؛ والتى اصدرت حكمها عليهم بالإعدام بعد عدة جلسات إلا أن المتهمين استأنفوا على الحكم ليتم اعادة محاكمتهم مرة ثانية امام محكمة جنايات مستأنف سوهاج برئاسة المستشار محمد زين على، وعضوية كل من المستشارين عمر صقر، وأحمد طلبه، وأمانة سر محمد العربي، ووائل عبد الحميد؛ ليصدر القرار بإحالة أوراق المتهمة «س.ن.ا» 38 سنة ربة منزل وزوجها «ح.م.ا» 39 سنة صاحب مكتب مقاولات، وشقيقها «م.ن.ا» 27 سنة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة 7 مارس المقبل للنطق بالحكم، لاتهامهم بقتل الشقيقين المجنى عليهما ودفنهما في الرمال بدائرة مركز البلينا.
اقرأ أيضا: السجن 5 سنوات لعامل هدد فتاة بنشر صور خادشة للحياء بسوهاج
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا
ضبط شخص نشر فيديو قديم لتعذيب طفل لزيادة المشاهدات
العدالة انتصرت لشجاعة بنت.. والمؤبد للمعتدي عليها
الغيرة.. تدفع المراهق لإنهاء حياة طالب الثانوي
الحكم بإعدام قاتل زوجته وحماته.. المتهم تسلل من النافذة لارتكاب المذبحة الأسرية
بعد سنوات من العنف والإهانة والصبر.. الزوج أنهى حياة زوجته أمام أطفاله
الساعات الأخيرة في حياة الطفلة «لارين».. المتهمة قتلتها انتقامًا من والدتها









