ملاحقة قصيدة زرقاء
الإثنين، 09 فبراير 2026 - 11:10 م
أخبار الأدب
داليا عاصم
فِى الْأَزِقَّةِ الضَّيِّقَةِ الْمُؤَدِّيَةِ لِلْبَحْرَ
كانت تُلَاحِقُنِى الْقَصَائِدُ
تَحُومُ أَصْدَاءُ تَرَانِيمِ الْوَلَهِ
أَطَوْقَ لِحَافَةِ الشَّاطِئِ..
لِوَرْدَةُ صَفْرَاءُ بَاسِقَةُ أَوْرَاقِهَا
وَزُجَاجَةِ تَحَمُّلِ قِصَاصَةٍ مِنْكَ..
أَحَنٌّ لِجَمَعَ الْكَلِمَاتُ عَلَى أَطْرَافِ الْأَمْوَاجِ
أَنَّ ألْقِى عَلَيْكَ صَمْتِى حِينَ يَحُلُّ اللِّقَاءُ
فَتُهْدِينِى ألْفُ اِبْتِسَامَةٍ
وَلَمْسَةٍ تَشُقُّ الْبَحْرُ
بَرْدِيسَ(١) يَا أغانى الْعِشْقَ الْمَالِحَةَ
يَا جَنَّتِى الْمَفْقُودَة!
عَلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ الْإلَهِيَّةِ الْخَضْرَاءِ..
يَحْتَرِقُ قَلْبِى كُلَّ صَيْفِ
عِطْرِ رَمَادِهِ بِنَسِيمِ الْيودِ
فَلَتَلَتْهُمْ أَمْوَاجُكَ شَغَافَهُ
وَاُتْرُكْ لِى صَدَى دِقَّاتِهِ
حِينَمَا كَنَّتْ غَافِيَةٌ عَلَى قَلْبِه
لَمْ يَدْلُلْنِى كَحَفِيدَةٍ لكليوباترا
لَسْتَ بِشَاعِرِهِ وَلَا رَاهِبَةٌ..
أَنَا فَقَطُّ اِمْرَأَةٍ تَعْتَنِقُ الْعِشْقُ
دَمَّرَتْ مَرَافِئِى وَهَدَمَتْ قُلَّاعِى
بَتَّ بِلَا حُصُونٍ وَلَا مَرَايَا
كُلُّ الْمُلَاحِمِ الإغريقية تُسَكِّنُنِي
يَتَطَايَرُ حَوْلِى حُطَامِ أَطْبَاقِ
سَأَرْقُصُ الريبيتيكا(٢) دُونَكَ
سَحْقًا... فَلَا غُفْرَانٌ لِفِرَاقٍ