رمضان والطبق الداير

إيمان راشد

الأحد، 15 فبراير 2026 - 07:35 م

إيمان راشد

أخيرا وبعد انتظار عام ندعو الله فيه ونرجوه أن يبلغنا إياه هلَّت بشائر الشهر الكريم، شهر رمضان المعظم الكريم.. شهر القرآن.. أكاد أتنفس رائحته فى كل مكان.. نعم أنا أشعر أن لهواء رمضان رائحة مختلفة تشجينى ولا أدرى إن كنت أبالغ أم تشاركوننى الرأى.. أنا أفرح بقدوم رمضان وكأنى طفلة صغيرة.. أستمتع بكل ما فيه بداية من فجره وحتى صوت المسحراتى وطبلته التى يقرع عليها رافعا صوته بنغمة ورتم محبب مناديا على اسماء السكان رغم أن أغلبهم لا ينامون الا اننى واحدة ممن ينتظرون المسحراتى لأستيقظ وأجد متعة فى ذلك، بل أشتاق الى صوت طبلته الذى أعتبره من الطقوس المحببة الى قلبى. كذلك فمن أجمل العادات عند شعبنا الجميل (الطبق الداير) هذه العادة المتوارثة عبر الاجيال بين الجيران فكل جارة تتقن اكلة ما تقوم بصنعها وتوزيعها على جيرانها وبالتبعية تتبارى الاخريات فى عمل الاطعمة الشهية ووضعها فى نفس الطبق ورده لصاحبته وهكذا... عادات بسيطة لكنها تفرش للود مكانا فى القلوب.. أحب هذا الشهر الكريم ففيه ألتقى بكل احبائى واقاربى فمنهم من لا أراه إلا فى تلك الأيام المباركة.. أحلم باللمة والفرحة فى عيون كل من حولى والسعادة التى اشعر بها عندما أراهم... أبذل جهدا غير عادى فى هذا الشهر لأجتمع مع اسرتى فيزول تعبى وأنا اشاهدهم يتقاسمون الطعام ويمرحون داخل بيتى الصغير فيملأونه حبا وسعة... والأجمل فى هذا الشهر اذكركم وإياى بصلة الرحم والاستغفار والصدقات وكل الأعمال الصالحة فى الاوكازيون السنوى الذى اهداه لنا رب العباد فيا رب لم يتبق غير ساعات على فرحتى فإن بلغتنى اياها فهذا من كرمك وإن توفيتنى فلا تحرمنى من رحمتك وامنحنى ثواب الصيام الذى انتويته واغفر لى طمعى فى عزك وكرمك وجودك. وكل عام وحضراتكم بخير ونتقابل باذن الله بعد رمضان فى مقال آخر اذا كان هناك فى العمر بقية.