صورة موضوعية
صورة موضوعية


انتهاء عصر «التسعير الوهمي».. خبراء: 2026 عام المشتري وليس المطور العقاري

مروة أنور

الأربعاء، 18 فبراير 2026 - 05:01 ص

فى الآونة الأخيرة تحوّل الحديث عن أسعار العقارات من مجرد دردشة اقتصادية إلى هاجس يومى، فبعد عامين من الارتفاعات الجنونية فى أسعار العقارات وفوضى التسعير الوهمى، يترقب السوق العقارى حركة تصحيح عنيفة تغير خارطة الأسعار وتعيدها إلى مسارها الصحيح.. فماذا قال الخبراء المتخصصون؟

◄ دعوة لإنشاء هيئة عقارية لحماية جميع الأطراف

يقول الخبير الاقتصادى خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية إن ما حدث فى مصر خلال العامين الماضيين هو فقاعة فى أسعار العقارات تشكلت نتيجة تقييم الدولار بأرقام مبالغ فيها، حيث قام المطور العقارى بتسعير الوحدات على سعر 100 جنيه للدولار، ومدة التقسيط على حساب المشترى لأن الفائدة تكون بسعر مغالى فيه والأرباح تذهب للمطور العقارى، ومن المتوقع أن يتم تصحيح السوق العقارية خلال الفترة القادمة، وهو ما يعطى مؤشرًا بأن هناك انخفاضا تدريجيا فى أسعار العقارات يُتوّقع أن يتراوح بين 20 إلى 30%.

ووفق خالد فمن العوامل التى تؤكد انخفاض أسعار العقارات خلال الفترة القادمة التراجع الملحوظ فى أسعار مواد البناء خاصة بعد تراجع سعر طن الحديد من 50 ألف جنيه إلى 38 ألفًا، وهو ما يجبر المطورين العقارين على التراجع فى التسعير الوهمى للوحدات.

بينما يرى الخبير العقارى علاء الشيخ أن عام 2026 هو عام المشترى وليس المطور العقارى، فمع تراجع أسعار مواد البناء بشكل طبيعى لم يعد هناك حاجة للمبالغة فى رفع تكلفة العقار، وبالتالى تنخفض أسعار الوحدات، ومن المتوقع أن تنخفض النسبة إلى 30% بنهاية العام الحالى وتظهر مؤشرات الانخفاض فى الوحدات المطروحة حديثًا، فهناك شركات طرحت وحداتها بالفعل بنسبة أقل من العام الماضى.

◄ اقرأ أيضًا | فوضى السوق العقارية| حلم امتلاك وحدة سكنية يتحول إلى وهم

ومن جانبه يشير خبير التطوير العقارى الدكتور معتز شلبى إلى أن السوق العقارية تشهد خلال السنوات الماضية زيادة ملحوظة فى الإقبال لم تكن انعكاسًا لتحسن فى الدخل أو توافر التمويل العقارى بسعر فائدة منخفض بقدر ما كانت نتاجًا لتحولات نقدية، أدت إلى تآكل قيمة العملة المحلية وتغير سعر الصرف إلى وجود سوق موازية تتغير بشكل سريع، ومن هنا تحول العقار من أصل استثمارى تقليدى إلى أداة تحوط، وزاد الإقبال على شراء الوحدات كملاذ آمن للحفاظ على قيمة العملة، مما دفع الأسعار للارتفاع فى بعض المناطق، واليوم مع الاستقرار النسبى فى سعر الصرف وتراجع حدة التقلبات النقدية وبالتوازى مع صعود أسعار الذهب باعتباره أداة تحوط أكثر سيولة بدأت سلوكيات المشترى العقارى فى التغير، فرغم تحسن المؤشرات الاقتصادية فإن المشترى يتمهل أكثر خاصة أن عوامل ارتفاع تكلفة العقار من مواد بناء وغيرها لم تعد مرشحة للزيادة مرة أخرى، بالتالى السوق العقارية تعود لتشهد استقرارًا خلال الفترة المقبلة.

ودعا شلبي إلى إنشاء هيئة تشريعية لإدارة المنظومة العقارية لحماية جميع الأطراف بدءًا من المطور والمستهلك وحتى العاملين فى التسويق والتمويل كخطوة لعودة الثقة بين البائع والمشترى.

وينصح الخبير الاقتصادى الدكتور إبراهيم مصطفى الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية واستشارى الاستثمار، المستهلك بضرورة التمهل وعدم الشراء فى الوقت الحالى، فمن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عروضًا وتخفيضات كبيرة من قبل المطورين العقاريين، حيث تنخفض الأسعار نتيجة لخفض مواد البناء وتراجع سعر الدولار، فما حدث فى الفترة الماضية شهد مبالغة كبيرة من المطورين العقارين الذين قاموا بتسعير المتر بناء على سعر صرف يصل إلى 100 جنية للدولار للتحوط ضد تقلبات السوق على المدى الطويل، كما أنه من المتوقع أن تتراجع أسعار الفائدة إلى النصف بواقع 30%.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة