الصفقات المضروبة.. والمبدأ المفقود

د.أسامة أبوزيد

الجمعة، 20 فبراير 2026 - 07:31 م

أسامة أبوزيد

■ لا بد من مراجعة الأندية المصرية لتعاقداتها مع اللاعبين والمدربين، خاصة الأجانب قبل فسخ عقودهم، سواء برغبة النادى نفسه أو لجوء اللاعب لهذا الإجراء لعدم حصوله على مستحقاته المالية، وهو ما يكبد خزائن الأندية ملايين الدولارات، وبالتالى تعانى من الأزمات وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات ليس للراحلين ولكن لمن يتواجدون فى القائمة وينافسون فى البطولات. من يصدق أن هناك لاعبين عملوا ثروات طائلة لارتدائهم فانلة الزمالك لشهور معدودة ورحلوا دون أن يتركوا بصمة ولجأوا للحصول على عقودهم «تالت ومتلت» من الفيفا وبالعملة الصعبة ليس هذا فقط ولكنهم تسببوا فى إيقاف القيد للقلعة البيضاء لتلجأ لقطاع الناشئين وتدفع بشباب لم ينضجوا كرويا إلى فوهة المنافسة الأكبر وإن كان بعضهم أثبت وجوده لكن المشوار وارتفاع الرتم قد يضرهم فى المستقبل وأرجو ألا تحملهم الجماهير «شيلة» ليست مسئوليتهم من البداية. 11 قضية فى أروقة الفيفا تحتاج إلى قرابة 4 ملايين دولار من أجل إنهاء أزمة قيد الزمالك والسبب أن عدم سداد المستحقات فى مواعيدها أو سوء اختيار للصفقات من البداية الأمر الذى جعل الاستغناء عنها دون الإعلان أو عدم التوصل لاتفاق لفسخ العقود بالتراضى زاد من أوجاع الزمالكاوية الذين يرون فريقهم لا يقدر على إبرام صفقات جديدة ومهدد بعدم الحصول على الرخصة الإفريقية إذا لم ينه هذه الأزمة. ونفس الأمر فى الأهلى يحصل أشرف دارى تم رفع اسمه من القائمة على عقده بالكامل وهو جالس فى منزله بعد الفشل فى تسويقه ورفض اللاعب لفسخ عقده الذى يقارب من 2 ونصف مليون دولار ويتقاضى السويسرى كولر راتبه لعدة أشهر بعد رحيله دون التدقيق فى بنود العقد ويطالب الإسبانى ريبيرو بالحصول على «ترضية» بخلاف أشهر الشرط الجزائى وتحمل النادى جزء من راتب جرادشار ورضا سليم المعارين. أن يقع قطبا الكرة المصرية الأهلى والزمالك فى فخ الصفقات المضروبة والقرارات المتسرعة فى إنهاء عقود المدربين واللاعبين الأجانب أمر لا بد من التوقف عنده كثيرا، خاصة أن هناك إدارات مستقلة تعمل على هذه الملفات من تعاقدات واسكواتنج وغيرها، وبالتالى نسبة الخطأ فى التقييم يجب أن تكون قليلة لأن المبالغ التى تنفق ليست بالقليلة، وهو أيضا ما جعل الإسماعيلى يعانى من ديون وغرامات لاعبين أجانب اغترفوا منه وفسخوا عقودهم، مطالبين بالملايين الدولارية لأن وصل الحال للشل التام فى قلعة الدروايش وأصبح الفريق فى قاع جدول الترتيب يحتاج لتدخل عاجل لإنقاذه قبل فوات الأوان. ■ مبدأ تكافؤ الفرص أساس لنجاح أى بطولة، وبالتالى خروج الأندية الشعبية الكبرى، خاصة الأهلى والزمالك، من بطولة كأس مصر لأسباب تتعلق بعدم حصولها على الوقت الكافى قبل المواجهات مقارنة بمنافسيها، فهذا الأمر يقتل المسابقة ونسبة مشاهدتها من قبل الجماهير لما يمتلكه الفريقان من جماهيرية كبيرة ليست فى مصر فقط ولكن فى جميع أرجاء المعمورة. ودع الأهلى كأس مصر بالخسارة من المصرية للاتصالات «وى» لعدم تواجد لاعبيه الدوليين وخرج الزمالك من المسابقة بالخسارة من سيراميكا كليوباترا الذى حصل على راحة 12 يوما قبل مواجهة الفارس الأبيض الذى كان يصارع فى الكونفيدرالية أمام زيسكو فى زامبيا وسموحة فى الدورى وكايزر تشيفز فى لقاء حاسم بالكونفيدرالية، وبالتالى كان مبدأ تكافؤ الفرص الذى ينشده الجميع غائبا فى المشهدين وإن كانت المبررات تتعلق بضرورة ضغط المباريات من أجل إنهاء الموسم الكروى مبكرا حتى يتمكن المنتخب الوطنى من التجهيز الجيد للمشاركة فى المونديال. ■ محمد مطيع رئيس اتحاد الجودو يسير بخطى ثابتة نحو استعادة أمجاد اللعبة بتحقيق ميداليات أولمبية بفضل تركيزه الشديد فى التفاصيل واقترابه من الأبطال وجمعيته العمومية الأمر الذى جعل البشائر تهل والميداليات العالمية تتحقق بشكل غير مسبوق خاصة على الجانب النسائى وفى أفريقيا يتسيدها الفراعنة عن جدارة. برافو محمد مطيع وأثق أن الجودو فى عهدك سيحقق كثيرا من الطفرات ليس على المستوى العالمى والأفريقى فقط ولكن الأولمبى بإذن الله.