صناعة فوانيس رمضان
صناعة فوانيس رمضان


طارق أبو العدب: الفانوس القديم عنوان للبهجة ولمة الأسرة| حوار

أمل صبحي

السبت، 21 فبراير 2026 - 04:00 ص

ورشة الحاج ابو العدب لصناعة فوانيس رمضان وبيعها تعد واحده من أقدم الورش العريقة في منطقة  الدرب الأحمر بحي تحت الربع، حيث حمل أولاده على عاتقهم استكمال المشوار الذي تجاوز السبعين عام في هذا المجال ليحافظوا على تراث وهوية الفانوس المصري القديم بتاع زمان الذي يرتبط بحب وذكريات الشعب المصري، فهو بمثابة فرحة تدخل كل بيت في مصر مع بداية شهر رمضان.

احكي لنا عن سر ارتباط الناس بالفانوس “الصفيح” بتاع زمان ؟

 الفانوس الصفيح بشكله التقليدي بتاع زمان اللي اتربينا وعشنا عليه واتولدنا لقيناه هو كان بمثابة فرحة رمضان ودفء الأسرة ولمتها، لأنه عبق الماضي الذي يذكرنا بريحة كل حاجه حلوة زمان.

ماذا عن الألوان التي كانت تزينه ؟

 كل فانوس له شكل خاص ومختلف يميزه عن الآخر، ففي البداية كان الفانوس يصنع بالألوان السادة الشفافة بدون أي رسومات أو نقوش مجسمة عليه، ثم تطور تصنيع الفانوس شيئا فشيئا إلى أن وصلنا لجهاز يصمم عليه اسمه (شبلونه واستنباط) أى أفلام كمبيوتر، نحدد عليه رسومات معينة  توضع على الزجاج على حسب حجم الفانوس وصولا إلى المرحلة الحالية عليها شكل الفانوس الصفيح نفسه أو المعدن بصورته التقليدية، ويغلف بقماش، ونحاول تطويره قدر المستطاع.

ما هي المدة التي تستغرق لصناعة الفانوس بشكله النهائي؟

 هذا يتوقف على أمرين (مقاس وحجم) الفانوس نفسه، وشكل التصميم الخاص به، الفكرة كلها تبدأ أني أريد عمل شكل معين، أحدد التصميم، وتبدأ المرحلة الأولى وهي قص الصفيح، وفي نفس الوقت وبشكل متوازي يقطع الزجاج في ورش أخرى بالمقاسات والكميات التي أحددها، ثم بعد مرحلة التقطيع يدخل في مرحلة ورش الطباعة للرسومات والألوان التي أريدها، وكمية الصفيح التي تم تقطيعها تدخل مرحلة الكبس ما قبل اللحام، ثم تخريم الصفيح بروسمات ونقشات معينة ويكبس ليعطي الصورة البارزة على جسم الصفيح من الخارج. أما مرحلة التجهيز تشمل (تخريم وكبس وكردنة)، ثم بعد ذلك ندخل في مرحلة اللحام والتى يتم فيها تجميع الزجاج مع الصفيح ليعطي الشكل النهائي للفانوس.

هل ترى شعبية الفانوس التقليدي تراجعت في ظل وجود أشكال أخرى جذابة ومتطورة ؟

 لا طبعا، لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، فيظل الجيل القديم والوسط يبحث عن شكل الفانوس التقليدي بتاع زمان، لأن الناس تشعر معه بالحنين.

وأنا عن نفسي وفي اعتقادي أشعر أن الرجل البسيط رب الأسرة الذي يخرج ليشتري فانوس لأولاده بيحث فيه عن دفء ولمة الأسرة في صورة هذا الفانوس بشكله التقليدي البلدي، لذلك أنا أعتبره (سفير السعادة والفرحة والبهجة) لكل العيلة هو فانوس رمضان والذي سيظل محتفظ برونقه كما هو.

وماذا عن التطورات التي طرأت على صناعة الفانوس التقليدي ؟

 شكل الفانوس سواء خارجيا أو داخليا وتطوير الجودة من حيث الخامات المستخدمة في صناعة الفانوس، لأن الصانع المصري حرفي على أعلى مستوى.

كم يترواح متوسط سعر الفانوس الواحد ؟

 تترواح الأسعار عندنا بداية من الفانوس أبو ٨٠ جنيه وصولا للفانوس أبو ٣٩ الف جنيه الضخم الكبير ويصل طوله ٥ متر، وهو الذي يوضع في الفنادق أو الفيلا ذات المداخل الواسعة، والمعارض والمولات الكبيرة.

اقرأ أيضا: الفانوس المصري.. أيقونة فنية بألوان وأشكال مختلفة لصناعة بهجة رمضان

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة