اليوم ذكرى ميلاد التوأمين مصطفى وعلي أمين.. أساطير الصحافة المصرية

مصطفى أمين

السبت، 21 فبراير 2026 - 02:51 م

ساره حسن

تمر اليوم ذكرى ميلاد التوأمان مصطفى وعلي أمين حيث ولدا  في 21 فبراير 1914، كان والدهما «أمين أبو يوسف» محاميا كبيرا، أما والدتهما فهي ابنة أخت سعد زغلول، ومن هنا انعكست الحياة السياسة بشكل كبير على حياة الطفلين حيث نشئا وترعرعا في بيت السياسي الكبير سعد زغلول.   اقرأ أيضًا | في ذكرى ميلاده.. مصطفى أمين ورث نضاله السياسي من خاله الزعيم كانت "رتيبة زغلول" طفلة لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات، انتقلت للعيش برفقة أخيها وجدتها في بيت الزعيم سعد زغلول، فوالدتها قد توفيت بعد أشهر من ولادتها، ثم لحقها والدها بعد 3 سنوات، تاركين الطفلة وأخيها للعيش في بيت الخال سعد زغلول.   بعد وفاة والديها ظلت "رتيبة" في بيت سعد بعد وفاة جدتها، وتربت في بيت الأمة حتى تزوجت شاب تقدم لها يُدعى "محمد أمين يوسف" وكان يعمل محاميًا بمدينتي دمياط والمنصورة، وانتقلت مع زوجها للعيش في مدينة دمياط.   وفي الشهور الأخيرة من حَمل رتيبة، أصرت صفية زغلول أن تأتي بها إلى القاهرة، لتلقي الرعاية اللازمة، وعاشت صفية شهور حمل رتيبة تحلُم بأن ترى طفلًا في بيتها لأول مرة، حتى أنجبت التوأم "مصطفى وعلي". كانت مُثقلة بحِمل تربية مولود واحد، فكيف إذًا تربي طفلين!، حتى اقترحت صفية على رتيبة أن تتبنى هي وسعد الطفل مصطفى وتتفرغ رتيبة لتربية علي، ووافقت رتيبة، إلا أن زوجها أمين يوسف الذي كان غائبا في دمياط للعمل ما إن عاد حتى غضب ورفض اقتراح التبني بعنف "لا يمكن أن أبيع ابني".   وافق الأب فيما بعد ونظرًا لظروف عمله، على بقاء طفليه بمنزل سعد زغلول لكن بشرط أن يحملا اسم أبيهم، وبدأت إقامة أسرة أمين بمنزل سعد زغلول الذي أصبح يقضي معظم أوقاته في مداعبة وتربية الطفلين ويصحبهما معه في كل مكان.   أحداث فارقة للتؤمان العديد من الأحداث الفارقة في تاريخ مصرعاصرها التوأم ، فيروي مصطفى أمين في مذكراته "من واحد لعشرة"، أنه رأى وشقيقه علي صفية زغلول ومعها نخبة من سيدات المجتمع وهن يتولين إعداد قائمة كبيرة باسم كل محل إنجليزي أو شركة أو مطعم من الإسكندرية إلى أسوان، وطبعتها بآلاف النسخ وتوزيعها على الشعب كرد فعل على اعتقال سعد زغلول في شهر مارس من عام 1919.   حب القراءة عاش التوأم في بيت الأمة تعلما حُب القراءة، فكانت صفية زغلول ترفض أن تمنح مصطفى أو علي النقود حتى يذهبا إلى السينما، إلا إذا رتبا كُتب سعد زغلول، فظلا ساعات في مكتبته يزيلان ترابها ويرتبان الكُتب، ليجدا نفسيهما ينجذبان إليها، حتى قال مصطفى أمين في مذكراته: "أصبحت أحس أنهم أصدقائي". اقرأ أيضًا | 96 شمعة لأول تلميذة لمصطفى أمين فى شارع الصحافة وفاة سعد زغلول 1938 سافر مصطفى بعد وفاة زغلول عام 1927، إلى أمريكا وحصل على شهادة في العلوم السياسية بجامعة جورج تاون وحصل على الماجستير عام 1938، ودرس علي الهندسة بإنجلترا وحصل على البكالوريوس في 1936، ثم عادا إلى مصر وأسسا جريدة "أخبار اليوم" التي وزعت آلاف النسخ وحققت انتشارًا هائلًا في المحافظات آنذاك.   بيت الأمة تربى التوأم الصغير في بيت الأمة، وتأثرا كثيرًا بمناخ النشأة السياسية الذي كان يحيطهما، ولم يكونا يفيضا بكل ما كان يجول في خاطرهما إلا من خلال الكتابة، ففي عام 1922 أصدرا مجلة "الحقوق" وكان عمرهما وقتها 8 سنوات، وفي تلك الفترة كانت أخبار بيت الأمة تملأ كل الصحف، واكتشفا أنهما يعرفان كل هذه الأخبار قبل نشرها بحكم وجودهما في بيت سعد زغلول، ففكرا في كتابة هذه الأخبار في كراسة مدرسية وأطلقا عليها اسم "الحقوق"، مكتوبة بالقلم الرصاص وكتبا عليها أنها صحيفة "سياسية يومية أدبية".   عشق مهنة الصحافة منذ نعومة أظافره عشق مهنة الصحافة وإشتهر مصطفى أمين " بعملاق صاحبة الجلالة " حيث كان يعمل صحفياً بارعاً يعشق مهنته يتصيد الأخبار ويحملها للمجلة، يتمتع بقدر كبير من الإصرار والمثابرة، ويسعى وراء الخبر أينما كان، وكان أول باب ثابت حرره بعنوان «لا يا شيخ» في مجلة روز اليوسف.   إصدار مجلات وصحف أصدر مصطفى أمين عدد من المجلات والصحف منها «مجلة الربيع» و«صدى الشرق» وغيرها والتي أوقفتها الحكومة نظراً للانتقادات التي توجهها هذه المجلات والصحف إليها.   المجلة التي أصدرها التوأم تتضمن أخبارًا خاصة عن المدرسة، وأثارت إعجاب سعد باشا وصفية زغلول، لكن والدتهما رفضت الفكرة لأنها رأت أنها ستشغلهم عن تحصيل الدروس فأمرت بعدم إصدار المزيد من الأعداد، وأمام معارضة الأسرة نقلا نشاطهما من المنزل إلى المدرسة، فزاد قُراء المجلة من خمسة أفراد في البيت إلى 300 طالب من تلاميذ مدرسة المنيرة الابتدائية.   نشأة جريدة أخبار اليوم كانت بداية انطلاق الجريدة عام 1944م حيث أرادا أن تصبح من أشهر الصحف المصرية فظهرت وولدت جريدة "أخبار اليوم" عن طريق مصطفى أمين وعلي أمين. حققت إنتشاراً وسعاً تم توزيع عشرات النسخ منها مع صدور العدد الأول، ثم حققت الصحيفة انتشاراً هائلاً، لتتوسع بعد ذلك إمبراطورية «أخبار اليوم» بالعديد من الإصدارات، وكانت من مؤلفات مصطفى أمين "ست الحسن، ليالى فاروق، الآنسة كاف، لكل مقال أزمة، نجمة الجماهير، مسائل شخصية، وغيرها.