مضادات التخثر المهمة
المعمل: يساعد على ارتفاع بروتين مضاد للتخثر
دراسة: الصوم يحميك من الجلطات
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 - 08:14 م
هل يمكن للصيام أن يحمى دمك؟ سؤال يبدو غريبًا، لكنه أصبح محل دراسة علمية حديثة حللت عينات الدم فى المعمل بدقة فائقة لقياس مستويات عوامل التخثر الطبيعية لدى المشاركين بها، لتكتشف أن الصيام الرمضانى يعزز نشاط البروتين (S)، أحد مضادات التخثر المهمة، ما يمنح الجسم حماية مؤقتة ضد تكوّن الجلطات.
كيف أُجريت الدراسة؟
شارك فى الدراسة، المنشورة مؤخرًا بدورية «ساينتفيك ريبورتيز»، مجموعتان من الأشخاص الأصحاء، حيث أخذ الباحثون من كلية الطب جامعة الملك سعود بالسعودية، عينات الدم إلى المعمل بعد عشرين يومًا من الصيام للمجموعة الأولى، بينما أخذت عينات المجموعة الثانية قبل رمضان بأسابيع قليلة.
ركز الباحثون على قياس مؤشرات تخثر الدم التقليدية، مثل زمن البروثرومبين وزمن الاستجابة الجزئى المنشط، بالإضافة إلى مستويات مضادات التخثر الطبيعية، مثل مضاد الثرومبين، البروتين (C)، البروتين (S) الحر والكلي، وبروتين (C4) المرتبط، كما تم قياس مستوى (الفبرينوجين) لتقييم توازن الجسم بين منع الجلطات وتخثر الدم الطبيعي.
ارتفاع مذهل للبروتين (S)
أظهرت التحليلات المخبرية أن مستويات البروتين (S) الحر والكلى ارتفعت بشكل ملحوظ لدى المشاركين الصائمين مقارنة بغير الصائمين، فى حين بقيت مستويات مضاد الثرومبين والبروتين (C) و(C4BP) مستقرة.
لم تظهر اختلافات فى زمن البروثرومبين أو زمن الاستجابة الجزئى المنشط، لكن مستوى الفبرينوجين كان أعلى قليلًا لدى الصائمين، مما يعكس قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن الطبيعى بين التخثر ومنع الجلطات.
وهذه النتائج تشير إلى أن الصيام الرمضانى يعزز قدرة الجسم على منع تكون الجلطات غير المرغوبة بطريقة طبيعية، دون التأثير على عوامل التخثر الأساسية الأخرى، وهو ما يعكس دقة وفعالية التنظيم الذاتى للجسم أثناء الامتناع عن الطعام والشراب.
ما الذى تعنيه هذه النتائج؟
وتعنى هذه النتائج أن الجسم يحصل على حماية مؤقتة ضد الجلطات أثناء الصيام، مما يعزز صحة الدم والأوعية الدموية، حتى عند الأشخاص الأصحاء الذين يتناولون الطعام بعد الإفطار، والبطل الرئيسى فى هذا الإنجاز هو البروتين (S) الذى ترتفع مستوياته أثناء الصيام، وهو بروتين يعتبر حاميا طبيعيا للدم، ويمنع تكون الخثرات غير المرغوبة ويوازن نشاط التخثر.
وتضيف هذه الدراسة بذلك بعدا علميا جديدا لفوائد الصيام الرمضاني. فبالإضافة إلى البعد الروحي، يمكن للصيام أن يكون آلية طبيعية لتعزيز صحة الدم وتقليل مخاطر الجلطات، ومع ذلك، تشدد الدراسة على أن الأفراد الذين يعانون من مشاكل تخثر أو أمراض مزمنة، يجب عليهم استشارة الطبيب قبل الشروع فى الصيام.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
لماذا يواصل «الإيبولا» حصد الأرواح بعد 50 عامًا من اكتشافه؟
ابتكار أقوى خرسانة فى العالم بعد 20 عامًا من الأبحاث
علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية
«درع غير مرئى» يطيل عمر المواد
دراسة تكشف «البصمة الجينية» للخيول المصرية
كيف هزم عبد الله حسونة خصمه بـ «قوانين الفيزياء» لا بالعضلات؟
لماذا يطارد المهربون «ذهب إفريقيا» الصغير؟
فك شفرة «عاصفة الإسكندرية» الاستثنائية
العلم والايمان تعددت الطاقات المُتجددة والمصدر واحد









