صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


«صائد الدبابات».. قصة البطل محروس عطا الله الذي دمّر 13 دبابة في سيناء والثغرة

آخر ساعة

الخميس، 26 فبراير 2026 - 08:52 ص

■ كتب: محمد ياسين

محروس رزق عطا الله الملقب بــ«صائد الدبابات» أحد أبناء سلاح المظلات، وهو سلاح النخبة الذى كان له دور بالغ الأهمية فى معارك العبور والتصدى للثغرة، رجل لم يكن فقط جنديًا يؤدى واجبه، بل مقاتلًا ترك بصمة نادرة، بعدما تمكن من تدمير 13 دبابة إسرائيلية فى معارك متفرقة ما بين سيناء والثغرة.

يحكى البطل عن تجربته الأولى مع الصاروخ الروسي المضاد للدبابات، الذى كان فى ذلك الوقت سلاحًا حديثًا ومعقدًا، يقول إنه كان ضمن أول فريق مصرى يتعامل مع هذا السلاح فى ظروف ميدانية لم يسبق أن جُرّبت حتى فى بلده الأصلى الاتحاد السوفيتى. ونجح الفريق المصري في تطوير تجربة ميدانية أدهشت الروس أنفسهم.

■ محروس عطا الله

ويضيف: «بعد تلك التجربة، حصلت على نوط التدريب العسكرى، وبعد انتهاء الحرب نلت وسام الجمهورية العسكري. كان الأمر أشبه باختبار حياة، وبفضل الله نجحت فيه، وتمكنت من تدمير 13 دبابة، سبع منها فى سيناء وست فى منطقة الثغرة».

وحين نتحدث عن مشهد العبور، تعود ذاكرته سريعًا إلى العاشر من رمضان، يقول البطل: «كنت ضمن أولى الموجات العابرة، حيث كانت المظلات فى المقدمة، فى اليوم الأول، بدأنا الهجوم على معسكرات العدو، لم ننتظر أن يأتى العدو إلينا، نفّذنا كمائن وإغارات، وكان نجاح الكمائن والإغارات بسبب التخطيط العالى من القادة، القادة أنفسهم كانوا فى المقدمة فى الاستطلاع، وأدى ذلك لرفع معنوياتنا جدًا».

◄ اقرأ أيضًا | «صائد الدبابات».. حكاية بطل «هز عرش» جيش الاحتلال

وربما من أكثر اللحظات تأثيرًا تلك القصة التى تكشف مدى الصلابة التى تمتع بها الجنود فى الميدان. يقول البطل: «إنه أصيب خلال أحد الكمائن، لكنه لم يشعر بالإصابة، ولم يلتفت إليها. المهم عنده كان نجاح المهمة منذ حوالى ثلاث سنوات فقط، بدأ يشعر بألم فى ركبته. وبعد أشعة الرنين المغناطيسى، اكتشفنا شظية مستقرة فى الركبة من أيام الحرب. خمسين سنة ولا أشعر بها، وهذا يظهر مدى تركيزنا فى الهدف وتحقيق النصر».

وفى ختام الحديث، يوجّه البطل رسالة إلى الشباب، يفيض فيها حبًا للوطن. يقول: «رسالتى بسيطة جدًا: حافظوا على مصر. إحنا كنا في العشرينيات، وقدمنا أرواحنا علشان البلد دى تفضل واقفة. أنا مسيحي، لكني كنت بصوم مع زمايلي المسلمين، كنا بناكل مع بعض، بنشرب مع بعض، بنام فى خندق واحد، وبنحارب سوا. مفيش فرق، إحنا كنا إخوة فعلاً. الروح دى هى اللى محتاجين نرجعها تاني».

وفى نهاية اللقاء، تبقى ملامح البطل ثابتة، وصوته هادئ، لكنه يحمل فى نبراته ثقة رجل يعرف قيمة ما قدّمه، ويفخر بأنه كان جزءًا من ملحمة ستظل حيّة فى ذاكرة كل مصرى.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة