عمل الخير يجب أن يكون بعيدًا عن الرياء

د. محمد عبد رب النبى و د. عادل المراغى

الإثنين، 02 مارس 2026 - 11:21 م

سيد عبد النبى

رمضان شهر الخيرات والبركات، فرصة سنوية لتجديد العهد مع الله تعالى، وتحقيق التزكية الروحية والأخلاقية، ويجمع الاستعراض بعمل الخير فى هذا الشهر بين الإخلاص والرجاء؛ فالإخلاص هو النية الخالصة لوجه الله تعالى، وهو أساس قبول الأعمال، بينما الرجاء هو الأمل فى رحمة الله وثوابه العظيم، ويظهر ذلك جليًا فى أعمال الصدقة، إفطار الصائم، تلاوة القرآن، قيام الليل، وصلة الرحم، مع التأكيد على أن تكون هذه الأعمال بعيدة عن الرياء واستعراض الناس، مستغلة البركات الإلهية للشهر الكريم لزيادة القرب من الله. يقول د. عادل المراغى، من علماء الأزهر الشريف، إن جوهر عمل الخير صلة خفية بين العبد وربه، لغة القلب التى لا تحتاج إلى مترجم. ومع ذلك، أضحى بعض الناس اليوم يعيشون تحت بريق الأضواء ووسائل التواصل، فتتحول أعمال الخير أحيانًا إلى استعراض، فيصبح التركيز على التوثيق والتصوير أكثر من التركيز على العمل نفسه، وهنا يظهر الصراع الصامت بين نشر الإيجابية بين الناس وبين الانزلاق نحو الرياء، ذلك الشرك الأصغر الذى وصفه الصالحون بأنه أخفى من دبيب النملة السوداء على صخرة صماء فى ليلة ظلماء فالرياء يتسلل خفية ليفسد طعم العمل، ويحوّله من قربة لله إلى عرض للجماهير. اقرأ أيضًا | حكم إخراج زكاة المال في إفطار الصائمين.. «الإفتاء» توضح  وأضاف المراغى أن الإخلاص ليس مجرد كلمة تقال، بل هو حالة من الاستغناء بالله عن كل ما سواه، فالعبد المخلص يكون راضيًا برضا الله مهما كان مدح الناس أو ذمهم، ولا يبحث عن المديح، بل يسعى لأن تكون أعماله سرًّا بينه وبين الله. وأوضح د. محمد عبد رب النبى أن الصوم عبادة للأبرار والمقربين، فهو رياضة روحية وأخلاقية، إذ يترك الإنسان شهواته محبة لله وطلبًا لمرضاته، ويظهر أثره فى المكارم الأخلاقية مثل إطعام الجائع، وكسوة العريان، وكفالة اليتيم، ومساعدة المريض ،وقد قال النبى :«الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إنى صائم»، كما يربط الصوم بين العبادة الفردية والعمل الاجتماعى، فكل فعل خير فى رمضان له أجر عظيم، كما فى إفطار الصائمين والصدقات، قال : «مَن فطر صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شىء».