المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى
المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى


طهران تتجرع «كأس الاختراق»

الكاميرات كشفت تفاصيل حراس خامنئى

محمد رمضان

الثلاثاء، 03 مارس 2026 - 08:51 م

فتح اغتيال المرشد الإيرانى على خامنئى، بعد نحو 37 عامًا فى السلطة، أسئلة أمنية ومخابراتية عن الاختراق الإسرائيلى الجديد لرأس السلطة فى طهران، قبل أن تقدم صحيفة «فايننشيال تايمز» إجابة للعملية السرية التى انتهت بتصفية الرجل.
على غرار عملية «تفجيرات البيجر»، التى وقعت يومى 17 و18 سبتمبر 2024، وما تلاها من اختراقات قادت إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، شربت إيران من نفس «كأس الاختراق» المسمومة، لكن هذه المرة عبر كاميرات المرور فى طهران وليس أجهزة اللاسلكى.
يقول تقرير الصحيفة البريطانية، إن إسرائيل تمكنت من اختراق شبكة كاميرات المرور فى طهران، واستخدمتها لتتبع تحركات عناصر الحراسة الخاصة بالمرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى ومسئولين إيرانيين كبار قبل اغتيالهم.
مصادر مطلعة قالت إن «كاميرات المراقبة فى إيران تعد جزءًا من منظومة الرقابة التابعة للدولة، إلا أن جهاز المخابرات الإسرائيلى (الموساد) تمكن من توظيف هذه المنظومة ضد السلطات الإيرانية».
بالفعل نجح «الموساد» فى الوصول إلى شبكة الكاميرات منذ سنوات، ولاحظ أن إحدى الكاميرات كانت موجهة بطريقة تظهر أماكن ركن سيارات أفراد من فريق الحماية الخاص بخامنئى. وعبر هذه الكاميرات، قامت المخابرات الإسرائيلية ببناء ملفات تفصيلية عن الحراس، شملت عناوين سكنهم، وجداول عملهم، والشخصيات التى يتولون حمايتها.
ولضمان نجاح العملية، عطلت إسرائيل والولايات المتحدة خدمات الاتصالات الهاتفية فى شارع باستور بطهران، حيث جرت عملية قتل خامنئى، لمنع وصول أى تحذيرات محتملة من المخابرات الإيرانية إلى أفراد حراسته، حيث كانت الاتصالات تظهر على أنها مشغولة.
وقد روى مسئول مخابراتى إسرائيلى لـ «فايننشيال تايمز» بعضًا من تفاصيل العملية بقوله: «كنا نعرف طهران كما نعرف إسرائيل. وعندما تعرف مكانًا كما تعرف الشارع الذى نشأت فيه، يمكنك ملاحظة أى شيء غير طبيعى».
واستخدمت إسرائيل أدوات وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعى وخوارزميات متطورة، لفرز كميات هائلة من البيانات المتعلقة بقيادات إيران وتحركاتهم، إذ تقول المصادر الصحفية: «ساعد ذلك فى تتبع خامنئى إلى اجتماع عقد يوم السبت الماضى، حين تم استهدافه، كما أتاح لجهازى الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية التأكد من وصول عدد من كبار المسئولين إلى الاجتماع». ويختم التقرير بقوله: «سى آى إيه كانت تمتلك أيضًا مصدرًا بشريًا قدم معلومات استخباراتية محورية».

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة