معضلة القارة العجوز ...أوروبا تتورط فى حرب ترفضها

ترامب وميرتس

السبت، 07 مارس 2026 - 10:14 م

علياء أسامة أيوب

بعد أسبوع من بدء الحرب، وجد قادة أوروبا أنفسهم متورطين فى صراع لم يسعوا إليه لكنه فجر أزمة جديدة داخل القارة فى ظل الفجوة بين تصريحات الزعماء وأوامرهم بإرسال سفن حربية وطائرات وأسلحة أخرى للشرق الأوسط.  ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فإن أوروبا تواجه مأزقا خطيرا فمن جهة يسعى قادتها إلى حماية مواطنيهم العالقين فى المنطقة، والوفاء باتفاقيات الدفاع والسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية تجنبًا لاستفزاز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. اقرأ أيضًا | أوروبا تتحرك لمواجهة التهديدات الإيرانية.. تفاصيل ومن جهة أخرى، يتعين عليهم تجنب إظهار دعم علنى للعمليات الأمريكية، لتفادى رد فعل عسكرى من إيران وتجنب غضب شعوبهم الساخطة التى ترفض الوقوع فى مستنقع حرب جديدة بالشرق الأوسط.  وردا على مواطنة ناشدته الابتعاد عن الحرب، قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون «أتفهم قلقك، لكننى أريد أن أوضح تمامًا، أنتم لن تخوضوا حربًا على الإطلاق». ومع ذلك، أرسلت فرنسا طائرات رافال وحاملة الطائرات شارل ديغول للمنطقة. أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى فوافقت على نشر قوات دفاع جوى فى الخليج وسمحت للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها. ورغم تأكيدها على أن هذه التحركات تمثل دعما لوجيستيا. فى بريطانيا، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر انتقادات بعد رفضه السماح لواشنطن باستخدام قواعدها. أما المستشار الألمانى، فريدريك ميرتس فقال فى البيت الأبيض «لا نعلم إن كانت الخطة ستنجح.. لا تخلو من المخاطر، وسنتحمل عواقبها» لكنه واجه ردود فعل سلبية فى الداخل بسبب عدم رده على انتقادات ترامب لستارمر ولرئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز.  وبالنسبة لقادة أوروبا، لا توجد طريقة مثالية للموازنة بين تهدئة ترامب والحد من الغضب الشعبى وقال بيتر ريكيتس، مستشار الأمن القومى البريطانى السابق «قدمنا أكثر بكثير من الألمان، لكن ميرتس حظى بإشادة فى المكتب البيضاوي» وأضاف «جميع القادة يسيرون على حبل مشدود، والحبل أكثر صعوبة بالنسبة لستارمر». وأوضح أنه يتعين على قادة أوروبا أن يكونوا واقعيين بشأن قدرتهم على تغيير مسار الحرب.  يرى المحللون أنه يتعين على قادة أوروبا التعبير عن آرائهم بشأن الحرب حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع ترامب.