المجنى عليها خلال حديثها مع محررة أخبار الحوادث
ضحية طليقها تروي ليلة الرعب: شـوه وجهي بـ 142 طعنة قبل السـحور
السبت، 14 مارس 2026 - 04:17 ص
قبل دقائق من السحور، في وقت يفترض أن يسوده الهدوء والرحمة، تحولت لحظة عادية في حياة امرأة إلى كابوس دامٍ؛ خلاف أسري انتهى بالانفصال – يحدث كثيرًا في بيوت كثيرة لكن في منزل الست هند انتهى بجريمة قاسية؛ بعدما رفضت العودة إلى زوجها، فاختار هو طريق العنف بدلا من أن يقبل قرارها بالطلاق، في لحظة غضب وتجرد من الإنسانية، انهال عليها بالطعنات في وجهها وجسدها حتى وصلت الطعنات إلى 142 طعنة، تاركًا خلفه جروحًا لا تُقاس بعدد الطعنات فقط، بل بما تحمله من ألم وتشويه وصدمة إنسانية عميقة سوف تلازمها مدى العمر.
مقدمة أخرى لابد منها..،
هذه القصة ليست مجرد خبر عن جريمة، بل مأساة تكشف كيف يمكن للغضب والامتلاك أن يتحول إلى عنف مدمر، تدفع امرأة ثمنه من جسدها وحياتها، ويترك المجتمع أمام سؤال مؤلم: كيف نصل إلى هذه الدرجة من القسوة؟!
لم يعد قرار الانفصال نهاية علاقة فاشلة فحسب، بل ازدادت في الفترة الأخيرة حالات لعقلية بعض الرجال التي ترى في طلب الزوجة الطلاق تحديا له تستوجب عليه العقاب، مثلا زوجة قررت أن تنهي زواجها من مدمن مخدرات أو رجل غير مسئول أو حتى مع زوج استحال العيش معه، فتجد نفسها أمام محاولات ابتزاز وتهديدات وقهر وإجبار ثم عنف فج قد يصل إلى التشويه أو الشروع في قتل، في بعض الحالات صار الانفصال شرارة عنف تتجاوز حدود الخلاف مثلما حدث في الواقعة التي بين أيدينا..،
لم تتخيل هند الزوجة المسكينة أن قرارها النهائي بالانفصال عن زوجها «المدمن» سيحوله الى وحش كاسر مجرد من كل مشاعر الإنسانية والرحمة، لم يكتفِ بالتهديد ولا بالملاحقة بل قرر أن يحول وعيده إلى مشهد دموي في العلن، ترصد لها أثناء خروجها لشراء السحور برفقة ابنتها يراقب خطواتها كما ولو كان يراقب فريسة، انقض عليها وسط الطريق أمسك بملابسها بعنف شديد وجذبها حتى أسقطها ارضا وراح يسحلها على مرأى ومسمع المارة، تعالت صرخاتها هي وابنتها واختلطت نظرات الذهول بالخوف، بينما كانت المسكينة تحاول الإفلات من قبضته الشرسة انهال عليها ضربا مبرحًا،ثم أخرج سلاحا أبيض من بين ملابسه وطعنها في ظهرها، حاولت هند أن تتفادى الطعنات بيدها فاستقرت الجروح في ذراعها، ولم يتوقف طليقها المدمن عند هذا الحد، بل أمسك برأسها بقوة وثبت قبضته عليه ثم شق وجهها بضربة قاسية بدأت من فروة رأسها تحديدا خلف أذنها وامتدت حتى وصلت اإى خدها وكأنما أراد أن يترك على وجهها أثرًا دائمًا لرفضها البقاء معه ووصل الاعتداء الى عين شقيقها أثناء التصدي له، رافضًا قرارها بالانفصال رافعا صوته إما الاستمرار معه في زيجة تعيسة أو يتركها مشوهة الوجه، لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تمتلئ بالإثارة والألم، كيف شرع المتهم في قتل طليقته وتشويها وسحلها أمام المارة، تحكيها لنا الضحية فيما تبقى من سطور.
لحظات رعب
جاءت هند إلى أخبار الحوادث كانت في حالة إعياء شديدة تتكئ على ما تبقى من قوتها، جسدها يحكي قبل لسانها وملامحها تشرح تفاصيل ماجرى آثار الضرب والتعدي عليها من طليقها والارهاق محفور في عينيها ووجهها مغطى بطبقات من الشاش واللاصق الطبي تحاول أن تخفي جروحها لكن الحزن كان أوضح من أي جرح، كواليس قصة حياتها مليئة بالتفاصيل واللحظات المرعبة والمحزنة وكأنك تشاهد مسلسلا دراميا اقرب إلى الخيال، زوجة متعلمة وناضجة وحاصلة على بكالوريوس سياحة وفنادق لكنها سقطت فريسة وضحية لزيجة أولى فشلت نتيجة خلافات أسرية، وزيجة ثانية بدأت بالتقرب والحب وانتهت بعد أن أقدم زوجها علي إدمان مخدر «الايس»وبدأ يصطحب رفاق السوء إلى منزلها، تحدثت إلينا بصوت مثقل بالحزن والتجربة المؤلمة تستعيد أياما وشهورا عاشتها تحت وطأة الخوف وحكت كيف تحول محيط منزلها إلى دائرة خوف وتهديد، وكيف أصبحت هي وبناتها يتحسسن خطواتهن يترقبن أي طارق أو رسالة وأن المعاناة لم تكن جروحًا ظاهرية بل حياة كاملة عاشت فيها مهددة تخشى على نفسها وعلى فتياتها من بطش المتهم الذي هو طليقها في أي لحظة كما اضافت انها تريد أن تصل بقصتها إلى كل الجهات المعنية لكي تجد حماية تمكنها من استكمال حياتها مع أبنائها في أمان وراحة والجروح والطعنات التي خلفتها الاعتداءات لم تكن مجرد آثار جروح بل إصابات تستدعي دعمًا علاجيًا ومساندة إنسانية ومد يد العون لها حتى تستطيع تضميد ما أصاب نفسها قبل جسدها.
حياتى الأولى
بدأت هند حديثها تعرف نفسها لنا قائلة: أنا اسمي هند رضا السيد عمري 40 سنة «ربة منزل» لكن في الأصل أنا حاصلة على بكالوريوس سياحة وفنادق، أقيم بمنطقة الخليفة، نشأت منذ طفولتي وسط عائلة مترابطة، أنا البنت الوحيدة على ولدين من أسرة بسيطة مستورة الحال، كبرنا كأسرة مترابطة ومليانه حب رغم ظروفها الصعبة، والدي توفى وانا واخواتي صغيرين، والدتي هي اللي شالت المسئولية لوحدها، ربتنا وصرفت علينا لحد ما خلصنا تعليمنا ووقفنا على رجلينا، كنا أشقاء قريبين من بعض جدا وبينا عشرة طيبة ومودة ورحمة وعمري ما عرفت غير معنى الاستقرار والاحترام جوه بيتنا، زواجي الأول أتى وعمرى 19 سنة هو أبو بناتي كان شخص محترم ومؤدب، عشت معه حياة مستقرة في بدايتها واستمر الزواج لحد سنة 2020 وانفصلنا بسبب خلافات أسرية، لكن الانفصال تم في هدوء من غير مشاكل أو فضايح أو محاضر وخلال الـ14 سنة انجبت منه ثلاث بنات هما حياتي وكل دنيتي، أخذت بناتي وعاشوا معايا في بيتي وما زال التواصل بيني وبينه قائم في حدود الاحترام حتى الآن من أجل مصلحة البنات وأنا طول عمري إنسانه في حالي لا ليه في مشاكل ولا خصومات عمري ما اتحرر ضدي محضر ولا دخلت قسم شرطة، حياتي دايما كانت بين بيتي وبناتي واسرتي، عايشة في هدوء أسعي لتربية بناتي أحسن تربية، وبعد الطلاق فضلت عايشة لبناتي بقيت مركزة عليهم وعلى تربيتهم كان كل همي أعوضهم عن أي شيء ممكن يكون فقدوه بعد الطلاق السنين كانت بتمر بهدوء ومكونتش بفكر كتير في فكرة الزواج مرة تانية خاصة أن مسئوليتي الأولى هي استقرار بناتي لانهم كانوا كل حياتي.
قرار خطأ
تصمت هند قليلًا وقد لمعت عيناها بدمعات قاومت حتى تحبسها بين جفنيها وعادت تقول: لكن مع مرور الوقت ونصائح بعض الاهل والمقربين وكمان بعد سنوات من الانفصال عن زوجي الأول وانشغالي المستمر بتربية بناتي وتحمل مسئوليتهم لوحدي بدأت افكر في موضوع الارتباط مرة تانيه، كنت فاكرة أن وجود زوج أو راجل في حياتي ممكن يكون سند ليا ويساعدني اكمل الطريق وأنا مطمئنة على نفسي وعلى بناتي لم أكن أعلم أن القرار ده هيكون نقطة التحول الكبيرة في حياتي،في الفترة دي ظهر في حياتي المتهم حاليا هو ما كنش شخص غريب عني ولا عن أسرتي كان ابن الجيران ساكن في نفس المنطقة اللي أنا وأسرتي ساكنين فيها كنت عارفاه طبعا بحكم الجيرة لكن لم يكن بينا أي تعامل مباشر ومع الوقت بدأت ألاحظ أنه بيحاول يلفت نظري ووصل كلام عن طريق الجيران والمعارف انه معجب وكمان أتكلم مع حد من اخواتي وقال أنه متمسك بيا وعايز يتجوزني رسمي رغم أنه كان عارف ظروفي كويس وان سبق لي الزواج وعندي ثلاث بنات اصغرهم وقتها كان عمرها 12 سنة خاصة انه هو كمان كان سبق له الزواج من قبل وعنده بنتين من زيجته الأولى، في البداية كنت مترددة لكن مع كلامه واصراره وظروفه اللي شبه ظروفي بدأت افكر أنه ممكن يكون فرصة لبداية حياة اكثر استقرارا، قلت لنفسي أيه اللي يمنع والبنات تتربى مع بعض.
لعنة المخدرات
تستطرد هند بأسى قائلة: بالفعل تم الزواج في البداية بدا لي شخص عادي انسان بسيط ومحترم ومؤدب بيشتغل سائق وبيكسب رزقه من شغله، الأيام الأولى من الزواج مرت على ما يرام واتأقلمت مع الوضع الجديد، كنت بحاول أوازن بين حياتي كزوجة ومسئوليتي الكبيرة تجاه الأولاد وأن اخلق جوًا من الاستقرار يجمع بين بناتي وبناته، وبمرور الوقت بدأ يتغير من شخصية هادئة ومتفهمة إلى شخص سريع الغضب وبدأت الخلافات بينا وزادت بلا سبب مع مرور الأيام والحياة اللي كنت اتخيلها انها هتكون بداية استقرار إذا بها تتحول تدريجيا لحياة مليانة بالقلق والخوف؛ بدأت ألاحظ أنه يتجه الى رفاق السوء وتعاطي المخدرات خصوصًا مخدر «الايس» ومع هذا الطريق وخلال وقت قصير تغيرت طباعه وبدأ يرافق أصدقاء السوء الذين كانوا يترددون عليه باستمرار،كنت بطلب منه يبعد عنهم وأن لا يدخل هؤلاء الأشخاص الى بيتي حفاظا على نفسي وبناتي لم يستجب بل بدأ يأتي بهم إلى البيت رغم اعتراضي المتكرر ومن هنا بدأت تدب الخلافات مع تكرار هذه التصرفات وتحولت الحياة إلى صخب مذموم وسلسلة من المشكلات المستمرة.
تهديد
وتتابع هند قائلة بعد أن مسحت دموعها التي حاولت عبثًا أن تخفيها فخانتها وسالت فوق خديها: حاولت أن اصلح الأمور واتحمل كثيرا، لكنني وجدت نفسي أمام وضع لم أعد قادرة على تقبله أو الاستمرار فيه فقررت الطلاق والانفصال وكان ذلك يوم 30 /7 الماضي انفصلت عنه بشكل نهائي حفاظًا على نفسي وكرامتي وبناتي لكن فوجئت بعدم تقبله هذا القرار، تصور أن ما يحدث من خلافات يومية ستنتهي بشكل عادي مثل خلافات كثيرة انتهت بالتراضى والغفران، لكن قرار انفصالي عنه كان صدمة بالنسبة له ومنذ تلك اللحظة بدأ يفكر بعقلية لم اتوقعها، كنت اتصور أن الموضوع سوف ينتهي عند هذا الحد وأن كل واحد فينا راح لحال سبيله، كان كل همي ارجع أعيش في هدوء أنا وبناتي وابعدهم عن أي مشاكل لكن اللي حصل العكس تماما هو لم يتقبل فكرة الانفصال من الأساس فبدأ يلاحقني بشكل مستمر،افاجأ به في أي مكان اروح فيه يحاول يكلمني ومحاولات أخرى للضغط عليّ علشان ارجع له،تجنبت أي احتكاك معه وبدلا من أن يقتنع تحولت محاولاته إلى مضايقات وضغوط مستمرة بفرض نفسه في حياتي رغمًا عني، سألت نفسي كثيرًا لماذا كان يرفض فكرة أن تنتهي العلاقة بيننا بهذا الشكل فبدأ يلاحقني بالتهديدات بنشر صور مسيئة لي على مواقع التواصل الاجتماعي وإرسالها لي على الهاتف ورسائل متكررة يحاول فيها الضغط عليّ مرة بالترهيب ومرة بالكلام الذي يوحي بأنه لن يتركني أعيش حياتي بعيدا عنه، ووصل الامر إلى تهديدي ببناتي، تخيل أن ظروفي كأم مطلقة ولدي ثلاث بنات ستجبرني في النهاية على الاستسلام والرضوخ إليه ومع اصراري بعدم العودة اليه، في احدى المرات قبل وقوع الحادثة الأخيرة حاول الاعتداء عليّ اكثر من مرة وقتها كان شقيقي في المسجد وعلم من أحد أصدقائه بمضايقته ليخرج مسرعا يحاول تهدئة الموقف والتحدث معه بهدوء فلم يستجب بل اعتدى عليه وضربه في عينه مما تسبب له في احداث عاهة وبعد الواقعة دي ادركت أن الامر لم يعد مجرد خلافات بل اصبح مصدر تهديد لحياتي وأسرتي ورغم ذلك لم أتوقع ابدًا أن يصل به الامر إلى أن يتعدى عليّ بهذا الشكل الوحشي في الطريق العام.
الجريمة
تصمت هند للحظات تسترجع فيها السيناريو المؤلم وتعود قائلة: لم اكن اعلم أن اليوم ده سيتحول الى كابوس نزلت من بيتي أنا وإحدى بناتي لشراء السحور وبعض الاحتياجات المنزلية فجأة رأيته يقترب مني بسرعة بل كان يبدو عليه الغضب والانتقام كان ينوي أن يحطم حياتي في هذه اللحظة؛ امسكني بعنف من ملابسي وجرني في الشارع وسط صراخي وصراخ ابنتي ودهشة وذهول المارة أول ضربة شعرت بها كانت في ظهري والأخرى كانت في يدي أضعفت قدرتي على الحركة ثم أخرج سلاحا أبيض «مطواة»وبدأ يوجه الطعنات إلى وجهي ورأسي وأذني والدم بينزف مني بغزارة، كان هدفه تشويه وجهي وإيذائي بشكل متعمد وأنا عاجزة عن الدفاع عن نفسي ثم تركني ملقاه على الأرض وفر هاربا في الوقت ده كنت في حالة صدمة شديدة تجمع عدد من الأهالي حولي بعدما شاهدوا ما حدث وساعدوني على النهوض بعدما كنت ملقاة على الأرض أمسكوا بيدي ثم أدخلوني الى التوك توك حتى أتمكن من الذهاب الى قسم شرطة السيده زينب وحررت بلاغا مشفوعا بتقرير طبي يثبت إصابتي وعلى الفور انتقلت قوة من رجال المباحث إلى محل الواقعة وألقوا القبض على طليقي وتحرر محضر بالواقعة وإحالته الى النيابة التي باشرت تحقيقاتها ووجهت له تهمة الشروع في القتل، بعدما جاء التقرير الطبي يؤكد أنني أعاني من جرح قطعي بجانب الوجه الايسر يمتد من جانب العين والخد والصدغ مع اشتباه قطع بالعصب السابع الايسر وعضلات الوجه الجهة اليسري واحتاج الى تدخل جراحي واستكشاف وإصلاح العصب السابع وعضلات الوجه، كما كشفت التحريات أن المتهم سبق وهددني واعتدى على شقيقي وابتزازي من خلال نشر صور مسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية خلافات سابقة بيننا عقب الانفصال.
إلى هنا توقفت هند عن الكلام بعدما أغرورقت عيناها بالدموع وأعطتنا ورقة رسمية من محضر التحقيقات قالت سطورها: وجهت جهات التحقيق للمتهم تهمة الشروع في قتل طليقته بعد الاعتداء عليها بسلاح ابيض وإحداث إصابات بالغة في جسدها ووجهها وخلال استجوابه تبين انه يدعى (محمد. ن) 40 سنة كان يعمل سائقا، واقر المتهم خلال استجوابه بارتكاب الواقعة معترفا بتفاصيل ما حدث مبررًا فعلته برفضه انفصال المجني عليها عنه، فقررت النيابة العامة حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد مع استعجال تحريات المباحث حول الواقعة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا
ضبط شخص نشر فيديو قديم لتعذيب طفل لزيادة المشاهدات
العدالة انتصرت لشجاعة بنت.. والمؤبد للمعتدي عليها
الغيرة.. تدفع المراهق لإنهاء حياة طالب الثانوي
الحكم بإعدام قاتل زوجته وحماته.. المتهم تسلل من النافذة لارتكاب المذبحة الأسرية
بعد سنوات من العنف والإهانة والصبر.. الزوج أنهى حياة زوجته أمام أطفاله
الساعات الأخيرة في حياة الطفلة «لارين».. المتهمة قتلتها انتقامًا من والدتها









