الشاعر الشاب إسلام الجريني
إسلام الجرينى : « إنتى جنان » نقطة تحول فى مشوارى .. وأسعى لمخاطبة كل فئات الجمهور l حوار
الأحد، 15 مارس 2026 - 02:47 م
من شغفه المبكر بالقراءة والكتابة، إلى حضوره اللافت على الساحة الغنائية، شق الشاعر الشاب إسلام الجريني طريقه بخطوات ثابته ومدروسة، وخلال سنوات قليلة استطاع أن يثبت حضوره في الوسط الغنائي، مقدما عدد من الأعمال التي حققت نجاحا كبيرا مع الجمهور، أبرزها أغنية “إنتي جنان” مع رامي صبري، و”العنب الساقع” مع أصالة.. في الحوار التالي يتحدث إسلام عن مشواره من البدايات وصولا إلى النجاحات.
في البداية.. كيف بدأت رحلتك مع كتابة الشعر الغنائي؟
في البدايات كنت أكتب رباعيات وأبياتًا بسيطة، وكنت دائم الحماس للمشاركة في الأنشطة المدرسية، خاصة نشرة أخبار المدرسة، حيث كنت أقدم أحيانًا بعض الأبيات الشعرية، وبدأت الفكرة عندما أمسكت ورقة وقلمًا وكتبت جمل تحمل سجعًا وقافية، ولاحظت أنني أمتلك قدرة على ضبط الوزن والقافية إلى حد ما، كما أن حبي للقراءة كان له دور كبير في هذه الرحلة، وكان النشاط الصيفي بالنسبة لي يتنوع بين لعب كرة القدم وشراء الكتب، إذ كنت أحب القراءة في مختلف المجالات، وكلما تقدمت في العمر أصبحت قراءاتي أكثر عمقًا، وبينما كنت في الصف الأول الإعدادي، لاحظ مدرس اللغة العربية موهبتي في الكتابة، وشجعني على تنميتها، ونصحني بالالتحاق بقصور الثقافة لأقرأ أكثر وأتعلم بشكل أفضل، وكان هو أول من لفت نظري إلى هذه الموهبة بشكل جاد، فأخذت بنصيحته والتحقت بالفعل بأحد قصور الثقافة، وشاركت في أنشطة القراءة، وكنت أواظب على الحضور مرتين أسبوعيًا، ثم التحقت خلال المرحلة الثانوية بورش متخصصة في الكتابة.
متى شعرت أن هذه الموهبة يمكن أن تتحول إلى مسار مهني؟
في المرحلة الثانوية بدأت أكتب كلمات للأغاني، لكنني لم أكن أعرف في البداية كيف يمكن أن أصل بها إلى صُناع الموسيقى، وبما أنني من الإسكندرية، كان البحر بالنسبة لي مصدر إلهام كبير، كما أنه مكان يلتقي فيه الكثير من الفنانين، فكنت أذهب وأجلس بينهم لأستمع إليهم وأتعلم من خبراتهم، في ذلك الوقت لم أكن أعرف الكثير عن تفاصيل صناعة الأغنية، حتى معنى مهنة الملحن أو الموزع الموسيقي، لكن مع مرور الوقت بدأت أكتسب الخبرة، وتعرفت آنذاك إلى ملحن شاب، وبدأت أعرض عليه ما أكتبه من كلمات، وكان يوجهني وينصحني، لأنه كان يسبقني بخطوات بسيطة ولديه خبرة أكبر مني، حيث كنا نجلس يوميًا تقريبًا، وكان يحاول تلحين كلماتي ويعطيني ملاحظاته، حتى تعلمت تدريجيًا كيفية كتابة أغنية متكاملة تتكون من مذهب وسينيو وكوبليه، بعد ذلك بدأت التواصل مع عدد من الملحنين عبر موقع “فيس بوك”، بعضهم تفاعل معي بشكل إيجابي، بينما لم يرد البعض الآخر، لكن من أوائل الأشخاص الذين قدموا لي الدعم وآمنوا بموهبتي كان الملحن محمد الصاوي، وهو إنسان أكن له كل الاحترام والتقدير، ورغم أننا لم نتعاون في عمل فني حتى الآن، لكنه كان دائم الحرص على تقديم النصيحة لي وقراءة ما أكتبه من كلمات.
ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك حتى استطعت أن تثبت حضورك في الوسط الغنائي؟
مررت بالكثير من التحديات في بداياتي، فقد واجهت مواقف صعبة وأبوابًا كثيرة أُغلقت في وجهي، وهو ما سبب لي إحباطًا كبيرًا في بعض الفترات، أتذكر أنني في إحدى المرات تواصلت مع الشاعر محمد مصطفى ملك، وكان يسكن بالقرب مني، لكن علاقتنا لم تكن قوية آنذاك، كنت فقط أبحث عن شخص يمنحني دفعة تشجيع لأنني كنت مؤمنًا بموهبتي، واتصلت به في الرابعة فجرًا وعرفته بنفسي وطلبت أن أجلس معه، في ذلك الوقت كان هو أيضًا في بداية مشواره، لكنه كان قد كتب أغنيات لعدد من المطربين مثل كريم محسن ومحمد كيلاني. رحب بي بالفعل، وبدأ يشرح لي الخطوات التي يمكن أن أسير فيها، كما ساعدني على اكتشاف نقاط الضعف في تجربتي، حيث كانت نصائحه بمثابة بوصلة وضعتني على الطريق الصحيح، وتعرفت لاحقًا على صديق عمري الملحن جابر جمال، وكان هذا اللقاء نقطة تحول مهمة في مسيرتي، وكانت أولى تجاربنا مع المطربة رنا سماحة عام 2018 في أغنية بعنوان “صباحك حلو”، ورغم أنها لم تصدر في ذلك الوقت، فإننا قدمنا لها بعد ذلك أغنية أخرى بعنوان “الهونولولو” وصدرت بالفعل، كما تعاونا أيضًا مع المطرب مسلم، وكانت هذه التجارب بمثابة إشارات مشجعة تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح، وخلال هذه الرحلة عشت لحظات بين الانتصار والإحباط، واستمر هذا التخبط إلى أن قدمت أغنية مع المطرب رامي صبري بعنوان “إنتي جنان” عام 2023، والتي حققت نجاحًا كبيرًا وكانت محطة مهمة في مشواري الفني.
ما أول عمل قدمك للجمهور أو للوسط الفني بشكل حقيقي؟ وكيف كانت ردود الفعل عليه في ذلك الوقت؟
لكل أغنية قدمتها قصة خاصة وبصمة شخصية بالنسبة لي، وكل عمل ساهم بدرجة ما في أن يتعرف الجمهور والوسط الفني على اسمي، لكن تبقى هناك بعض الأعمال التي شكلت نقطة تحول حقيقية في مسيرتي، ومن أكثر الأغاني القريبة إلى قلبي، والتي ساهمت بشكل كبير في تعريفي للجمهور والوسط الفني، أغنية “إنتي جنان” التي قدمتها مع المطرب رامي صبري، إذ حققت نجاحًا كبيرًا وقت طرحها، ولاقت ردود أفعال قوية وإيجابية من الجمهور، وبعد هذا النجاح جاءت تجربة مهمة أخرى من خلال أغنية “العنب الساقع” مع المطربة الكبيرة أصالة، وهو تعاون أعتز به كثيرًا.
مَن مِن شعراء الجيل السابق الذين تأثرت بكتاباتهم وتجاربهم؟
من الطبيعي أن يتأثر كل شاعر في بداياته بتجارب من سبقوه، وأحيانًا يصل هذا التأثر إلى حد التقمص، قبل أن يتمكن مع الوقت من تكوين شخصيته وأسلوبه الخاص، وبالنسبة لي، تأثرت كثيرًا بتجربة الشاعر الكبير أيمن بهجت قمر، فقد تعلمت من أسلوبه الكثير، فهو يمتلك ما يمكن أن نسميه “صنعة الأغنية”، إلى جانب موهبة فريدة في توظيف “الإفيه” داخل الأغنية، فضلًا عن قدرته على استخدام مفردات قريبة من لغة الشارع والمقاهي، وهو ما يجعل الأغنية أكثر قربًا من الجمهور، ومن أهم ما تعلمته من تجربته كيف أختار الجملة المناسبة، ومتى تُقال، وبأي طريقة تُقدم، كما تأثرت أيضًا بتجربة الشاعر الكبير نادر عبد الله، الذي أعتبره من الأسماء المهمة في كتابة الأغنية.
كيف تتعامل مع عملية كتابة الأغنية؟ وهل تبدأ بالفكرة أم بالحالة الشعورية أم بالتعاون مع الملحن أولًا؟
تختلف طريقة كتابة الأغنية من عمل إلى آخر، فلكل أغنية قصتها الخاصة وظروفها التي تولد فيها الفكرة، أحيانًا يرسل لي ملحن تيمة موسيقية مميزة تحرك مشاعري، وما إن أستمع إليها حتى أجد نفسي منطلقًا في الكتابة بشكل تلقائي، وفي أحيان أخرى قد تكون كلمة أسمعها صدفة في الشارع هي الشرارة التي تبني لدي فكرة أغنية كاملة، لكن بشكل عام أميل أكثر إلى الكتابة على ألحان جاهزة، وأصبحت مع الوقت أكثر تمرسًا في هذه الطريقة، خاصة أنني أحب كتابة الموضوعات الخفيفة ذات الإيقاع المقسوم .
برأيك، كيف تغيرت كتابة الأغنية في السنوات الأخيرة في ظل تطور الموسيقى وسرعة الإنتاج؟
أصبحت كتابة الأغنية في الوقت الحالي أكثر صعوبة وتعقيدًا من السابق، خاصة في ظل التنوع الكبير في الأذواق الموسيقية، فاليوم لم يعد من السهل تقديم أغنية ترضي جميع الأذواق أو حتى أغلبها، خصوصًا مع اتجاه الشباب إلى أنماط موسيقية مختلفة مثل الراب والتراب، بعد فترة سابقة شهدت انتشارًا واسعًا لأغاني المهرجانات، هذا التحول يعكس في رأيي حالة من الملل لدى الجمهور من الأغاني المتشابهة أو المكررة، وهو ما يدفعه دائمًا للبحث عن أي شكل موسيقي مختلف أو جديد، لذلك، عندما أبدأ في كتابة أغنية أحاول قدر الإمكان أن أكون قريبًا من الشارع، وأن أضع نفسي مكان المستمع، وأسأل: هل يمكن أن تصل هذه الأغنية إلى مختلف الفئات والطبقات؟، وأحاول دائمًا أن أوازن بين البساطة والاختلاف، وأن “أمسك العصا من المنتصف”، بحيث أقدم عملًا يستطيع مخاطبة أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، دون أن يقتصر على فئة بعينها، وهذا التوازن هو أصعب ما أواجهه أثناء عملية كتابة الأغنية.
ما المشاريع الفنية التي تعمل عليها حاليًا؟
أعمل حاليًا على عدد من المشاريع الفنية التي من المقرر طرحها خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع أكثر من مطرب ومطربة منهم رامي صبري، أصالة، ولطيفة، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى التي سيتم الإعلان عنها قريبًا بعد الانتهاء من تفاصيلها.
اقرأ أيضا: أمينة تنتهي من تسجيل «سيب نفسك»
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !
إسلام مبارك : محمد رمضان غير مفهوم البطل الشعبى l حوار
محمد رضا : « ديسك الأخبار » حلمى منذ الطفولة l حوار
إيمان عز الدين : أطالب بجهة لحماية حقوق الرجل l حوار
هبة عبد الغني : «أداجيو» جبرت خاطرى بعد وفاة أمى l حوار
عبد الرحمن كمال: نشرة الأخبار ستظل العمود الفقرى للإعلام رغم السوشيال ميديا l حوار
إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار









