صلاح منصور
صلاح منصور


في ذكرى ميلاده | حكاية فنان.. صلاح منصور من خشبة المسرح إلى قمة السينما

شريف حنفي

الثلاثاء، 17 مارس 2026 - 12:31 م

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز رموز السينما المصرية، الفنان صلاح منصور، الذي وُلد في 17 مارس عام 1923 بمدينة شبين القناطر، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري.

يُعد صلاح منصور من أهم من جسدوا شخصية العمدة في السينما، خاصة من خلال دوره الشهير في فيلم الزوجة الثانية، إلى جانب عشرات الأدوار المميزة التي تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون.

بدأ صلاح منصور مشواره الفني مبكرًا على خشبة المسرح المدرسي عام 1938، قبل أن يتخرج في معهد التمثيل عام 1947، كما خاض تجربة الصحافة لفترة قصيرة في مجلة روز اليوسف، ثم شارك مع زكي طليمات في تأسيس المسرح المدرسي، وأسهم في تكوين فرقة المسرح الحر عام 1954.

وكانت بدايته السينمائية من خلال دور صغير في فيلم غرام وانتقام، إلى جانب نجوم كبار مثل يوسف وهبي وأنور وجدي وأسمهان.

وعلى مدار مسيرته، قدم العديد من الأعمال البارزة مثل «لن أعترف» و«الشيطان الصغير»، كما أخرج عددًا من المسرحيات وشارك في أعمال مسرحية مهمة مثل «الناس اللي تحت» و«يا طالع الشجرة».

وشغل منصور منصب مستشار بإدارة التربية المسرحية بوزارة التربية والتعليم حتى وفاته، ونجح في تقديم أدوار معقدة خاصة خلال فترة الستينيات، ما رسّخ مكانته كأحد أعمدة التمثيل في مصر.

وحصد الراحل العديد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل ممثل إذاعي عام 1954 من إذاعة صوت العرب، وجائزة السينما عام 1963، كما حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1966، وجائزة الدولة التقديرية عام 1978.

وعلى الصعيد الإنساني، عاش صلاح منصور واحدة من أقسى تجاربه بعد مرض نجله، حيث سافر معه إلى بريطانيا لإجراء جراحة عاجلة على نفقة الدولة، والتقى بالرئيس الراحل أنور السادات لطلب مد فترة العلاج، إلا أن نجله توفي بعد العملية، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه.

ورغم هذا الألم، واصل عطاؤه الفني حتى رحيله في 19 يناير 1979 عن عمر ناهز 56 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا، وكلمات مؤثرة قالها في لحظاته الأخيرة لزوجته ونجله: «لا تبكوا... فقد عشت عمري وأنا أكره أن أرى الدموع في عيونكم».

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة