سمسمية بورسعيد صوت النصر
حكايات:سمسمية بورسعيد صوت النصر عبر الأجيال
الثلاثاء، 17 مارس 2026 - 09:38 م
فى رمضان، تتجدد مظاهر البهجة والتراث، وتستعيد الليالى روحها الخاصة التى تمتزج فيها الأجواء الإيمانية بالفنون الشعبية الأصيلة.
تتصدر السمسمية المشهد فى مدن القناة بوصفها أحد أبرز رموز الهوية الثقافية، إذ ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بليالى الشهر الكريم عبر أجيالٍ متعاقبة.
منذ قديم الأزل، لم تخلُ سهرات رمضان من حفلات السمسمية، وكان كبار المحافظة فى العهد القديم ورجال الأعمال يخصصون ليالى رمضانية لفرق السمسمية، وكانت حفلاتها تُقام فى سرادقات خاصة خلال فصل الشتاء وفى الهواء الطلق خلال الصيف، وفى كلا الحالتين كانت جماهير بورسعيد هى الحاضر الأول والأكثر أغلبية فى هذه الحفلات.
كما لم يخلُ البرنامج الفنى فى تاريخ رمضان الفنى والثقافى من حفلات السمسمية بشكل متكرر مرتين أو ثلاث مرات إسبوعيًا ودخلت النوادى الخاصة والعامة وأصحاب الكافيهات فى منافسة لحجز حفلات السمسمية. وبالطبع تمزج حفلات السمسمية الرمضانية بين الفن الشعبى وأغانٍ دينية مُخصصة لهذه المناسبة.. وعلى أصحاب الكافيهات ومسئولى الأندية التعاقد قبل رمضان بوقت كافٍ لحجز حفلات لها خلال هذا الشهر وإلا لن يكون لها نصيب رغم كثرة فرق السمسمية الخاصة حاليًا إلا أن الارتباط بها من أبناء بورسعيد فى فترة رمضان يحتاج إلى مزيد من الفرق لتغطى أكبر قدر من إقامة الحفلات خلال الشهر الكريم.
ورغم نجاح فرق السمسمية فى مدن القناة الثلاث إلا أنها لم تلتقِ أبدًا فى منافسات فنية فيما بينها، ويُذكر أن الدكتور عصام الملاح الشقيق الأصغر للفنان الراحل السيد الملاح وهو أستاذ الموسيقى بجامعة ميونيخ أدخل آلة السمسمية فى برنامج ودراسات قسم الموسيقى فى الكلية وما زالت مستمرة حتى الآن.. وفى السنوات الأخيرة أصبحت فرق السمسمية وحفلاتها هى نجمة ليالى الطرب والأنس فى مختلف المناسبات فى بورسعيد سواء كانت حفلات أفراح أو مناسباتٍ وطنية أو ضيف رسمى فى حفلات كبار الضيوف وزوار المحافظة، وتطورت الفكرة إلى أن عروض السمسمية حاليًا أصبحت عروضًا احترافية يتم التفاوض على إقامة حفلاتها مثل أى فرق غنائية أخرى، حيث يتضح من واقع الإقبال عليها أنها ستظل ملكة مُتوجة لهذه الحفلات لسنواتٍ طويلة قادمة.. ومع ما تحمله ليالى رمضان من أجواء عامرة بالطرب والتراث، يبرز الحديث عن السمسمية بوصفها فنًا لم يرتبط بالشهر الكريم فحسب، بل امتد بجذوره فى عمق تاريخ المدينة نفسها.
ففن السمسمية يرتبط عمره بتاريخ نشأة بورسعيد مع افتتاح القناة، وهى آلة وترية ابتكرها أبناء المدينة لإحياء ليالى السمر بعد يوم شاق من أعمال الحفر فى قناة السويس.
وانتقلت السمسمية إلى مدن القناة الثلاث فأصبحت تراثًا فنيًا تتوارثه أجيال بعد أجيال .. والسمسمية البورسعيدية مرت بمحطات تاريخية فى عمرها مع أبناء المحافظة ولكن أبرز محطة تاريخية كانت نقطة فارقة فى تغيير مسارها الفنى بعد حرب ٦٧.. بعد تهجير أبناء المدينة حيث لم يبقِ فيها إلا جماعات قليلة من رجال المقاومة الشعبية والمشرفين على إدارة المصالح الرئيسية مثل: المستشفيات ومحطات المياه والكهرباء وغيرها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا
داليا أشرف: تنمية وعى الأطفال «أمن قومى» و«المذيع الصغير» مشروع لبناء الشخصية
انتخابات اتحاد الناشرين بين مطالب التجديد وأسئلة النزاهة
حنان سليمان تستعيد جراح البوسنة
«حسن»: حياتى الجديدة بدأت من ملاعب التنس
«الفريش» أفضل لصحة قلبك
«فى عيد اللحمة»| السفرة تتزين بتعب الأمهات









