متى تخضع التبرعات للجهاز المركزى للمحاسبات؟

صبرى غنيم

الجمعة، 20 مارس 2026 - 09:11 م

صبري غنيم

- المفروض أن ما تجمعه الجمعيات الخيرية والمستشفيات من تبرعات يتم صرفه فى التجهيزات، ولا يجوز أن تدخل فى أعمال الفشخرة، وهنا أذكر أننى طلبت من صغرى بناتى وسام أن تخصص جزءًا من مصروفها الشهرى لأعمال الخير قبل انتهاء شهر رمضان لتساهم به فى أحد المستشفيات الخاصة أو إحدى الجمعيات الخيرية التى تفتح أبوابها للتبرع، وإذا بإحدى الصديقات تتدخل قائلة هل تعلم أن هذه الجمعيات والمستشفيات تستثمر شهر رمضان فى جمع التبرعات وللأسف تستغل أموال التبرعات فى الفشخرة وإقامة الحفلات وموائد للسحور، فقد آلمنى أن أرى صورًا كثيرة لحفل السحور الذى أقامه أحد المستشفيات الخاصة فى المتحف المصرى الكبير، وغنت فيه أنغام، وعندى ثقة أن أنغام يوم أن تغنى فى حفل خيرى لن تتقاضى عنه أجرًا، للأسف كان هذا الحفل غير عادى وفيه بهرجة وإسراف غير عادى. وهنا أسأل من أين جاءت مصاريف هذا الحفل؟، أتمنى أن أسمع أن الذين أقاموا هذا الحفل تبرعوا بمصاريفه وليس من أموال التبرعات، للعلم هذا الحفل ليس وحده الذى أقيم فى شهر رمضان. - بالله عليكم هل يُعقل أن أتبرع بجزء من مالى وتعبى وسهر الليالى لإقامة حفل سحور بأطعمة فاخرة، وأنا على ثقة أن عددًا كبيرًا من الفنادق الكبرى أو المطاعم الكبرى على استعداد للمساهمة فى مثل هذه الحفلات بطعام السحور مجاملة كنوع من برنامج الدعاية لها، وهنا لنا وقفة لماذا لا تخضع هذه التبرعات لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات؟ على الأقل نضمن أن أقل تبرع يصل إلى الغرض المطلوب وهو علاج المصريين، مع أن عددًا من المستشفيات الخاصة تستحق التبرعات للرسالة الإنسانية، التى يقومون بها وعلى سبيل المثال مستشفى أهل مصر للحروق وهو أول مستشفى للحروق فى مصر وصاحبة هذا المشروع الإنسانى هى المصرية العظيمة الدكتورة هبة السويدى، فهى تعلم أن الحروق عندنا مهملة وتسبب تشوهات للبشر وكون أنها تستعين بأهل الخبرة من الأطباء وتستقدم أحدث الأجهزة لعلاج الحروق، فهذا عمل عظيم يُذكر لها وتستحق الشكر عليه. - لقد آلمنى أن مستشفى الأطفال المعروف باسم مستشفى «أبو الريش» لم يدخل فى سباق الإعلانات عن نفسه فى جمع التبرعات لأنه لا يملك مصاريف الإعلان، وهو المستشفى الأكثر احتياجًا للتبرعات، حيث عدد الأسرّة محدود، وهناك أطفال يفترشون الأرض ويوجد نقص كبير فى الأدوية ومع ذلك لم يسمع عنها أحد وهو يئن ويتوجع فى حين أن هناك مستشفيات أخرى حصلت على مبالغ ضخمة من التبرعات ولم تستثمرها فى الغرض المطلوب، ولذلك طلبت مراجعة ميزانيات هذه المستشفيات، والذى آلمنى أيضًا أن أسمع أن مستشفى مثل مستشفى الدكتور مصطفى محمود تم بناؤه ولكن لم يتم فرشه حتى الآن لا بالمعدات الطبية ولا بالأسرّة، فالتبرع له حلال، وحلال أيضًا فى دار الباقيات الصالحات التى أسستها المرحومة الحاجة الدكتورة عبلة الكحلاوى - طيب الله ثراها - لأن ألزهايمر يطول كبار السن سواء كانوا رجالًا أو نساءً، والتبرع لمثل هذه الدار له الأجر والثواب عند الله، وهنا أطالب الأستاذة الفاضلة الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى بأن تتابع صناديق هذه المستشفيات والجمعيات التى تستقبل التبرعات خلال شهر رمضان حتى نطمئن أن التبرعات فى مكانها الصحيح ولا تُستغل فى الفشخرة أو الحفلات.