فسحة بـ  «الحنطور»
فسحة بـ «الحنطور»


طقوس فى القاهرة ...إقبال كبير على كورنيش النيل.. و«الحنطور» يخطف الأنظار

محمد قنديل

السبت، 21 مارس 2026 - 09:53 م

استمرت أجواء الاحتفال بعيد الفطر لليوم الثاني، حيث خرجت العائلات إلى الشوارع والمتنزهات بحثًا عن لحظات فرح بسيطة تكسر روتين الأيام، فى مشهد يعكس تمسك المصريين بطقوس العيد رغم تغير الإيقاع العام للحياة وتسارع الأحداث.

فى شوارع القاهرة، تنوعت وجهات المواطنين بين ضفاف النيل وقلب العاصمة، فاختار البعض نزهة مفتوحة على كورنيش النيل، بينما فضل آخرون التوجه إلى وسط البلد، حيث تختلط الذكريات القديمة بأجواء الاحتفال الحديثة، فى حين لجأت اخرون إلى المولات التجارية هربًا من الزحام وحرصًا على الراحة، وكذلك شهدت منطقة المعز إقبالًا كبيرًا.

اقرأ أيضًا | كفر الشيخ.. الفسيخ إدمان

وخلال جولة «الأخبار»، بدت ملامح البهجة واضحة على وجوه الأسر، التى خرجت بكامل أفرادها، يتقدمهم الأطفال بملابسهم الجديدة، يلاحقون لحظات اللعب والضحك، بينما يراقبهم الكبار بنظرات رضا وامتنان، وفى منطقة المنيل وتحديدًا عند كوبرى عباس، فضلت بعض العائلات الابتعاد نسبيًا عن صخب التجمعات الكبيرة، واختارت السير بمحاذاة النيل، حيث انتشر الباعة الجائلون يقدمون المأكولات الخفيفة والمشروبات.

صور تذكارية

وعلى كوبرى قصر النيل، تكررت الصورة ذاتها، مع حضور أمنى ملحوظ ساهم فى الحفاظ على انسيابية الحركة ومنع أى تجاوزات، لتسير الأجواء فى إطار من الطمأنينة، وامتلأت جنبات الكورنيش بالشباب والفتيات الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية وتوثيق لحظاتهم، بينما تنوعت مظاهر الترفيه بين باعة الزهور والمصورين المتجولين، كما ظهر «الحنطور» الذى خطف الأنظار واستقله الشباب والمراهقون فى جولة مليئة بالسعادة والمرح.

ورغم تنوع الأماكن، بقيت روح العيد واحدة، حيث عبر كثير من المواطنين عن سعادتهم بالخروج وتبادل الزيارات العائلية، مؤكدين أن فرحة العيد لا ترتبط بتكاليف مرتفعة بقدر ما تتجسد فى التفاصيل الصغيرة، فى ضحكة طفل، أو لقاء عائلى دافئ، أو لحظة تجمع تعيد وصل ما انقطع.

وسط البلد

فى المقابل، احتفظت منطقة وسط البلد بجاذبيتها المعتادة، خاصة بين الشباب، حيث شهدت دور السينما إقبالًا ملحوظًا مع طوابير امتدت أمام شباك التذاكر، فى وقت بدا فيه الانسياب المرورى أفضل من المعتاد، وعلى الرغم من هدوء نسبى فى حركة بعض المحال خلال النهار، فإن المطاعم والمقاهى ظلت نقطة جذب رئيسية للزائرين الباحثين عن استراحة سريعة وسط جولاتهم.

أما المولات التجارية، فكانت وجهة مفضلة لشريحة واسعة من المواطنين، الذين توافدوا منذ الظهيرة للاستمتاع بأجواء مميزة تجمع بين التسوق والترفيه، إذ اصطحبت الأسر أطفالها إلى مناطق الألعاب، بينما انشغل الشباب بمتابعة العروض والتخفيضات، وامتلأت المطاعم والمقاهى بروادها فى مشهد يعكس حيوية المكان، ومع تزايد الإقبال، كثفت إدارات المولات من إجراءات التنظيم والأمن، لضمان سلاسة الحركة داخلها، لتؤكد المولات مكانتها كخيار أساسى لقضاء أوقات العيد، بما توفره من تنوع وراحة تحت سقف واحد.

حديقة الحرية
فى حديقة الحرية بالزمالك، شهدت المساحات الخضراء إقبالًا لافتًا من الشباب والعائلات الذين فضلوا الهروب من صخب الشوارع إلى هدوء الطبيعة، حيث امتدت التجمعات على أطراف الحديقة وتحت ظلال الأشجار، فى محاولة لاقتناص لحظات من الراحة وسط أجواء العيد، بعضهم اكتفى بالجلوس والاسترخاء، بينما انشغل آخرون بالتنزه والتقاط الصور التذكارية التى توثق فرحتهم باليوم.

أما فى منطقة المعز، فقد طغت الأجواء الروحانية على المشهد، وسط توافد ملحوظ للعائلات التى سيطرت على حركة المكان، وامتدت الجولات بين المساجد الأثرية والمبانى التاريخية التى تروى حكايات قرون مضت، بدت الزيارات وكأنها رحلة مزدوجة تجمع بين الاحتفال بالعيد واستعادة ملامح القاهرة القديمة.. وعلى امتداد هذه المشاهد، برزت عادة التقاط الصور التذكارية كأحد أبرز ملامح الاحتفال، إذ حرصت العائلات والشباب على توثيق لحظاتهم فى مختلف الأماكن، من كورنيش النيل إلى شوارع وسط البلد ومنطقة المعز، وتحولت الهواتف المحمولة إلى رفيق أساسى لا يغيب عن الأيدي، تلتقط الضحكات واللقاءات العائلية وتفاصيل اليوم، بينما تنافس البعض فى اختيار زوايا مميزة وخلفيات تعكس أجواء العيد.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة