«المرأة وصناعة الوعي الرقمي».. حملات للاستخدام الإيجابي للإنترنت بالإسكندرية
"المرأة وصناعة الوعي الرقمي"
الأربعاء، 25 مارس 2026 - 02:42 م
أشرف شرف
أكد المشاركون في اللقاء الأول للتوعية بالاستخدام الإيجابي للإنترنت بالإسكندرية، أن المرأة المصرية تمثل خط الدفاع الأول في حماية الأمن القومي، من خلال دورها في تنشئة الأجيال على الوعي والانتماء، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، وقدرتها على التصدي لحروب الجيل الرابع بالوعي والمعرفة. وأهمية الاحتفاء بالمرأة خلال شهر مارس، تقديرًا لعطائها ودورها الوطني في دعم استقرار المجتمع وبناء الدولة.
اقرأ أيضا| محافظ الإسكندرية يمنح إجازة استثنائية لبعض العاملين بسبب الطقس
اللقاء نظمه مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مؤسسة «هن» للتنمية المستدامة، بعنوان «المرأة وصناعة الوعي الرقمي»، وذلك في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى، لنشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، في ظل التحديات الراهنة وتأثيراتها على الأمن القومي المصري.
افتتحت اللقاء الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، مؤكدة الدور المحوري للمرأة المصرية في نشر الوعي الرقمي، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث تتصدر المرأة دائمًا الصفوف الأولى في التوعية داخل الأسرة والمجتمع.
من جانبها، تحدثت الدكتورة يارا إبراهيم، رئيس مؤسسة «هن» للتنمية المستدامة، عن دور المرأة كقائدة للوعي الرقمي، مشيرة إلى تقارب نسب استخدام الإنترنت بين الرجال والنساء، حيث تبلغ نسبة الرجال 51% مقابل 49% للنساء، رغم استمرار الفجوة في مجالات التقنية.
وأكدت أهمية تمكين المرأة لإنتاج محتوى رقمي هادف، من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي، ودعم المحتوى الإيجابي، وتعزيز الثقة بالنفس.
كما تناولت الدكتورة أمنية حسني كريم، نائب مدير تحرير الأخبار، مفهوم السلامة الرقمية، موضحة أن الهوية الرقمية تمثل بصمة دائمة للفرد على الإنترنت، وأن كل ما يتم نشره يظل قابلًا للتداول. وشددت على أهمية الاستخدام الواعي لمواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها، إلى جانب استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل وسائل الحماية، وتجنب الروابط مجهولة المصدر.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة لمياء الشافعي، منسق مقرر قضايا مجتمعية بجامعة الإسكندرية، التأثيرات الاجتماعية للتكنولوجيا والعمل عن بُعد، محذرة من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة داخل الأسرة، لما له من تأثيرات سلبية على التفاعل الإنساني، كما نبهت إلى مخاطر الابتزاز الإلكتروني والروابط الوهمية، مؤكدة أهمية الحوار الأسري في حماية الأبناء من الجرائم الرقمية.
ومن جانبه، أكد اللواء حافظ حسن، مساعد وزير التجارة والصناعة الأسبق، أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع أحدث تغييرات عميقة في طبيعة العلاقات الإنسانية، وأن الحروب الحديثة باتت تعتمد على المعلومات والأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي، مستعرضًا نماذج عالمية لتقنيات المراقبة وتحليل البيانات.
وشهدت الندوة عرض مجموعة من الفيديوهات التوعوية التي شددت على أهمية تأخير استخدام الهواتف الذكية للأطفال، وعدم استخدامها قبل سن 14 عامًا، مع ضرورة تقنينها حتى سن 16 عامًا، لما لذلك من تأثيرات نفسية وسلوكية، إلى جانب التوعية بمخاطر إدمان الإنترنت وتأثيراته الاجتماعية، واستعراض ملامح مستقبل التكنولوجيا.
واختتم الندوة تامر سالم، مسئول الإعلام التنموي بالمجمع، حيث أكد أن التكنولوجيا تمثل أداة فعالة للتقدم إذا أُحسن استخدامها، وأن الوعي الرقمي يظل خط الدفاع الأول لحماية الفرد والأسرة والمجتمع، داعيًا إلى تعزيز ثقافة القراءة ونقل المعرفة للأجيال القادمة، وبناء استخدام مسئول وآمن للتكنولوجيا باعتبارها سلاحًا ذا حدين.