رسائل الأصدقاء
رسائل الأصدقاء


شاعر الحسى والمتعين والحزن النبيل ...الخراط فى رسائل الأصدقاء

أخبار الأدب

السبت، 28 مارس 2026 - 08:09 م

فى الرسائل دائماً شيء من الهمس؛ شيء لا تبوح به الكتب والمقالات المحكمةإنها الكلام الذى يخرج من القلب، عابراً المسافات والسنوات، حاملاً معه قلق الروح وأسئلتها الصغيرة والكبيرة فى هذه الرسائل التى تلقاها إدوار الخراط من أصدقائه ورفاقه من الكتّاب والنقاد والمفكرين، تتشكل أمامنا خريطة خفية لحياة أدبية وإنسانية امتدت عبر عقود.

كل رسالة تحمل نبرة خاصة: صديق يكتب ليشارك حيرته فى الفن، وآخر يستعيد لحظات من الحلم القديم، وثالث يكتب بإعجابٍ صادق بعد قراءة عملٍ أدبى هزّ وجدانه. وبين هذه الأصوات جميعاً يظل اسم إدوار الخراط نقطة التقاء، ومحوراً تدور حوله هذه الدائرة الواسعة من المودة الفكرية والإنسانية.



هكذا تفتح لنا هذه الرسائل باباً صغيراً لنقترب أكثر من إدوار الخراط كما رآه أصدقاؤه: روحاً قلقة تبحث عن المعنى، وكاتباً ظل الفن بالنسبة له سؤالاً مفتوحاً لا ينتهي.

عزيزى الأستاذ إدوار الخراط، كان بودى أن تكون القصة مرفقة بهذا الخطاب، ولعلك لا تدرى ما فعله خطابك معي، فأنا لى أكثر من عام لا أكتب، وكان قرارى مع نفسى أن لا كتابة إلا بعد عودتي، فلأسباب كثيرة، أغلبها وهمية على ما يبدو، كنتُ متكاسلاً. المهم أننى كتبتُ قصة قصيرة فعلاً بعد خطابك مباشرة، وبعد يومين سأقوم بتبييضها وإرسالها إليك. وأتمنى أن تكون قوية، لأننى أخشى دائماً من هذه القصص التى تأتى بعد صمت طويل. ولعل هذه القصة تكون بداية عودة للنشاط، ويكون الفضل لك فى ذلك.

قرأتُ طبعاً عن خبر إعدادك للمجلة، غير أنه لم يخطر ببالى أنه ستكون هناك دعوة لى فى هذا الصدد، ربما لأننى بعيد.

كما قرأت خبر عودة الفارس الهمام «بهاء طاهر» إلى النشر، وطبعاً الواحد يتشوق جداً أن يقرأ له بعد هذه الغيبة الطويلة، وبعد سياحته فى العالم شرقاً وغرباً.
وعلى فكرة، عثرتُ على رواية مترجمة لك هنا فى إحدى المكتبات، وهى «الشوارع العارية»؛ لم أكن قد قرأتها، وهى عمل ممتاز جداً.

وكنتُ أتابع روايتك «أضلاع الصحراء» فى جريدة الرياض، ثم جمعتها لقراءتها، فمن الصعب قراءة عمل ما على حلقات.

أما عن الرواية التى كنت أكتبها، فهى متوقفة، منذ توقفت، لا أجد لها مخرجاً، ويبدو أنها لن تنتهى أبداً.

تحياتى للأصدقاء، وتمنياتى لك بالمزيد من النشاط الأدبي.. وسأرسل لك القصة بمجرد الانتهاء منها.

محمد البساطي
الرياض 12 / 5 / 1984

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة