مستشفى المقطم.. شاهدًا

إبراهيم مدكور

الأربعاء، 01 أبريل 2026 - 07:05 م

إبراهيم مدكور

فى لحظات المرض، لا يبحث الإنسان فقط عن علاج، بل عن طمأنينة، عن يد تمتد إليه بالاهتمام، وعن منظومة تشعره أنه ليس وحده فى مواجهة الألم، هناك تختبر حقيقة أى منظومة صحية.. هل هى مجرد خدمة تقدم؟ أم رسالة تؤدى؟ وعلى مدار سنوات، ترسخ لدى الكثيرين اعتقاد بأن القطاع الخاص هو الوجهة الأفضل دائمًا، لكن ما شهدته مؤخرًا، من خلال تجربة مع مرض والدى، دفعنى لإعادة النظر فى هذه الفكرة. كانت الوجهة إلى مستشفى المقطم، التابعة لمنظومة التأمين الصحى، ومنذ اللحظة الأولى، لم يكن التعامل مع الحالة باعتبارها رقمًا، بل كإنسان له احتياج وأولوية، رعاية طبية دقيقة، تنظيم واضح، واهتمام حقيقى بكل التفاصيل. ما رأيته داخل المستشفى لم يكن مجرد أداء وظيفى، بل انعكاس لتطور منظومة التأمين الصحى، التى أصبحت نموذجًا يسعى لتقديم خدمة متكاملة، قائمة على الجودة والإنسانية، تضع المريض فى قلب اهتماماتها. وفى قلب هذه المنظومة، يبرز دور الإدارة الواعية، وهنا لا يمكن إلا أن أتوقف أمام نموذج مشرف، للدكتور محمد عبد الله عبد المطلب، مدير عام مستشفى المقطم، الذى يقدم صورة حية للمسئول، حاضر فى التفاصيل، يتابع بنفسه، ويشرف على كل صغيرة وكبيرة، وكان على دراية كاملة بكل تفاصيل حالة والدى منذ دخولها. هذا النموذج من القيادات القادرة على الجمع بين الكفاءة والإحساس، هو ما تحتاجه أى منظومة تسعى للنجاح، ويمنح الثقة أن التطوير واقع ملموس. لقد أثبتت التجربة أن منظومة التأمين الصحى قادرة على تقديم خدمة متميزة، وما شهده مستشفى المقطم دليل واضح على ما يمكن تحقيقه. وفى ختام هذه التجربة، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة المستشفى بقيادة الدكتور محمد عبد الله عبد المطلب، ولكل أفراد الطاقم الطبى وهيئة التمريض وجميع العاملين. وفى النهاية، ما رأيته يؤكد أن مصر تملك نماذج مضيئة قادرة على تقديم الأفضل. المقطم كان شاهدًا… والتأمين الصحى كان بطل الحكاية… والإنسان هو الرابح الحقيقى.