الأرجنتين تقود أمريكا اللاتينية فى التصدى لجرائم الجماعة وفرنسا وهولندا تتصدران المشهد الأوروبى
جماعة الإخوان الإرهابية - د. نورهان الشيخ - د. توفيق حميد - نهى بكر - حامد فارس - فريدة الشوباشى
الأربعاء، 01 أبريل 2026 - 07:40 م
هويدا أحمد
يشهد العالم فى الآونة الأخيرة تحولات متسارعة فى التعامل مع جماعة الإخوان الإرهابية، وسط تصاعد المخاوف السياسية والأمنية من طبيعة أنشطتها وتأثيرها الدولي. ففى خطوة لافتة، أعلنت الأرجنتين فى يناير 2026 إدراج الجماعة بفروعها فى مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب الوطنية، لتصبح أول دولة فى أمريكا اللاتينية تتخذ هذا القرار، مستندة إلى تقارير أمنية تحدثت عن ارتباطات بأنشطة غير مشروعة وشبكات تمويل مشبوهة. ولم يتوقف الجدل عند حدود أمريكا اللاتينية، بل امتد إلى أوروبا، حيث اعتمد نواب فى الجمعية الوطنية الفرنسية نصاً يدعو إلى إدراج الجماعة على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
اقرأ أيضًا| الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»
ويأتى هذا التحرك الفرنسى بالتزامن مع تقارير استخباراتية نشرتها وسائل إعلام فرنسية، على رأسها صحيفة لوفيجارو تحدثت عن وجود مؤسسات وجمعيات يُعتقد تأثرها بفكر الجماعة داخل فرنسا، مع تحذيرات رسمية من تأثيرات فكرية قد تعزز العزلة المجتمعية وتؤثر على التماسك الوطني وفى هولندا وافق البرلمان الهولاندى على مقترح تقدم به النائبان مايكل بون وجيرت فيلدرز من «حزب الحريات» يهدف إلى حذر جماعة الإخوان الإرهابية والمنظمات التابعة لها والسند المقترح إلى تقرير فرنسى حذر من تغلغل خفى وطويل الأمد لجماعة الإخوان داخل المجتمعات الأوروبية ..
اقرأ أيضًا| الاتحاد الأوروبي: إدراج إسرائيل لـ6 منظمات فلسطينية بقائمة الإرهاب له عواقب كبيرة
كما يهشد البرلمان الأوروبى تحركات متسارعة فى هذا الاتجاه بعد الطلب الفرنسى بحذر الجماعة أوروبياً.
«لوفيجارو»: وثائق استخباراتية تحذر من خطر التنظيم على التماسك الوطنى وتصاعد العنف
د. نورهان الشيخ: التصنيفات الدولية تضيق الخناق وتحد من تمدد التطرف العابر للحدود
د. توفيق حميد: قرارات التصنيف بداية «كرة ثلج» عالمية.. والصراع المقبل قانونى وإعلامى
نهى بكر: اتجاه عالمى للحد من اختراق التنظيم للمجتمعات والمؤسسات
حامد فارس: خيارات الجماعة للمواجهة محدودة ومخاوف من إنشاء كيانات بأسماء جديدة
فريدة الشوباشى: العالم يرفض ازدواجية خطاب «الإرهابية» وتجفيف منابع التمويل سيقوض نفوذها
فى البداية تقول دكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الخطوات الفرنسية الأخيرة ضد جماعة الإخوان الإرهابية تستند إلى تقارير عديدة حول أنشطة مالية مشبوهة واستيلاء على أموال مخصصة للأعمال الخيرية والاجتماعية، مشيرة إلى أن فرنسا قد تكون من أوائل الدول الأوروبية التى تعتمد التصنيف، لكنها تواجه عقبات بسبب موقعها داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تتمتع الجماعة بثقل واضح فى ألمانيا، وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن قرار الأرجنتين باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يأتى فى إطار ما وصفته بـ«ارتدادات القرار الأمريكى»، إذ أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كانت صاحبة الخطوة الأبرز فى هذا الاتجاه، وهو ما شجع دولاً أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة.
وأوضحت أن رد فعل الجماعة سيكون محدوداً، «فهم لا يملكون الكثير، فلو لجأوا إلى عمليات إرهابية سيؤكدون الصفة الإرهابية عليهم أكثر».
وأكدت الدكتورة نورهان الشيخ أن بعض رجال الأعمال المرتبطين بالإخوان يمتلكون استثمارات فى بريطانيا وألمانيا، وهو ما يجعل بعض الحكومات الأوروبية مترددة فى اتخاذ خطوات حاسمة، لكنها رجحت أن يعيد التنظيم تمركزه فى دول أكثر ترحيباً.
وأكدت أستاذ العلوم السياسية أن القرار الأمريكى يبقى الأكثر تأثيراً، معتبرة أن مواقف إدارة أوباما ثم بايدن كانت داعمة للجماعة وأسهمت فى توسع نفوذها، بينما جاء قرار ترامب ليشكل نقطة تحول، مؤكدة أن توالى التصنيفات من دول مختلفة يضيق الخناق على الجماعة ويحد من قدرتها على التحرك بحرية أو الاستثمار فى أى مكان.
وفى ما يتعلق بالمواقف العربية، أوضحت د. نورهان أن دولاً مثل الإمارات والأردن اتخذت خطوات واضحة وحاسمة ضد الجماعة، معتبرة هذه المواقف «إيجابية ومؤثرة»، فى حين أن دولاً أخرى مثل السودان وليبيا وسوريا تعيش ظروفاً معقدة تجعل من الصعب اتخاذ قرارات مماثلة.
وأكدت على أن هذه الموجة من التصنيفات الدولية وأخرها ما تم فى هولندا «تحاصر وجود الإخوان وتؤكد على طبيعتهم الإرهابية»، مشيرة إلى أن تضييق الحلقة حولهم سيؤدى تدريجياً إلى تراجع نفوذهم الإقليمى والدولي.
أما الدكتور توفيق حميد الباحث السياسى فى أمريكا، فيرى أن التحركات الأخيرة فى فرنسا والأرجنتين وهولندا قد تكون بداية «كرة ثلج» تتسع لتشمل دولاً أخرى فى أوروبا والعالم، مشيراً إلى أن رئيس الأرجنتين «موالى جداً للرئيس ترامب»، ويسعى لإثبات أنه يسير فى نفس اتجاه السياسة الأمريكية، وهذا الولاء انعكس فى قرار تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي. وأشار إلى أن الجماعة تشبه «الأخطبوط» بأذرعها المنتشرة فى معظم دول العالم.
وأوضح توفيق أن فرنسا «اكتوت بنار التطرف»، ولم يعد بإمكانها تجاهل خطورة الجماعة على أمنها القومي، وأن الخطوة الفرنسية فى اتجاه تصنيف الإخوان إرهابيين ستكون بداية لتحول أوسع فى أوروبا، قائلاً: «اعتقادى أنها ستكون كرة ثلج تزداد كبراً وحجماً، والعديد من الدول سينضم».
وأشار توفيق إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً وثيقاً بين مؤسسة التحقيقات الفيدرالية (FBI) والأجهزة الأمنية فى مصر والأردن ولبنان، بهدف كشف خيوط التنظيم وأدلة تورطه. وأضاف أن كلما تكشفت أدلة جديدة، أصبح من الممكن قانونياً فتح ملفاتهم وأجهزتهم الإلكترونية أمام القضاء الأوروبي، مما يعزز فرص إدانتهم.
أما عن رد فعل الإخوان، أكد الباحث السياسى أن رد فعل الجماعة سيكون غالباً عبر اللجوء إلى القضاء، مستفيدين من الفكر الليبرالى السائد فى بعض الدول الغربية الذى يمنحهم حماية تحت شعارات «حرية العقيدة» و»الحرية الدينية»، لافتاً إلى أن الإخوان يدركون أن المسار القضائى طويل الأمد، لكنهم يمتلكون الإمكانيات المادية لتوظيف محامين، ما يجعل الصراع القادم صراعاً قانونياً بالدرجة الأولى.
وشدد توفيق على أن أفضل وسيلة لمواجهة هذا التوجه هى «زيادة الأدلة وتوثيقها»، مؤكداً أن التعاون بين أمريكا ودول الشرق الأوسط سيؤدى إلى ظهور أدلة كثيرة وموثقة، قد توجه «ضربة موجعة أو قاضية» للجماعة على المستوى العالمي.
وأوضح الدكتور توفيق أن الجماعة لم تعد مجرد قضية محلية تخص مصر أو بعض دول الشرق الأوسط، بل أصبحت ملفاً دولياً معقداً يتداخل فيه الأمن والسياسة والقانون، وأن تصاعد الاهتمام العالمى بملف الإخوان يعكس إدراكاً متزايداً بأن التنظيم يعمل عبر شبكات مالية وإعلامية عابرة للحدود، مؤكداً أن هذا البعد الدولى سيجعل المواجهة معهم أكثر شمولاً وصعوبة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد «تضييق الخناق عليهم فى أوروبا وأمريكا اللاتينية»، مؤكداً أن أى تراخٍ فى التعامل معهم قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من التطرف تهدد الاستقرار العالمي.
وأشار الدكتور توفيق إلى أن جماعة الإخوان لن تكتفى بالمسار القضائي، بل ستلجأ أيضاً إلى أدواتها الإعلامية المنتشرة فى الخارج لتشكيل رأى عام مضاد، إن التنظيم يمتلك منصات إعلامية وقنوات فضائية ومراكز بحثية تعمل على إعادة صياغة خطابهم بما يتماشى مع مفاهيم «حقوق الإنسان» و«حرية التعبير»، فى محاولة لتخفيف الضغط الدولى عليهم، مشيراً إلى أن هذا الاستخدام المكثف للإعلام يهدف إلى كسب تعاطف بعض الأوساط الغربية، لكنه شدد على أن كشف الأدلة الموثقة سيضعف هذه الاستراتيجية ويجعلها أقل تأثيراً فى المستقبل.
وأوضحت دكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن قرار الأرجنتين بإدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب يمثل تحولاً نوعياً فى الموقف الدولى تجاه الجماعة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس اتجاهاً متنامياً نحو التعامل مع الإخوان باعتبارهم تهديداً عابراً للحدود.
وأضافت أن قرار الأرجنتين يعكس إدراكاً متنامياً لدى الدول لأهمية مواجهة التنظيمات التى تستغل الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية، مشيرة إلى أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب يفتح الباب أمام إعادة تقييم شاملة لدور الجماعة فى المشهد الدولي، مؤكدة أن التحركات الأوروبية، خاصة بقيادة فرنسا، تؤكد أن هناك اتجاهاً نحو بناء موقف جماعى يحد من تمدد الجماعة داخل المؤسسات، ويضع إطاراً قانونياً لمحاسبة أنشطتها التى تتعارض مع قيم الديمقراطية والأمن المجتمعي.
وأشارت نهى بكر إلى أن هذه التطورات تكشف عن تحول فى المزاج الدولى تجاه الجماعة، وأن إدراجها على قوائم الإرهاب لا يقتصر على البعد الأمنى فحسب، بل يعكس أيضاً إدراكاً متزايداً لخطورة الخطاب الذى تتبناه فى تقويض الاستقرار السياسى والاجتماعى، وأكدت إلى أن ردود الفعل الغاضبة من جانب الإخوان والجماعات المساندة لهم تؤكد حجم التحدى الذى يواجههم، خاصة مع اتساع دائرة الدول التى بدأت تتبنى هذا النهج، ما يضع الجماعة أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على الاستمرار فى العمل العلنى ضمن بيئات سياسية وقانونية أكثر صرامة.
واضافت أن التنسيق بين الولايات المتحدة والأرجنتين، إلى جانب المساعى الفرنسية داخل الاتحاد الأوروبى، يشير إلى أن هناك تكتلاً دولياً يتشكل لمواجهة أنشطة الجماعة، خاصة فى ظل القلق من محاولاتها التغلغل فى المؤسسات السياسية والاجتماعية الأوروبية، واستطردت الدكتورة نهى بكر أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية إذا تحقق سيشكل ضربة قوية للجماعة، لأنه سيحد من قدرتها على التحرك العلني، ويجمد الكثير من قنوات التمويل والدعم التى تعتمد عليها.
وأضافت أن رد فعل الجماعة المتوقع باللجوء إلى القضاء أو محاولة الحصول على دعم من جماعات مساندة لن يغير كثيراً من الواقع الجديد، إن القرارات السيادية للدول فى مجال الأمن القومى عادة ما تكون محصنة ضد الطعون القانونية، مشيرة إلى أن الجماعات المساندة قد تلعب دوراً فى تخفيف الضغط، لكنها لن تستطيع مواجهة موجة التصنيفات إذا اتسعت لتشمل دولاً أوروبية أخرى كما حدث فى هولندا.
وأكدت أستاذة العلوم السياسية أن الجماعة أمام تحد وجودى، حيث باتت خياراتها محدودة بين الانكماش أو إعادة التموضع فى بيئات أقل صرامة، خاصة وأن المشهد الدولى يتجه نحو تضييق الخناق على التنظيم بشكل غير مسبوق.
وأكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن قرار الأرجنتين بتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية يأتى امتداداً لقرار الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيحفّز العديد من دول العالم لاتخاذ خطوات مماثلة خاصة وأن الجماعة لها نشاطات مزعزعة للاستقرار فى مناطق متعددة، وهو ما سيدفع التحركات القادمة نحو أوروبا وأمريكا اللاتينية، حيث تنتشر خلايا نائمة تهدد أمن هذه الدول.
وأشار فارس إلى أن الخطوات الفرنسية المماثلة تعد ضربة كبيرة للجماعة فى أوروبا، مؤكداً أن فرنسا من أكثر الدول التى تعرضت لهجمات إرهابية من جماعات متطرفة، وأن عناصر الإخوان تمثل تهديداً مباشراً للأمن الداخلى الفرنسي.
وأضاف: «أعتقد أن الحكومة الفرنسية ومعها بريطانيا وألمانيا وهولندا، ستتحرك بقوة نحو التصنيف، خاصة مع وجود تمويلات ضخمة وظهور ما يعرف بـ «الذئاب المنفردة» داخل أوروبا، الأمر الذى يهدد الاستقرار الحقيقى فى القارة».
وأكد فارس أن أغلب الدول العربية اتخذت بالفعل قراراً بتصنيف الجماعة كإرهابية منذ أن بادرت مصر بذلك عام 2013، موضحاً أن الأمن القومى العربى وحدة واحدة، وأن الجماعة ارتكبت أفعالاً إجرامية هددت الأمن المصرى والعربى، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إجماعاً دولياً متزايداً لرفض الجماعة، وهو ما وصفه بأنه «شهادة وفاة» للتنظيم.
وحول رد فعل الجماعة، قال فارس إن الإخوان قد يلجأون إلى تأسيس كيانات جديدة بأسماء مختلفة، مستغلين ما لديهم من أموال ضخمة فى جنوب إفريقيا وكندا وبعض الدول الأوروبية، فى محاولة للالتفاف على قرارات التصنيف. وأضاف أن ذلك سيؤدى إلى انقسامات داخلية حادة، مع بروز رموز من الجيل الرابع والخامس بدلاً من القيادات التقليدية، فضلاً عن احتمالية ظهور تنظيمات موازية.
وأشار إلى أن التحركات الدولية المقبلة ستضع الجماعة أمام عزلة غير مسبوقة، وأنها ستواجه ضغوطاً متزايدة على المستويات العربى والإقليمى والدولي، إن تصاعد القرارات الدولية ضد جماعة الإخوان يعكس تحولاً فى الرؤية العالمية تجاه التنظيم، حيث لم يعد ينظر إليه ككيان سياسى أو دعوي، بل كمنظومة ذات ارتباط مباشر بتمويل ودعم الإرهاب، إن هذا التحول سيؤدى إلى عزلة متزايدة للجماعة على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية، لافتاً إلى أن الدول التى كانت تتردد فى اتخاذ موقف واضح ستجد نفسها مضطرة للانضمام إلى هذا التوجه الدولى حفاظاً على أمنها الداخلى وصورتها أمام المجتمع الدولي.
وأوضح الدكتور حامد فارس أن استمرار الجماعة فى محاولة إعادة إنتاج نفسها تحت مسميات مختلفة لن يغير من حقيقة كونها مصنفة كتنظيم إرهابي، مشيراً إلى أن المجتمع الدولى أصبح أكثر وعياً بأساليبها فى التغلغل داخل المؤسسات المدنية والاقتصادية. وأكد أن هذه المحاولات ستُقابل بمزيد من الرقابة والتشديد القانوني، خاصة مع تزايد التعاون الاستخباراتى بين الدول لملاحقة شبكات التمويل والدعم اللوجستى التى تعتمد عليها الجماعة فى أنشطتها.
أما الكاتبة فريدة الشوباشى فقالت إن قرار الأرجنتين بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية يمثل خطوة مستحقة، مؤكدة أن هذا الوصف يجب أن يلازم الجماعة فى كل مكان، «فى الأرجنتين أو حتى فى المريخ»، على حد تعبيرها، نظراً لنهجها الذى يقوم على العنف ورفض الآخر.
وأشارت إلى أن فرنسا اتخذت قراراً مماثلاً، وأشارت إلى أن التحركات الدولية الأخيرة، خاصة بعد توجهات الإدارة الأمريكية، قد تفتح الباب أمام دول أخرى لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الجماعة نفسها تعترف ضمنياً بخطابها القائم على إقصاء المخالفين، إذ تروج لفكرة أن من لا يؤمن بأفكارها يستحق القتل، وهو «أقصى درجات الإرهاب الفكرى والمادى».. وأضافت فريدة الشوباشى إن التأثير الأكبر لتلك الخطوات سيظهر فى «تجفيف منابع التمويل الدولى» التى اعتمدت عليها الجماعة لسنوات طويلة، لأن اعتراف الدول بكونهم إرهابيين سيؤدى حتماً إلى وقف الدعم المالى الذى منحهم القوة والنفوذ فى السابق.
وأكدت أن الجماعة ستفقد تدريجياً قدرتها على الحركة والتأثير مع توقف التمويل، وأكدت أن هذه الخطوات تعكس وعياً دولياً متزايداً بخطورة الجماعة، وأن تصنيفها كمنظمة إرهابية ليس افتراءً بل نتيجة طبيعية لمسارها القائم على العنف والتطرف.
لافتة إلى أن هذه القرارات لا تقتصر على البعد الأمنى فقط، بل تحمل أيضاً رسالة سياسية وأخلاقية إلى المجتمع الدولى، مفادها أن العالم بدأ يرفض ازدواجية الخطاب الذى تتبناه الجماعة بين العلن والسر، إن الإخوان طالما حاولوا الظهور بواجهة دعوية أو اجتماعية، بينما يمارسون فى الواقع أنشطة تهدد استقرار الدول وتغذى الفكر المتطرف، مؤكدة أن كشف هذا التناقض أمام الرأى العام العالمى يعد خطوة مهمة نحو محاصرتهم فكرياً وتنظيمياً.