أشرف غريب فى كتابه "أهل الفن-وثائق وحقائق"
وثائق «أشرف غريب» تهزم الذكاء الاصطناعى
الأحد، 05 أبريل 2026 - 08:21 م
يحاول المؤرخ والناقد الفنى أشرف غريب فى كتابه "أهل الفن-وثائق وحقائق"، أن يعلم الناس كيف تقرأ الوثائق الحقيقية أو الأصلية حتى لا يخدغك أحد بوثيقة مزورة، خاصة بعد انتشارها فى وسائل الاتصال الاجتماعى، من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعى والمؤثرات البصرية "الجرافيك".
يرى «غريب» كل الحكى الذى يروى البعض دون أدلة لا يصمد أمام حجية الوثيقة وبرهانها، فالوثيقة لا تكذب ولا تتجمل، ولا تفتئت على الحقيقة، هى لا تلبس أحدًا بطولة زائفة، ولا تنزع عن غيره مجدا يستحقه، هى ذلك الصوت الذى لم يستطع الزمان إسكاته، وتلك الصورة التى لم تشوهها الأيام، أو يعبث بها أصحاب الميل والهوى، هى الماضى الذى يلاحق أصحابه، والحاضر الذى لا فكاك منه، هى الشاهد على وقائع كل ما جرى، والكاشف عما أريد إخفاؤه، والباعث للحقيقة من سباتها العميق، إذ كيف تجتمع الحيادية، والموضوعية، والمزامنة والمصداقية، والإحاطة، فى ورقة واحدة ولا تكون الحقيقة سادسها أو نتاجها؟ والورقة فى هذا الكتاب ليست بالضرورة مستندا رسميًا، فقد تكون أيضًا خطابًا بخط اليد، أو قصاصة، أوصحيفة، أو مطبوعا يسجل حدثا مهماً فى زمانه، أو صورة تاريخية فى قيمتها وحجيتها، ولو كان المقام غير مقام هذا الكتاب لربما اتسعت. دائرة التوثيق إلى ما هو مسموع أو مرئى متحرك، ومن هنا تأتى أهمية الوثيقة فى الحفاظ على تاريخنا الفنى بعد أن أصابه النشوء والتضليل. و بهشه أصحاب الأهواء والمصالح، وأجهز عليه المدعون، و جهابذة «الإنترنت» الباحثون عن «الترند» من أجل حفنة دولارات تحت ركام من الجهل والسطحية والاستسهال، ولو لم ننقى تاريخنا الفنى من شوائبه ونواقصه الآن وفورا، فقد يأتى يوم قريب جدا تصبح فيه مصر بلا ماض أو تاريخ، وهو ما يسعى إليه - من حولنا من لا تاريخ لهم ؟
بقول «غريب» - فى كتابه الصادر عن الرواق للنشر-: أن الوثيقة بمليون أو يزيد، ولسنا هنا فى مقام المقارنة بين الصورة والوثيقة، أو المزايدة على قيمة أى منهما، فكلاهما مهم، وكلاهما له قيمته، بل إن الصورة - فى النهاية - قد تكون فى كثير من الأحايين وثيقة مهمة فى ذاتها، أو جزءًا مكملا لها، وليس هناك شك فى أن ملايين الكلمات قد سودت صفحات مئات الكتب التى تناولت الحياة الفنية وأساطينها العظام، ولكنها فى معظمها - وللأسف-غصت بالكثير من الميل والهوى، وإعمال الخيال والمبالغات العمدية أو غير العمدية، واعتمدت على المعلومات المتواترة غير القائمة على سند أو برهان، لا لشيء إلا لأنها استندت إلى السرد التقليدى القائم غلى الحكى المرسل، فإذا بهذا كله من الممكن أن ننسفه بوثيقة، كما حول غريب وثائقه إلى تذكرة لعبور عالم أهل الفن، نتعرف على قصة زواج رشدى أباظة وصباح الحقيقية، صعود هند رستم إلى قمة الفن، كيف تغلبت حكاية كواليس فيلم غرام وانتقام على سيناريو العمل نفسه، هل الكاتب الصحفى أنيس منصور ترك مقعده للفنانة كاميليا فى الطائرة حتى تموت بدلا منه؟
تتفوق قصص أشرف غريب على حكايات النشطاء المتناثرين فى وسائل الاتصال الاجتماعى، مستعينين بمخيلتهم المتجردة من الحقيقة، بينما «غريب» يحكى من خلال الوثائق والحقائق.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«سفن دوجز» فى الصدارة و«أسد» يتراجع
أحمد داود:«إذما» فيلم فلسفى يتماشى مع وعى الجمهور
بين الصورة النمطية وتحوّلات الواقع
عمرو يوسف: لجأت إلى محامين من أجل «الفرنساوى»
«التراث المنسى» يعيد اكتشاف مصطفى محمود
الرموز الفنية وصناعة وجدان الوطن.. دعوة لأمسية ثقافية وفنية كبرى بمكتبة مصر العامة
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا









