النسر الأبيض يضع خطته الهجومية مع النسر الأزرق العجوز
النسر الأبيض يضع خطته الهجومية مع النسر الأزرق العجوز


«النسر الأبيض والقط الفارسى»

فيلم صينى يتوقع نهاية الهيمنة الأمريكية بعد حرب إيران

هويدا حمدى

الأحد، 05 أبريل 2026 - 10:40 م

الأسبوع الماضى عرضت قناة «CCTV» هيئة البث التليفزيونى الوطنية لجمهورية الصين فيلمًا قصيرًا من إنتاجها، عن الحرب الأمريكية على إيران، رسوم متحركة صنعت بتقنية الذكاء الاصطناعى، وقد حقق ملايين المشاهدات وأثار تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعة، الفيلم الذى لا تتعدى مدته خمس دقائق اختاروا له عنوانًا طويلًا هو «وادى تدفق الذهب: حكاية امتنان وانتقام - النسر الأبيض والقط الفارسى»، مستوحى من رواية «الكتاب والسيف: قصة امتنان وانتقام» -أشير لها فى بداية الفيلم- للكاتب الصينى الشهير الراحل لويس تشا والذى لُقب بسيد روايات فنون القتال الصينية.


يروى الفيلم أحداث الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل رمزى من خلال عالم للحيوانات، يهيمن عليه النسر الأبيض، ويسيطر على ممر التجارة بين الشرق والغرب بمنتهى الغطرسة والعدوانية، يجبر الكل على مقايضة موارده النادرة بعملته، وتسمى فى الفيلم «تذاكر النسر الأبيض الذهبية»، وهنا فى موقع الأحداث يفرض سيطرته على منطقة صحراوية تسمى «وادى التدفق الذهبى» لديها ثروات نادرة تسمى «جوهر الحديد الأسود»، لكن النسر الأبيض يشعر بخروج قبيلة القطط الفارسية عن هيمنته ورفضها الخضوع له أو التحالف معه، بل عكفوا على تصنيع سلاح النار الشريرة، فيجن جنونه ويقرر بإيعاز من النسر الأزرق الأصلع معاقبتها، وينجح فى اغتيال زعيمها بمعاونة قط عميل، لتنفجر القطط غضبًا وانتقامًا، وتشتعل الحرب بين النسور والقطط، يخوض النسر الأبيض المعركة بأسلحته الذهبية الثمينة، فيرد القطط بطيور خشبية زهيدة الثمن، قاموا بتصنيع عدد هائل منها، فى إشارة للمسيرات الإيرانية، يبدأ النسر فى حشد قواته ويشن هجومًا بأسلحة أغلى وأكثر تطورًا، ليكتشف أن ما هاجمه كان هدفًا وهميًا وخدعة من القطط الفارسية، مما كبده خسائر فادحة دون فائدة، وهو ما أصابه بالجنون، فشنّ هجومًا على مدرسة للقطط الصغيرة، حولها إلى أشلاء، وحينها أقسمت قبيلة القطط على الانتقام.


تقاتل القطط ببسالة وعزيمة وإيمان، وتقدم تضحيات ضخمة فداء أرضها، فى حين ينفجر حلفاء النسر الأبيض فى المنطقة فى وجهه، وقد توقفت تجارتهم وفقدوا أمنهم، وفقدوا ثقتهم فى حماية النسر الأبيض التى كلفتهم الكثير، يحاول النسر الأبيض إقناع حلفائه من القبائل المختلفة بالتعاون معه لكنه يصاب بخيبة أمل حين لا يبقى حوله إلا الثعلب والنسر الأزرق، يستنزف القتال النسور والقطط، وتنتهى الحرب والأحداث بالحيوانات التى تجنبت الصراع، وقد ذهبت فى قافلة كبيرة بعيدًا عن أرض المعركة، بعدما اكتشفت طريقًا جديدًا، طويلًا وشاقًا لكنه بعيد عن سيطرة النسر الأبيض، تتجه القافلة شمالًا فى محاولة لإنقاذ الحياة واستئنافها بالعمل والتجارة التى توقفت بسبب الحرب، مما يصيب النسر الأبيض بالجنون وقد ابتعد عنه العالم وخرج من تحالفه.
فى الطريق الآمن والطويل الذى سلكته قافلة الحيوانات التى تمثل شمال العالم وجنوبه منها الدببة والغزلان والجمال، ناقشت القافلة كيفية إجراء صفقات أو عمليات تبادل تجارى بينهم بعملة النسر الأبيض، يتفق جميعهم على استحالة الاستمرار بهذا النظام، وأن الأفضل أن يستخدم كل منهم عملته حتى يتفق الجميع على عملة موحدة تجمعهم، لينتهى الفيلم والحيوانات تدوس عملة النسر الأبيض بأقدامها، وتسير القافلة.


الفيلم المصنوع بالذكاء الاصطناعى أكثر من رائع، والسرد الدرامى شديد الذكاء، عبر عن موقف الصين من الحرب بشكل دقيق، رغم غياب أى إشارة صريحة أو واضحة للصين فى الفيلم، لكن النهاية عكست ما تتبناه الصين وتهدف إليه، أما الحوار فكان بليغًا، خبيثًا فى الوقت ذاته، ليعكس إيمان الصين بالسلام ونبذ القتال، وموقفًا محايدًا مشكوكًا بأمره.. فى كل الأحوال كان الفيلم مفاجأة حقيقية، حيث جاهرت الصين بموقفها من أمريكا ورؤيتها للسياسة الأمريكية التى ظهرت فى الفيلم كقوة غاشمة، عدوانية مستغلة متغطرسة ولكن يسهل كسرها!
الفيلم حقق مشاهدات ضخمة على منصة Weibo الصينية، وتفاعل الناس شرقًا وغربًا مع الفيلم ومحتواه، واقترح بعضهم نهاية للفيلم كل حسب توجهه وانتمائه.
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة