محمد عدوى
محمد عدوى


محمد عدوى يكتب : رؤية لتحويل الحلم إلى حقيقة

محمد عدوي

الإثنين، 06 أبريل 2026 - 10:07 ص

كعادته‭ ‬يمضي‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬ما‭ ‬وراء‭ ‬المشهد‭ ‬كمن‭ ‬يصغي‭ ‬إلى‭ ‬نبض‭ ‬خفي‭ ‬يسري‭ ‬في‭ ‬شرايينِ‭ ‬الأمة،‭ ‬فيدرك‭ ‬أن‭ ‬الفن‭ ‬ليس‭ ‬ترفا‭ ‬يستدعى‭ ‬عند‭ ‬الفراغ،‭ ‬ولا‭ ‬زينة‭ ‬تعلق‭ ‬على‭ ‬جدار‭ ‬المناسبات،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬جوهر‭ ‬الحكاية،‭ ‬وسر‭ ‬البقاء،‭ ‬ولغة‭ ‬الروح‭ ‬حين‭ ‬تعجز‭ ‬اللغة‭ ‬عن‭ ‬البيان‭.. ‬الفن‭ ‬هو‭ ‬الذاكرة‭ ‬حين‭ ‬تتجسد،‭ ‬وهو‭ ‬الحلم‭ ‬حين‭ ‬يجد‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬العلن،‭ ‬وهو‭ ‬القدرة‭ ‬الغامضة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الألم‭ ‬إلى‭ ‬جمال،‭ ‬والواقع‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬مفتوح‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬لا‭ ‬نهائية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإدراك‭ ‬العميق‭ ‬يتبدى‭ ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬الثقافة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬تراكم‭ ‬معرفي،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬فعل‭ ‬خلق‭ ‬مستمر،‭ ‬و‭ ‬ولادة‭ ‬لا‭ ‬تنقطع‭ ‬للمعنى،‭ ‬وأن‭ ‬اكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬الجديدة‭ ‬ليس‭ ‬ترفا‭ ‬مؤجلا،‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬وجودية،‭ ‬لأن‭ ‬الأمم‭ ‬التي‭ ‬تهمل‭ ‬مبدعيها‭ ‬إنما‭ ‬تطفئ‭ ‬مصابيحها‭ ‬بيدها‭ ‬وتختار‭ ‬العتمة‭ ‬وهي‭ ‬تملك‭ ‬الضوء‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬التوجيه‭ ‬بضرورة‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬التجربة‭ ‬المضيئة‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬التلاوة‮»‬‭ ‬ليولد‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬الفنون‭ ‬والإبداع‮»‬‭ ‬لا‭ ‬بوصفه‭ ‬برنامجًا‭ ‬عابرًا‭ ‬في‭ ‬خريطة‭ ‬البث،‭ ‬بل‭ ‬باعتباره‭ ‬نواة‭ ‬لفكرة‭ ‬أكبر‭ ‬ورؤية‭ ‬تتسع‭ ‬لتصبح‭ ‬مشروعا‭ ‬قوميا‭ ‬تتضافر‭ ‬فيه‭ ‬قوى‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬أقصى‭ ‬الشمال‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬الجنوب‭ ‬في‭ ‬سيمفونية‭ ‬وطنية‭ ‬تعزفها‭ ‬المواهب‭ ‬المجهولة‭ ‬قبل‭ ‬المعروفة‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭ ‬محاولة‭ ‬لاستعادة‭ ‬المعنى‭ ‬الأصيل‭ ‬للفن‭ ‬بوصفه‭ ‬عصب‭ ‬الأمة‭ ‬وشريانَها‭ ‬الحيوي‭ ‬الذي‭ ‬يمدها‭ ‬بالحياة‭.. ‬فالفنون‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ليست‭ ‬هامشا‭ ‬بل‭ ‬متن،‭ ‬وليست‭ ‬ترفا‭ ‬بل‭ ‬ضرورة،‭ ‬وليست‭ ‬انعكاسا‭ ‬للواقع‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيله‭.. ‬إنها‭ ‬الذاكرة‭ ‬الجمعية‭ ‬حين‭ ‬تتجسد‭ ‬في‭ ‬الأغنية‭ ‬وتروى‭ ‬في‭ ‬الحكاية‭ ‬وترى‭ ‬في‭ ‬اللوحة‭ ‬وتعاش‭ ‬في‭ ‬الأداء‭.. ‬وهي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مورد‭ ‬اقتصادي‭ ‬خفي‭ ‬لا‭ ‬يقاس‭ ‬بالأرقام‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يصنعه‭ ‬من‭ ‬صورة‭ ‬ذهنية‭ ‬ترسخ‭ ‬مكانة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬العالمي‭.‬

وليس‭ ‬غريبا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالقوة‭ ‬الناعمة‭ ‬امتدادا‭ ‬لرؤية‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬الحضارة‭ ‬لا‭ ‬تبنى‭ ‬بالحجر‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬تشيد‭ ‬أيضا‭ ‬بالنغمة‭ ‬وبالكلمة‭ ‬والصورة،‭ ‬وبكل‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الإنسان‭ ‬أكثر‭ ‬إنسانية‭. ‬فالدول‭ ‬العظيمةُ‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬فقط‭ ‬بما‭ ‬تملك،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تلهم‭.‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬مصر‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬وستظل‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬من‭ ‬يقين‭ ‬يشبه‭ ‬العقيدة‭ ‬كعبة‭ ‬للفنون‭ ‬ومحرابا‭ ‬للإبداع‭ ‬ومصنعا‭ ‬للأحلام‭ ‬التي‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬حقائق‭.. ‬هي‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬إذا‭ ‬مشت‭ ‬عليها‭ ‬الموهبة‭ ‬أزهرت،‭ ‬وإذا‭ ‬لامستها‭ ‬العبقرية‭ ‬تألقت،‭ ‬كأن‭ ‬في‭ ‬تربتها‭ ‬سرا‭ ‬خفيا‭ ‬يضاعف‭ ‬النور‭..  ‬من‭ ‬هنا‭ ‬خرجت‭ ‬أصوات‭ ‬غيرت‭ ‬وجدان‭ ‬أمة،‭ ‬و‭ ‬وجوه‭ ‬صارت‭ ‬علامات‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الزمن،‭ ‬وأقلام‭ ‬كتبت‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكتب‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وريشات‭ ‬رسمت‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ير‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬برنامج‭ ‬يرعى‭ ‬المواهب‭ ‬مدعوما‭ ‬بإرادة‭ ‬سياسية‭ ‬يعد‭ ‬فرصة‭  ‬حقيقية‭ ‬لاكتشاف‭ ‬تلك‭ ‬الطاقات‭ ‬الكامنة‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬من‭ ‬يزيح‭ ‬عنها‭ ‬غبار‭ ‬التهميش‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬نقدم‭ ‬على‭ ‬صدرِ‭ ‬الغلاف‭ ‬نموذجا‭ ‬يليق‭ ‬بالحلم‭.. ‬أميرة‭ ‬ومريم‭ ‬أبو‭ ‬زهرة،‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاتى‭ ‬تحاورن‭ ‬الكمان‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬كائنا‭ ‬حيا‭ ‬تسر‭ ‬له‭ ‬فيفشي‭ ‬سره‭ ‬للعالم‭ ‬موسيقى‭.. ‬في‭ ‬حضورهن‭  ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬العزف‭ ‬مجرد‭ ‬أداء،‭ ‬بل‭ ‬طقسا‭ ‬جماليا‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬القداسة،‭ ‬حيث‭ ‬تتحول‭ ‬النغمة‭ ‬إلى‭ ‬ضوء،‭ ‬والصوت‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬مفتوح‭.. ‬وقد‭ ‬كانتا‭ ‬متوهجات‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬افتتاح‭ ‬المتحف‭ ‬المصري‭ ‬الكبير،‭ ‬حيث‭ ‬بدا‭ ‬المشهد‭ ‬كأن‭ ‬التاريخ‭ ‬يصفق‭ ‬للمستقبل‭.‬

مريم‭ ‬وأميرة‭  ‬ثنائية‭ ‬تشبه‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬نغمتين‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬جناحين‭ ‬يحملان‭ ‬الحلم‭ ‬ذاته‭..  ‬الاثنتان‭ ‬معا‭ ‬ليستا‭ ‬مجرد‭ ‬موهبتين،‭ ‬بل‭ ‬علامة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تنجب‭ ‬الجمال‭.‬

أميرة‭ ‬ومريم‭ ‬ليستا‭ ‬استثناء،‭ ‬بل‭ ‬هما‭ ‬انعكاس‭ ‬لعشرات‭ ‬ومئات‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬تموج‭ ‬بها‭ ‬أرض‭ ‬مصر،‭ ‬تنتظر‭ ‬فقط‭ ‬لحظة‭ ‬الكشف،‭ ‬وتبحث‭ ‬عن‭ ‬نافذة‭ ‬تطل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬العالم‭.. ‬أميرة‭ ‬ومريم‭ ‬ليستا‭ ‬إلا‭ ‬رأس‭ ‬جبل‭ ‬الجليد‭.. ‬فهناك‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬مئات‭ ‬بل‭ ‬آلاف‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكتشف‭ ‬بعد‭ ‬تنتظر‭ ‬لحظة‭ ‬الانكشاف‭ ‬كنجوم‭ ‬محجوبة‭ ‬خلف‭ ‬غيم‭ ‬عابر‭.. ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬تكرار‭ ‬الماضي‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬امتداده‭.. ‬نريد‭ ‬روحا‭ ‬تحمل‭ ‬شجن‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬ظلا‭ ‬لها،‭ ‬وصوتا‭ ‬يفيض‭ ‬بإحساس‭ ‬يشبه‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬حافظ‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يذوب‭ ‬فيه،‭ ‬وعقلا‭ ‬روائيا‭ ‬يستلهم‭ ‬عمق‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكرره،‭ ‬وريشة‭ ‬تستعيد‭ ‬دهشة‭ ‬حسين‭ ‬بيكار‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تنسخها‭.‬

نحن‭ ‬نؤمن‭ ‬لا‭ ‬بوصفه‭ ‬حلما‭ ‬رومانسيا‭ ‬بل‭ ‬كحقيقة‭ ‬تتخفى‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬أن‭ ‬بيننا‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬عبقرية‭ ‬بليغ‭ ‬حمدي،‭ ‬ومن‭ ‬يسير‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬سيد‭ ‬درويش،‭ ‬وأن‭ ‬سماءَ‭ ‬الفن‭ ‬التي‭ ‬احتضنت‭ ‬وهج‭ ‬أحمد‭ ‬زكي‭ ‬وسعاد‭ ‬حسني‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬مفتوحة‭ ‬لاستقبالِ‭ ‬نجوم‭ ‬جدد،‭ ‬لأن‭ ‬السماء‭ ‬التي‭ ‬تعودت‭ ‬على‭ ‬الضوء‭ ‬لا‭ ‬تحب‭ ‬العتمة‭.‬

إن‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬يوما‭ ‬عن‭ ‬إنجاب‭ ‬المبدعين،‭ ‬لكنها‭ ‬ككل‭ ‬أم‭ ‬عظيمة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يحسن‭ ‬الإصغاء‭ ‬إلى‭ ‬أبنائها،‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬البذرة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصير‭ ‬شجرة،‭ ‬والشرارة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصير‭ ‬نارا‭.. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭  ‬‮«‬دولة‭ ‬الفنون‭ ‬والإبداع‮»‬‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬رحلة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬الثبات‭.. ‬مشروعا‭ ‬يسير‭ ‬على‭ ‬قدمين‭ ‬من‭ ‬شغف‭ ‬وإصرار،‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬حدود‭ ‬البلاتوهات‭ ‬إلى‭ ‬رحابة‭ ‬الجغرافيا،‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬أسوان‭ ‬حيث‭ ‬الشمس‭ ‬أكثر‭ ‬صدقا،‭ ‬ويمر‭ ‬بأسيوط‭ ‬حيث‭ ‬الحكايات‭ ‬أكثر‭ ‬عمقا،‭ ‬ويعود‭ ‬إلى‭ ‬الإسكندرية‭ ‬حيث‭ ‬البحر‭ ‬يعلم‭ ‬الانفتاح،‭ ‬ولا‭ ‬ينسى‭ ‬قرية‭ ‬ولا‭ ‬نجعا‭ ‬ولا‭ ‬شارعا،‭ ‬لأن‭ ‬العبقرية‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬العناوين‭.‬

إنها‭ ‬دعوة‭ ‬لإحياءِ‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬الكشافين‮»‬،‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يمتلكون‭ ‬عينا‭ ‬ترى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يرى،‭ ‬ويؤمنون‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬حكاية‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تروى،‭ ‬وصوتا‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يسمع‭.. ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬ينقبون‭ ‬عن‭ ‬الجواهر‭ ‬في‭ ‬صخور‭ ‬الواقع،‭ ‬ويؤمنون‭ ‬أن‭ ‬العبقرية‭ ‬قد‭ ‬تولد‭ ‬في‭ ‬الهامش‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتصدر‭ ‬المركز،‭ ‬وهي‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬وبعده‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تتوزع‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬والإعلام‭ ‬والثقافة،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يؤمن‭ ‬أن‭ ‬الفن‭ ‬ليس‭ ‬رفاهية،‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬أخلاقية‭ ‬وجمالية‭..‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬ومن‭ ‬إيماننا‭ ‬فى‭ ‬“أخبار‭ ‬النجوم”‭ ‬بالمسؤولية،‭ ‬فنحن‭ ‬بصدد‭ ‬إطلاق‭ ‬حملة‭ ‬اكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬ودعمها‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬رحاب‭ ‬مصر‭.. ‬قريبا‭ ‬سوف‭ ‬نعلن‭ ‬تفاصيلها‭ ‬كاملة‭. ‬

وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يبقى‭ ‬اليقين‭ ‬كقصيدة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭.. ‬أن‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬تحديدا،‭ ‬أصواتا‭ ‬تتشكل‭ ‬في‭ ‬صمت،‭ ‬و‭ ‬وجوها‭ ‬تنحت‭ ‬ملامحها‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الضوء،‭ ‬وعبقريات‭ ‬تنتظر‭ ‬لحظة‭ ‬الميلاد‭.. ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬علمت‭ ‬العالم‭ ‬معنى‭ ‬الحضارة‭ ‬لن‭ ‬تبخل‭ ‬عليه‭ ‬يوما‭ ‬بمعنى‭ ‬الجمال،‭ ‬لأن‭ ‬الإبداع‭ ‬فيها‭ ‬ليس‭ ‬حدثا‭ ‬عابرًا،‭ ‬بل‭ ‬قدر‭ ‬مكتوب‭ ‬في‭ ‬طينها،‭ ‬وموسيقى‭ ‬كامنة‭ ‬في‭ ‬هواها،‭ ‬ونبوءة‭ ‬تتجدد‭ ‬كلما‭ ‬ظن‭ ‬البعض‭ ‬أنها‭ ‬انتهت‭.‬

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة