الفتوي والتشريع: أندية القضاة لا تخضع لقوانين الجمعيات والمؤسسات الأهلية
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 - 03:03 م
فاطمة مبروك
أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع، بمجلس الدولة، أن طبيعة العمل القضائي الذي يتولاه أعضاء الجهات والهيئات القضائية تفرض عليهم سلوكًا معينًا في حياتهم العامة والخاصة، التي تُعد وثيقة الصلة بعملهم وبكرامتهم وهيبتهم، وهو ما دعت إليه الحاجة لأن يكون لكل جهة أو هيئة قضائية نادٍ خاص بأعضائها، يجتمعون فيه للنظر في المسائل التي تعنيهم، ويباشرون من خلاله أنشطتهم الاجتماعية والثقافية .
اقرأ أيضا| «الفتوى والتشريع» يحظر ممارسة العمل الأهلي من الجمعيات بالمخالفة للقانون
ويتلقون عن طريقه الخدمات التي يقدمها إليهم طبقًا للأغراض التي أُنشئ من أجلها- أسوةً بنادي القضاة– وأن تلك الأندية وإن كانت تقدم لأعضائها خدمات اجتماعية وثقافية ورياضية تتماثل مع الخدمات التي تقدمها بعض جمعيات ومؤسسات المجتمع العمل الأهلي، فإنها ليست جمعيات أهلية بالمعنى المقصود في قوانين الجمعيات والمؤسسات الخاصة المتعاقبة، بل هي أندية ذات طبيعة خاصة تضم فئات بعينها هم أعضاء الجهات والهيئات القضائية بحسب الأحوال .
وينظر إليها من جموع المواطنين والمتعاملين معها على أنها جزء من هذه الجهات والهيئات القضائية، لا ينفصل عنها، ومن ثم لا تخضع لأحكام القوانين واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والتي خلت جميعها من نصّ صريح يُجيز خضوع تلك الأندية لأحكامها، إيمانًا من المشرع بما تواترت عليه أحكام محكمة النقض من اعتبار نادي القضاة شأنًا من شئون القضاة وحدهم، وذلك إعمالًا لمبدأ استقلال القضاء الذى كفلته الدساتير المصرية المتعاقبة ونصّت على احترامه .