ياسر عبد العزيز يكتب: قرار الوزير جوهر نبيل أول الغيث فى الأهلى !
الخميس، 09 أبريل 2026 - 07:23 م
ياسر عبدالعزيز
فى مشهد يعيدنا لنفس السبب ونفس التوقيت تقريبًا من الموسم الماضي، حين قرر الأهلى عدم خوض مباراة القمة فى مارس 2025 اعتراضًا على التحكيم المحلي، فاندلعت أزمة مدوية كادت أن تكلّف الفريق درع الدوري، ولا تزال تداعياتها حاضرة حتى الآن، مع تمسك بيراميدز بحقه أمام المحكمة الرياضية الدولية، مستندًا إلى قرار رابطة الأندية الذى اكتفى بخصم ثلاث نقاط فقط، رغم أن اللائحة كانت تشير بوضوح إلى خصم ثلاث نقاط إضافية بنهاية الموسم ولكن تفسير لجنة التظلمات حال دون ذلك !
الكابتن محمود الخطيب نفسه لم يكن بعيدًا عن العاصفة فى الموسم الماضى ، بعدما تلقى انتقادات حادة من داخل البيت الأهلاوي، من رموز وكباتن ونجوم كبار، رفضوا فكرة الانسحاب جملةً وتفصيلًا، مؤكدين أن البطل لا يغادر الملعب… وأن ما حدث كان استثناءً لا يجب أن يتحول إلى قاعدة.
الأهلى - وهنا الفارق - بدا وكأنه استوعب الدرس هذا الموسم، فلجأ إلى العقل فى مواجهة سيراميكا كليوباترا، مباراة اشتعلت حتى أنفاسها الأخيرة، ووضعت الجميع أمام واقعة مثيرة للانقسام، بين من يراها ركلة جزاء واضحة، ومن يعتبرها لقطة لا ترقى للعقوبة.
لهذا، جاء مشهد هذا الموسم مختلفًا؛ الأهلى بقى فى الملعب، وترك الجدل لما بعد صافرة النهاية، حيث انفجرت النقاشات حول الواقعة، وتحولت لقطة واحدة إلى عنوان عريض لتفسير نتيجة مباراة كاملة.
لكن، هل تُختزل مباراة امتدت لأكثر من 100 دقيقة فى قرار؟ وهل يُختصر إخفاق هجومى واضح - بفرص مهدرة بالجملة - فى صافرة أو عدمها؟
الحقيقة أن الصورة أكبر بكثير ؛ فخسائر الأهلى هذا الموسم لم تكن بنت لحظة تحكيمية، بل حصيلة تراكمات: اختيارات فنية، صفقات لم تُضف، رحيل مؤثرين، تراجع مستويات، وأخطاء قاتلة فى توقيت لا يحتمل الخطأ.
وفى المقابل، كاد سيراميكا أن يحسم كل شيء بعيدًا عن أى جدل، بعدما أهدر انفرادين صريحين فى الثوانى الأخيرة، كانا كفيلين بإنهاء القصة قبل أن تبدأ حكاية «ركلة الجزاء».
ومن هنا، يصبح اختزال أزمة انهيار الاهلى فى لقطة واحدة أمرًا لا يستقيم مع المنطق ؛ لأن ما يحدث داخل الأهلى أعمق بكثير.
ولهذا تتجه الأنظار بقوة إلى جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بعد المذكرة التى تقدم بها الدكتور وليد الفيل، قائد تيار الإصلاح بالأهلي، والتى لم تكن مجرد شكوى، بل ملفًا مكتمل الأركان، مدعومًا بالأرقام والوقائع، يفتح أبوابًا حساسة تخص صفقات، ومدربين، ومسار فريق أول بات محاصرًا بعلامات استفهام ثقيلة، واقتراب على غير المعتاد من «موسم صفرى» قد يكون سابقة فى تاريخ نادٍ اعتاد المنصات وحصد الألقاب والبطولات .. المذكرة تتجاوز العشر ورقات، وهنا تحديدًا تتسع الدائرة خاصة أنها تتضمن وقائع وأحداث وأسماء وأرقام ودلائل لا يمكن السكوت عليها تقديرا لمشاعر الحمهور الاهلاوى العظيم واحتراما وتقديرا لكيان الأهلى العتيق .
جماهير الأهلى - داخل النادى وخارجه - لم تعد تبحث عن تبرير، بل عن حقيقة .. تحقيق شفاف، أو إحالة كاملة للنيابة العامة، ترفع الحرج وتكشف ما وراء الكواليس.
وفى النهاية، يبقى القرار المرتقب من الوزير هو «أول الغيث» الحقيقى ..إما بداية تصحيح مسار، أو استمرار دائرة الجدل..والسؤال الذى يفرض نفسه الآن:
هل يسير الأهلى نحو الإصلاح… أم يظل يدور فى فلك علامات الجدل الاستفهام ؟!
الكرة فى ملعب الوزير جوهر نبيل الذى نثق فى قدراته وإمكاناته ومواقفه الحيادية وانحيازه للحق وللحقيقة.. قناعاتى أن كيان الأهلى يمرض ولا يموت؛ والمؤكد أنه سينهض من عثرته ولكن الرهان على التوقيت فقط !
وإلى لقاء جديد .