أحمد كجوك - د. أحمد شوقى - د. أشرف غراب
٤ مليارات دولار انخفاضًا بالدين الخارجى لأجهزة الموازنة
خبــراء: رســــــالة طمأنـــة قويــــة للأســــواق.. ويعكـــس تحســـن إدارة الماليـــة العامــــة
الجمعة، 17 أبريل 2026 - 07:32 م
يعزز ثقة المستثمرين.. ويدعم التصنيف الائتمانى
أكد أحمد كجوك وزير المالية انخفاض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بنحو ٤ مليارات دولار فى يونيو ٢٠٢٥ مقارنة بعام ٢٠٢٣، وكذلك انخفاض معدل الدين للناتج المحليى بنحو ١٣٪ خلال العامين الماليين الماضيينن بينما ارتفع بنحو ٦٪ بالأسواق الناشئة، لافتًا إلى أن تحديث تقارير مؤسسات التصنيف الائتمانى يعكس نظرة إيجابية مستقرة لأداء الاقتصاد المصرى.
اقرأ أيضًا| وزير المالية: مصر تعاملت بإجراءات استباقية متوازنة مع تحديات الأزمة العالمية
ويؤكد د. أحمد شوقى الخبير المصرفى وعضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية أنه فى توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمى يأتى انخفاض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار فى يونيو 2025 مقارنة بعام 2023، ليبعث برسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين، ويعكس تحسنًا نسبيًا فى إدارة الدين العام، خاصة فى ظل بيئة دولية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتشدد السيولة، موضحًا أن قراءة هذا التطور لا يجب أن تقتصر على الأرقام المجردة بل تتطلب فهم أبعاده الاقتصادية وأسبابه ومدى استدامته وما يمكن أن يترتب عليه من آثار على الاقتصاد المصرى، مؤكدًا أن انخفاض الدين الخارجى نتيجة تفاعل عدة عوامل، فى مقدمتها إعادة هيكلة مصادر التمويل، حيث اتجهت الحكومة إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجى قصير الأجل واستبداله بمصادر تمويل أكثر استدامة سواء عبر المؤسسات الدولية أو أدوات تمويل ميسرة.
وأضاف شوقى أن تحسن إدارة السيولة الدولارية لعب دورًا محوريًا، إذ ساهمت التدفقات من الاستثمار الأجنبى المباشر وصفقات كبرى إلى جانب دعم المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولى فى تخفيف الضغط على الاحتياج للتمويل الخارجى، فضلًا عن تبنى الدولة سياسة ترشيد الإنفاق العام عبر نهج أكثر انضباطًا فى إدارة المصروفات مع التركيز على الأولويات الإنتاجية، وهو ما قلل من الحاجة إلى التوسع فى الاقتراض، إلى جانب توجيه جزء من الموارد المتاحة لسداد الالتزامات الخارجية، مما انعكس مباشرة على انخفاض رصيد الدين القائم، لافتًا إلى أن هذا التراجع يحمل أهمية كبيرة، إذ يسهم فى تحسين مؤشرات الاستدامة المالية خاصة مع تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلى بنحو 13%، مما يعزز ثقة الأسواق فى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، كما يدعم التصنيف الائتمانى ويقلل من مخاطر سعر الصرف، ويخفف عبء خدمة الدين من خلال تقليل الفوائد والأقساط المستحقة بالعملة الأجنبية، بما يتيح مساحة مالية أكبر للإنفاق التنموي.
اقرأ أيضًا| «المالية»:الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر تضررًا من التحديات الإقليمية
وأشار شوقى إلى أن هذه التطورات تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصرى من خلال تحسين مناخ الاستثمار، ومنح صانع القرار مرونة أكبر فى السياسة الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار النقدى، وتوجيه الموارد نحو التنمية بدلًا من استنزافها فى خدمة الدين، لافتًا إلى أن انخفاض الدين الخارجى يمثل إشارة إيجابية مهمة على تحسن إدارة المالية العامة، لكنه ليس نهاية الطريق بل بداية لمرحلة تتطلب مزيدًا من الانضباط والإصلاح، حيث يبقى التحدى الحقيقى فى استدامة هذا المسار النزولى، وربط الاقتراض بمشروعات إنتاجية قادرة على توليد عائد دولارى، بما يعزز الصادرات ويقلل فجوة العملة الأجنبية.
وفى نفس السياق أوضح د. أشرف غراب نائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربى بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية أن هناك سياسات ساهمت فى تراجع الدين الخارجى نتيجة تبنى الحكومة حزمة متكاملة من السياسات المالية والاقتصادية لتحسين إدارة الدين العام، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الديون، مما ساهم فى تقليل الضغوط المالية قصيرة الأجل على الخزانة العامة، لافتًا إلى أن توسع الحكومة فى إصدار أدوات دين مثل الصكوك والسندات طويلة الأجل ومتغيرة العائد ساهم فى تنويع مصادر التمويل، إلى جانب تركيزها على التمويلات الميسرة ذات الفوائد المنخفضة من المؤسسات الدولية، بما يقلل الاعتماد على الاقتراض الخارجى مرتفع التكلفة، فضلًا عن تحسن الإيرادات العامة للدولة نتيجة تحسن مناخ الاستثمار وزيادة كفاءة تحصيل الإيرادات، وتحويل الديون إلى استثمارات منتجة مثل صفقة رأس الحكمة وغيرها.
وأشار غراب إلى أن تراجع الدين الخارجى له آثار إيجابية على الاقتصاد المصرى وعلى حياة المواطنين، حيث يخفف من الضغط على الموازنة العامة، بما يتيح توجيه جزء من الموارد لتحسين الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، وزيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية والدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا، كما يسهم فى خفض تكاليف خدمة الدين، ويوفر موارد مالية يمكن توجيهها لمشروعات تنموية تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا، مضيفًا أن هذا التراجع يعزز من ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية فى الاقتصاد المصرى، مما يسهم فى زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل، ورفع مستوى الدخل القوميى، إلى جانب تحسين قيمة العملة المحلية بما يدعم استقرار الأسعار فى الأسواق.
وأكد غراب أن انخفاض الدين الخارجى ينعكس إيجابًا على تحسن التصنيف الائتمانى للدولة، ويقلل من تكلفة الاقتراض مستقبلًا مع إتاحة الحصول على تمويلات بشروط ميسرة، مشيرًا إلى أن الدولة استطاعت كذلك تعزيز الاحتياطى النقدى الأجنبى، بما يدعم قدرتها على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية، فى ظل تنامى موارد النقد الأجنبىمن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الصادرات وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب نمو الإيرادات السياحية وغيرها من المصادر.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
إيقاف ضريبة الأطيان عاماً إضافياً| خبراء: القرار يدعم الأمن الغذائى ويحفز الإنتاج.. ويخفف الأعباء عن المزارعين
علاء فاروق: الصادرات الزراعية تتجاوز 5 ملايين طن
تسليم عقود تقنين أوضاع 43 مصنعا وورشة بمنطقة شق الثعبان
خبراء الضرائب: المهمة الأولى للجنة تطوير معايير المحاسبة المصرية إنقاذ المهنة من العشوائية
من سفن التغييز بالعين السخنة| وزير البترول يؤكد على الجاهزية الكاملة لتأمين احتياجات الغاز خلال الصيف
« فيتش» تتوقع 4.6٪ نموا سنويا مستداما للاقتصاد المصرى
خبراء: يدعم الصناعة والزراعة ويرفع القدرة التصديرية للاقتصاد
بدوى: تعظيم الاستفادة من البنية التحتية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة
هاشم: تنظيم بعثة تجارية للشركات الألمانية الراغبة فى الاستثمار بمصر








