يدُ تفاوض ويدُ على الزناد| أمريكا تحشد قواتها.. وإيران تلوح بشل التجارة
المفاوضات بين أمريكا وإيران
الجمعة، 17 أبريل 2026 - 09:03 م
أخبار اليوم
الوسطاء يسابقون الزمن لإطلاق جولة جديدة من المباحثات قبل انتهاء الهدنة بعد 4 أيام
تكثف مصر وشركاؤها من الوسطاء جهودهم لإطلاق جولة ثانية من المفاوضات بين أمريكا وإيران وذلك قبل 4 أيام فقط من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التى بدأت فى 8 أبريل 2026 بوساطة مصرية - باكستانية واستمرت 14 يوماً لتنتهى فى 22 أبريل 2026..
ورغم تضارب التقارير الإعلامية حول إمكانية عقد جلسة جديدة من المحادثات، قالت قناة جيو الباكستانية نقلًا عن مصادر: إن توجيهات قد صدرت لضمان الجاهزية اللوجستية والأمنية فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تمهيدًا لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران. ورجحت المصادر عقد جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع، فى إطار استمرار المساعى الدبلوماسية لاحتواء التوترات.
وفى هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المفاوضات الجارية بوساطة «مستمرة ومثمرة»، مُرجحة انعقاد جولة ثانية فى إسلام آباد نهاية الأسبوع.
اقرأ أيضًا| «المال مقابل اليورانيوم».. واشنطن وطهران على أعتاب صفقة قد تنهي الحرب
وفى إطار جهود التهدئة التى يبذلها الوسطاء وعلى رأسهم: مصر ناقش د. بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى فى اتصال هاتفى مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان آخر مستجدات الوضع الإقليمى ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وذلك فى إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة.
ويأتى هذا فى وقت ساهمت فيه زيارة قائد الجيش الباكستانى المشير عاصم منير لطهران فى تقليص الخلافات حول بعض الملفات، رغم بقاء قضايا «اليورانيوم عالى التخصيب» عالقة دون حل نهائى.
وفى ذات السياق، قال مسئول إيرانى رفيع المستوى لـ «رويترز»: إنه بعد الزيارة، هناك آمال كبيرة بتمديد وقف إطلاق النار، وعقد جولة ثانية من المحادثات.
وذكر متحدث الخارجية الباكستانية أن بلاده ملتزمة بالعمل مع الشركاء الإقليميين لضمان الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأن الاجتماع مع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا ساهم فى تسهيل المفاوضات بين طهران وواشنطن.
اقرأ أيضًا| «رويترز»: الولايات المتحدة وإيران قد توقعان على اتفاق قريبا
فى الوقت نفسه تسير أمريكا فى اتجاهين متوازيين نحو المضى قدماً فى التفاوض والتصعيد من خلال تكثيف التحشيد العسكرى فى المنطقة بشكل غير مسبوق، حيث ينشر البنتاجون نحو 10 آلاف جندى إضافى، من بينهم: 6 آلاف جندى على متن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، و4200 جندى على متن مجموعة «بوكسر» البرمائية الجاهزة ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة، بحسب موقع «انفستنج لايف»، لينضموا لقرابة 50 ألف عنصر يشاركون فى العمليات ضد طهران.
وستوفر هذه الزيادة للقيادة المركزية الأمريكية 3 حاملات طائرات فى المنطقة، مما يتيح خيارات واسعة للضربات فى حال فشلت المفاوضات التى يقودها نائب الرئيس جيه دى فانس فى التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووى الإيرانى وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن إبقاء جميع الخيارات العسكرية مطروحة هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على قبول اتفاق مقبول قبل انهيار السلام الهش الحالى. وفى المقابل تعمل إيران أيضاً على إعادة بناء ترسانتها العسكرية والاستعداد لاحتمالات التدخل البرى.
يأتى ذلك فيما يتواصل الحصار البحرى على الموانئ الإيرانية، حيث تقوم أكثر من 12 سفينة حربية باعتراض السفن فى خليج عُمان وبحر العرب. وإلى جانب المناورات البحرية، يُقال إن المسئولين الأمريكيين يدرسون خيارات برية عالية المخاطر، تشمل: عمليات خاصة للاستيلاء على مواد نووية، واحتمال احتلال جزر إيرانية استراتيجية أو منشآت تصدير نفطية مثل: جزيرة خرج.
فى المقابل حذر قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزى، الذى يمثل أعلى هيئة قيادية وعملياتية فى القوات المسلحة الإيرانية، من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحصار، متوعداً برد عسكرى واستراتيجى واسع النطاق يشمل: شل حركة التجارة الدولية فى ثلاثة ممرات مائية حيوية، منها: باب المندب، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح باستمرار أى حركة للصادرات والواردات عبر مياه الخليج، وبحر عُمان، والبحر الأحمر، لأى جهة أو دولة كانت، فى حال أصرت واشنطن على مواصلة حصارها الاقتصادى والبحرى.