الفنان أحمد عزمي
الفنان أحمد عزمي


أحمد عزمي: غيرت جلدي وأبرزت قدراتي التمثيلية| حوار

أخبار النجوم

السبت، 18 أبريل 2026 - 03:56 ص

شهد موسم دراما رمضان الأخير ميلاد فني جديد للفنان أحمد عزمي، الذي استطاع بذكاء شديد وموهبتة وخبرته أن يتمرد على النمط الذي تم حصره فيه لسنوات، فبعد أن عرفه الجمهور لفترة طويلة في أدوار الشاب الشهم الطيب، قرر عزمي خلع هذه العباءة والانتقال من الأدوار الثانوية البسيطة إلى أداء شخصيات نفسية ودرامية مركبة، بتجسيده دور “جمال” سائق العربة النصف نقل الذى قدمه في مسلسل “حكاية نرجس” بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، وقدم برهانا قويا على عودته كممثل مهم، قدم “عزمي” الشخصية بعمق إنساني كبير، ونال إشادات قوية وكبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون المسلسل نقطة تحول مهمة في مسيرته وإستعادة مكانته الفنية، حيث تميز أداءه بالبساطة والصدق بعيدا عن الاستعراض.

في البداية .. خضت السباق الدرامي هذا العام بمسلسل “حكاية نرجس”.. كيف تقيم التجربة؟

 “حكاية نرجس”، تجربة جديدة ومختلفة تماما، منذ بداية قراءة السيناريو، جذبتني جدا أحداثه، في العادي عندما تعرض علي أعمال فنية أقرأ حلقة واحدة او اثنين بالكثير، أما في “حكاية نرجس” قمت بقراءة ٦ حلقات دفعة واحدة، لمست الشخصية وتمنيت تقديمها، أولا لأن المسلسل حالة فنية رائعة وهو مكتوب بحرفية عالية، ثانيا شخصية “جمال” خطفتني كممثل، لأنه يتضح منها في بداية الأحداث أنها محبة للتملك، لكن بمرور الأحداث نفاجأ أنه هو “عماد” الأسرة، الذى استطاع حماية أسرته ومواجهة كل الظروف الصعبة، ثم مشاركة ريهام عبد الغفور لتجسيد شخصية نرجس، وأداء حمزة العيلي، الذى قدم دورا مميزا أضاف عمقا للمشاهد التي جمعته بريهام، بقيادة المخرج سامح علاء، وهو مخرج شديد الموهبة برع في إدارة العمل وكانت له رؤيه إخراجية لعبت دورا مهما في الحفاظ على تماسك الإيقاع الدرامي وتقديم العمل بصورة متقنة، أضف إلى ذلك سمعة المنتج الكبير محمد مشيش، منتج موهوب وفنان كان يتابع كل شئ ويتدخل لحل أي مشكلة، فأنا سعيد جدا بمشاركتي في المسلسل، وأعتبر أن كل فنان في العمل تقدم خطوة كبيرة في مشواره الفني.

هل كنت تتوقع نجاح المسلسل وتفاعل الجمهور معه بهذا الشكل؟

 لكل مجتهد نصيب، كل شخص يؤدي ما عليه وينتظر مكافأة ربنا، وتفاعل وإعجاب الجمهور، لكن فى حكاية نرجس كان لدي إحساس أن الجمهور سيتفاعل بشكل كبير مع العمل لأنه يحتوى على مفاجآت كثيرة، ونقطة التحول الحقيقية في المسلسل جاءت مع مشهد خطف الطفل في الحلقة الثانية، والذي جذب انتباه الجمهور بشكل كبير، والتحول في شخصية نرجس، ثم بدأ الجمهور يربط بين الأحداث الحقيقية وأحداث العمل، وهنا كان أول إحساس بالنجاح، والحمد لله كنت أتوقع ذلك.

ما هى أصعب مشاهدك في المسلسل؟

كان مشهد وفاة الأم، استنزفني نفسياً بشكل كبير أثناء التصوير، والمشاعر الصعبة بدأت تسيطر علي منذ لحظة وصولى إلى موقع التصوير في حي الخلفاوي بشبرا واستشعارى مود الجنازة والوفاة بسبب كثرة تواجدي بالحي، لم أحاول مقاومة هذه الحالة لأنها جزء من أدواتى كممثل تساعدني على الوصول إلى الأداء الصادق، أضف إلى ذلك أن تصوير مشهد الجنازة في الشارع كان تحديا إضافيا، لأنه يتطلب تركيزا كبيرا وسط الأجواء المحيطة، لكن في الوقت نفسه تعتبر من المشاهد التي شعرت بأنها خرجت بصدق كبير و وصلت إلى الجمهور.

ما وجه التشابه بين دورك في المسلسل وشخصيتك الحقيقية؟

 من الصعب تحديد الشبه بيننا، ولكن توجد بعض الصفات المشتركة بداية من تحمل المسؤولية، وانتمائى الشديد لعائلتي.

من هم الفنانين الذين حرصوا على تهنئتك بعد عرض المسلسل؟

 سعدت جدا بمكالمة هشام ماجد، وريهام حجاج، ورسالة رائعة من شيكو، واتصالات وتهنئة جميلة من سعد هندواى، هانى خليفة، المخرج ناصر عبد المنعم، الإعلاميان محمود سعد وسهير جودة.

كيف يفصل أحمد عزمي بين شخصية يقدمها مليئة بالصراعات والانفعالات النفسية وبين العودة لشخصيته الطبيعية؟

 الحمد لله لم أجد صعوبة في ذلك، تلعب الخبرة عامل كبير، هي مراحل مختلفة تعودت عليها خلال مشوارى الفني واكتسابي خبرات، من خلال محاولة البعد عن الشخصية التى أقدمها، والتفكير في تفاصيل شخصيتى الحقيقية وارتباطى بها مرة أخرى والتعود عليها، ففي شخصية “جمال” عشت تفاصيلها وتعودت عليها لدرجة أنني كنت أقوم بتصفيف شعرى بنفسي مرة واحدة في اليوم، وعند انتهاء التصوير أودعه بكل تفاصيله مع الاحتفاظ ببعض الصفات المحببة، علي سبيل المثال ارتديت “كوفيه الشخصية “ لفترة طويلة بعد انتهاء المسلسل، وطلبت الاحتفاظ بأحد ملابس الشخصية.

هل كنت تبحث عن تغيير جلدك وتقديم طبيعة شخصيات مختلفة عما اعتاده الجمهور منك ؟

 بالتأكيد، فخلال الفترة الأخيرة أتيحت لي فرصة كبيرة لتقديم شخصيات كنت لا أستطيع تقديها من قبل، شعرت بمتعة شديدة بتقديم شخصية الشيخ “علاء كشري” في مسلسل “ظلم المصطبة” التي كانت هي نقطة التحول الجوهرية، فلم يكن مجرد دور عابر، بل كان بمثابة نقلة فنية، حيث تخلصت من قيود الأداء التقليدي للغوص في تفاصيل شخصية دينية واجتماعية معقدة، وفي مسلسل “ميدتيرم”، قدمت واحداً من أصعب الأدوار الإنسانية وهو  الأب الذي يواجه إدمان ابنه، فلم أقدم دور الأب الملقن للدروس، بل قدمت الأب المنهار الذي يحاول التماسك، ليعكس بصدق الرحلة النفسية المؤلمة التي تعيشها الأسر في مواجهة هذا الألم، مرورا بدور “جمال” سائق العربة النصف نقل، شخصية بعمق إنساني كبير، خاصة في مشهد وفاة الأم التي تعتبر من أقوى مشاهدى في المسلسل ونالت إشادات قوية وكبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون مسلسل “حكاية نرجس” نقطة تحول إيجابية في مسيرتي الفنية، بصراحة هذه الأعمال الثلاثة تساوي عمر من التمثيل، لأن طبيعة الشخصيات التي كنت أقدمها في الماضي تدور حول الشاب المكافح، أو الشهم أو الصديق المخلص، أو الرومانسي الطيب، هي طبيعة شخصيات خاصة بفترة عمرية معين، وحاليا لدي مساحة للتواجد في نوعية أدوار تتناسب مع خبرتي وعمرى.

وهل ستستمر فى تقديم هذه الأدوار؟

 أتمنى أن تكون كل الأدوار بهذا العمق والتأثير الذى يتيح لي فرصة إبراز قدراتي كممثل التى اكتسبتها خلال مشوار فني طويل، في الماضى كنت أسعى لخلق حالة من الزخم الفني في الأدوار البسيطة، أما الآن أصبحت أبحث عن عمق الشخصية وتأثيرها وتاريخها وأفكارها، وبعد تقديم شخصيات قوية لها عمق وتأثير كبير في أعمال “حكاية نرجس، ظلم المصطبة، وميدتيرم” أصبحت في حالة قلق وخوف في أدوارى القادمة.

أخيرا، ماذا عن السينما؟

 السينما بيتي،  قدمت من خلالها أعمال متميزة وناحجة بداية من فيلم “الأبواب المغلقة” الذى حصد جوائز عديدة، فيلم الوعد، عزبة آدم، الحمد لله أمتلك رصيد محترم من الأعمال السينمائية، وخلال الفترة القادمة أستعد للمشاركة في فيلم”لمسة” بطولة حمزة العيلي وسما إبراهيم، قصة وسيناريوا وحوار باسل مجدي.

اقرأ  أيضا: عزمي: «حرب الجبالي» قدم الحارة بشكل محترم وهذا مصير «المنبر»| حوار

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة