من القمة إلى الـVAR.. مسلسل أزمات الأهلي مع اتحاد الكرة مستمر
السبت، 18 أبريل 2026 - 08:07 ص
محمد حامد
يواصل الدوري الممتاز تقديم ألغازه ومفارقاته التي تأبى أن تتوقف، كان هذا الأمر معتادًا منذ سنوات في مسابقاتنا المحلية، ولعل هذا الأمر كان سببًا في العديد من الأزمات التي شهدتها الكرة المصرية خلال سنوات عدة.
أما الموسم الجاري الذي يعيش فصوله وأمتاره الأخيرة، فإن هناك بعض المفارقات التي تُلفت النظر إليها بغض النظر عن الصراع الثلاثي على اللقب بين الزمالك وبيراميدز والأهلي، أو المنافسة الشرسة من أجل البقاء في الدوري.
ولعل الملاحظة الأولى التي تستحق الإشارة إليها لما بها من بعض التناقضات التي لا تتواءم مع سير المباريات ومستوى اللاعبين.
في البداية، يتصدر الأهلي الإحصائيات الفردية للاعبين، سواء في تسجيل الأهداف أو صناعتها حتى هذه اللحظة على الرغم من المستوى الذي يقدمه الفريق والذي خرج على إثره من دوري أبطال إفريقيا ومن الوارد ألا يتوج بالدوري في ظل صراع شرس وصعب مع الزمالك وبيراميدز.
يتصدر ترتيب هدافي الدوري الممتاز حتى الجولة 22، محمود حسن تريزيجيه، برصيد تسعة أهداف، بفارق هدف عن أحمد ياسر ريان صاحب ثمانية أهداف مع فريقه البنك الأهلي.
◄ اقرأ أيضًا | أزمة الـVAR تكشف المستور.. هل يدافع الأهلي عن حقوقه أم يعيد تشكيل المشهد؟
مع الوضع فى الاعتبار أن الأرقام تتغير مع مرور الجولات، إلى أن تصدر لاعب من الأهلي ترتيب الهدافين حتى الجولة 22.
أما على مستوى صناعة الأهداف، فإن المغربيين أشرف بن شرقى لاعب الأهلي ومحمد الشيبي ظهير بيراميدز يتساويان فى رصيد ست مساهمات، ويتساوى في رصيد خمس مساهمات أكثر من لاعب في الدوري من بينهم ثنائي الأهلي، أحمد سيد زيزو ومحمد هانى.
ويتساوى الأهلي حتى الآن مع غريمه التقليدي الزمالك كأقوى خط هجوم فى الدورى برصيد 36 هدفًا ويأتي بعدهما بيراميدز برصيد 34 هدفًا.
لذا، فمن الأرقام يتبين تنوع قدرات لاعبي الأهلي، وأن العامل الفني لدى الفريق ليس بالسوء الذي بدا عليه في المباريات الأخيرة، وتبقى الأزمة إدارية وجماعية من جانب ضعف رؤية المدرب وعدم استخراجه لأفضل ما لدى اللاعبين.
ويعد هذا المشهد مغايرًا لما كانت عليه الأمور في سنوات ماضية، فقد اعتاد الأهلي التتويج بالدوري وتقديم موسم مميز على المستوى الجماعي؛ وفي المقابل كان لقب الهداف يذهب للاعبين في أندية أخرى.
وعلى جانب آخر، هناك مفارقة أخرى في مجموعة المنافسة على البقاء فى الدورى والهروب من الهبوط لدورى الدرجة الثانية، بطل المفارقة هو علاء عبد العال المدير الفنى لغزل المحلة.
خاض الغزل 24 مباراة حتى الآن، حصد الفريق 25 نقطة فقط، لم يفز خلالها سوى فى ثلاث مباريات فقط، وحقق حتى الآن رقمًا قياسيًا بالتعادل في ست عشرة مباراة، وما زال أمامه فرصة لتعزيز الرقم القياسي.
من ضمن الـ16 مباراة، هناك 12 مواجهة انتهت بالتعادل السلبى، بالطبع يعد الرقم سلبيًا للغزل، فمن يحتاج البقاء يجب أن يبحث عن الفوز من أجل قطع الطريق على المنافسين، فعلى سبيل المثال، إذا اكتفى الغزل بالفوز في نصف عدد المباريات التى تعادل بها وخسر النصف الآخر لضمن البقاء مبكرًا.. يبقى الرقم الإحصائى مميزًا من جانب المفارقات، خاصة أن علاء عبد العال من أكثر المدربين الذين يميلون للجانب الدفاعي وتضييق المساحات على منافسيه ويبدو مميزًا فى مشوار البقاء فى الدورى مع أكثر من فريق، ولعل مشواره مع فريق الداخلية يعد ضمن الأبرز في مشواره الذى يغلب عليه الصبغة الدفاعية.
وفي سياق آخر يخص المفارقات، وهو أمر معلوم قبل بداية الموسم، من خلال رقم المنافسين فى المسابقة، حيث يضم الموسم الحالى 21 فريقًا وهو رقم فردى من الصعب تكراره في مسابقات الدوري على مستوى العالم أو المحلى، فمن المعتاد أن يضم الدورى منافسة زوجية، فالدوريات العالمية عادة ما تتكون من 20 فريقًا، والدورى المصرى كان المعتاد عنه أن يضم 18 فريقًا، إلا أنه بعد إلغاء الهبوط الموسم الماضى مع صعود ثلاثة فرق وصل الرقم إلى ما هو عليه الآن فى مفارقة من الصعب تكرارها فيما بعد.