الأسير الفلسطينى

آمال المغربى

السبت، 18 أبريل 2026 - 08:11 م

آمال المغربي

فى ظل أوضاع مأساوية يعيشها الأسرى الفلسطينيون فى سجون الاحتلال الإسرائيلى، جاءت ذكرى «يوم الأسير الفلسطينى» الذى أحياه الفلسطينيون أول أمس الجمعة فى غزة والضفة الغربية عبر فعاليات فى مختلف المدن، لتسليط الضوء على أوضاع المعتقلين والانتهاكات التى يتعرضون لها فى سجون الاحتلال. ويوافق «يوم الأسير» 17 إبريل من كل عام، وهو تاريخ أقره المجلس الوطنى الفلسطينى عام 1974، تكريما لنضال الأسرى فى سجون الاحتلال، وتحل الذكرى هذا العام وسط تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال بالتزامن مع إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى. الذى يعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، حيث يستخدم الاحتلال القانون الجديد كمصدر شرعى وقانونى لقتل الفلسطينيين. الذكرى تأتى هذا العام فى ظل أخطر مرحلة دموية تعرفها السجون الإسرائيلية منذ عقود، إذ يكرس الاحتلال عمليات الانتقام عبر أساليب تعذيب ممنهجة تهدد حياة الأسرى، ويوثق الفلسطينيون الانتهاكات التى يتعرض لها الأسرى فى سجون الاحتلال منذ عام 1967، لكن عمليات التنكيل والتعذيب تفاقمت بسبب غياب الرقابة والمساءلة، فضلا عن وجود ازدواجية فى التعامل الدولى. فقد اهتم المجتمع الدولى والإدارة الأمريكية بإعدام 4 معتقلين مؤخرا فى إيران أكثر من اهتمامهم بإبادة إسرائيل لأكثر من 70 ألف فلسطينى فى غزة، منهم نحو 80 أسيرا تم إعدامهم داخل السجون. وكانت فرانشيسكا ألبانيزى المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة قد أكدت فى تقرير قدمته الشهر الماضى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن منظومة السجون الإسرائيلية منذ بداية الإبادة الجماعية فى أكتوبر 2023 تحولت لمختبر للوحشية المتعمدة، حيث يواجه آلاف الأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال قتلا بطيئا، حيث أظهرت شهادات وثقتها جهات مختلفة تعرض الأسرى لانتهاكات وحشية وبشعة غير إنسانية مثل الصعقات الكهربائية والتعرية والنهش من طرف الكلاب البوليسية وهم عراة، إضافة لعمليات الاغتصاب التى يمارسها السجانون وجنود الاحتلال بحق الأسرى، وهى جريمة ضد الإنسانية.  ويهدف الاحتلال من خلال هذه الانتهاكات إلى الانتقام من الفلسطينيين وكسر إرادتهم وامتهان كرامتهم. ووفق أرقام رسمية فلسطينية تعتقل إسرائيل فى سجونها حوالى 9900 فلسطينى، بينهم 400 طفل و29 أسيرة، و3405 معتقلين إداريين، ولا تشمل هذه الأرقام آلاف حالات «الإخفاء القسرى» لمعتقلين من قطاع غزة. وبالتوازى مع حرب الإبادة الجماعية المستمرة فى غزة صعَّد جيش الاحتلال والمستوطنون عدوانهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 960 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، إضافة لتسجيل 16 ألفا و400 حالة اعتقال، وتهجير ما يزيد على 41 ألفا والتدمير الواسع لمنازل المواطنين، وسرقة السيارات والأموال والذهب.