قانون الأحوال الشخصية «٢»

إيمان راشد

الأحد، 19 أبريل 2026 - 08:39 م

إيمان راشد

اقترب موعد مناقشة قانون الأحوال الشخصية فى مجلس النواب، فقد انتشرت الاقتراحات الفجة وغير المنطقية على وسائل التواصل الاجتماعى ومنها توقعات واقتراحات غريبة ومنفصلة عن الواقع كأن يكون الحد الأدنى للنفقة ١٠ آلاف جنيه فى حين أن الحد الأدنى الذى حددته الدولة للأجور ثمانية آلاف جنيه فمن أين للمطلق الذى يحصل على هذا المرتب بالفرق ومن أين وكيف سيعيش بعد ذلك؟ أعتقد أنه سيختار الحبس بديلًا للنفقة.. كذلك أن تأخذ المطلقة ثلث ثروة طليقها أنا أوافق ولكن بشروط وأن يتم وضع ضوابط لذلك، فإذا كنا نعتبر هذا المال ثمرة جهد مشترك فلا بد من استبعاد ما كان ورثًا للرجل أو أملاك له قبل الزواج كذلك فلابد من الأخذ فى الاعتبار مدة الزواج، فمن عاشت ٣٠ عامًا مثلًا لا تعامل كمن تزوجت عامًا أو شهورًا. كما أن هناك نقاطًا مهمة جدًا من وجهة نظرى المتواضعة وهى أن تكون الأم هى رقم واحد فى الحضانة والوصاية ويكون الأب رقم اثنين فى الحضانة، حيث إن القانون الحالى يجعله المستحق رقم ١٦ لها...أما التعديل الذى أتمناه أن يتم تخصيص بنك لدفع النفقة كاملة التى أقرتها المحكمة للزوجة ويتولى مطالبة الزوج بها أو أن يطلب من جهة عمله تحويلها شهريًا إلى البنك وأكرر النفقة كاملة وليس جزءًا منها كما يحدث الآن. نحن نحتاج إلى أن نستمع جيدًا للسادة أساتذة الأزهر المتخصصين فى الفقه الإسلامى وقضاة محاكم الأسرة ليصدر تشريع متوازن يستند إلى القرآن والسنة والقواعد الشرعية ويحقق مصلحة الأولاد والأم والأب أيضًا، فالتشريعات غير المتوازنة لن تحل المشكلة بل تزيد من تفاقمها.