الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
من ورقة ضغط إلى عبء ثقيل.. كيف انقلبت قوة ترامب إلى نقطة ضعف كبيرة
الأربعاء، 22 أبريل 2026 - 11:47 ص
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدياً سياسياً متصاعداً بعد تراجع حاد في شعبيته المرتبطة بملف التضخم، وهو الملف ذاته الذي مهّد لعودته إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024، فبحسب استطلاع أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوغوف، لم تتجاوز نسبة الرضا عن أدائه الاقتصادي 29%، مقابل 64% من الأمريكيين غير الراضين، في مؤشر يعكس فجوة ثقة متزايدة، وذلك حسب ما ذكرت واشنطن بوست .
ورغم تراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها خلال إدارة جو بايدن، حيث بلغت 2.8% في فبراير مقابل 7.2% في يونيو 2022، فإن هذا التحسن لم ينعكس على المزاج العام ، فالأمريكيون وفق استطلاعات الرأي، لا يقيسون الأداء الاقتصادي بمعدلات التضخم بقدر ما يقيسونه بمستوى الأسعار الفعلي، الذي لا يزال مرتفعاً ويضغط على الحياة اليومية.
ويشيرالمقال، إلى أن سياسات ترامب نفسها ساهمت في تعميق هذا الاستياء، إذ أدت التعريفات الجمركية التي فرضها إلى رفع تكاليف الإنتاج، بينما أثار ضغطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مخاوف بشأن استقرار السياسة النقدية وثقة المستثمرين، كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بإيران، في رفع أسعار الطاقة، ما انعكس مباشرة على معدلات التضخم.
وتشير البيانات، إلى أن تراجع شعبية ترامب في هذا الملف بدأ قبل أي تصعيد خارجي، إذ انخفض تقييمه تدريجياً طوال عام 2025، من مستوى إيجابي عند بداية ولايته إلى مستويات سلبية تقترب مما سجله بايدن خلال ذروة الأزمة التضخمية.

اقرأ أيضا: ترامب: أحرز نصرًا ساحقًا في الحرب.. و"الأخبار الكاذبة" تصورنا خاسرين
وتشير المجلة، أن السبب الأعمق، بحسب مراقبين، يعود إلى فجوة التوقعات، فقد دخل ترامب البيت الأبيض وسط اعتقاد واسع لدى الناخبين بأنه قادر على خفض الأسعار سريعاً، وهو ما أظهره استطلاع لمؤسسة إيشيلون إنسايتس، حيث توقع 80% من الناخبين انخفاضاً فورياً في الأسعار، لكن الواقع الاقتصادي أكثر تعقيداً، إذ لا يمكن لأي رئيس خفض الأسعار بشكل مباشر، ما أدى إلى خيبة أمل واسعة.
ولا تزال تكاليف المعيشة، من الغذاء إلى السكن والطاقة، تمثل عبئاً ثقيلاً على الأسر الأمريكية، في حين يرى 74% من الناخبين أن أزمة التضخم لم تُحل طالما لم تنخفض الأسعار فعلياً ،وفي مواجهة هذا الضغط، تتكرر محاولات سياسية للهروب من المسؤولية، سواء عبر إلقاء اللوم على الشركات أو الأسواق أو العوامل الخارجية، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن الحلول المطروحة، مثل فرض ضوابط على الأسعار أو زيادة الدعم، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، تشمل نقص السلع وتراجع جودتها وظهور أسواق موازية.
اقرأ أيضا: رئيس البرلمان الإيراني: إيران ليست فنزويلا.. وترامب لم يحقق هدفه بتغيير النظام
ويرى محللون حسب ما ذكرت واشنطن بوست، أن الحلول الأكثر فاعلية تكمن في إصلاحات هيكلية، مثل ضبط الإنفاق الحكومي، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وتخفيف القيود التنظيمية التي ترفع تكاليف الإنتاج والإسكان والطاقة.
وفي المحصلة تري واشنطن بوست، تحوّل التضخم من ورقة سياسية رابحة إلى اختبار صعب لإدارة ترامب، في وقت حساس انتخابياً، وبينما يطالب الناخبون بانخفاض ملموس في الأسعار، تبدو الأدوات السياسية التقليدية عاجزة عن تحقيق هذا الهدف سريعاً، ما يضع الرئيس أمام معضلة اقتصادية وسياسية قد تحدد مستقبله في الانتخابات المقبلة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط
روبيو: ترامب سيحضر قمة حلف الأطلسي في تركيا
ألمانيا: دعمنا لأوكرانيا وإسرائيل كلفنا خسارة مقعد مجلس الأمن
الصحة العالمية: 3 لقاحات قيد التطوير ضد فيروس إيبولا
الأمم المتحدة تدين استهداف الكويت والبحرين وتدعو لتجنب التصعيد
نتنياهو: لا أزمة مع ترامب.. والخلاف فقط على التكتيكات لا الأهداف
فرنسا تدين هجمات إيران على الكويت والبحرين وتدعو لوقف التصعيد فورا









