صالح الصالحى
وحى القلم
د.أحمد الأنصارى
الأربعاء، 22 أبريل 2026 - 06:39 م
الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة.. هذه ليست المرة الأولى التى نطرق فيها بابكم بشأن ما يحدث فى شارع الدكتور لاشين.. لكنها ربما تكون المرة الأوضح، والأقرب إلى لحظة حسم لم تعد تحتمل التأجيل.
لقد عرضنا الواقع كما هو، شارع خرج عن السيطرة، فوضى لم تعد استثناء، وسوق عشوائى يفرض نفسه بالقوة حتى أصبح كأنه الكيان الحاكم للمكان.
المشكلة لم تعد فى توصيف الحالة، بل فى غياب الفعل.. لأن عدم التدخل الحاسم لا يعنى فقط استمرار الأزمة، بل يعنى ترسيخها «وهذا أخطر».. لأنه ببساطة يعنى أن المواطن بدأ يفقد ثقته فى أن هناك جهة قادرة على إعادة الأمور إلى نصابها.
لقد شاهدنا حملات تأتى وترحل، تُرفع الإشغالات لساعات أو تُرحل إلى شوارع جانبية، ثم تعود بشكل أوسع.. وكأن الرسالة التى تصل إلى الجميع «جولة وجولة» لا تطبيق قانون.. وفى مثل هذا المناخ لا ينتصر إلا من يفرض أمره الواقع، بينما يدفع الملتزم الثمن وحده.
سيادة المحافظ.. نحن لا نطرح المشكلة فقط، بل نضع أمامكم مسئولية الحل، لأن الشارع بحكم الاختصاص فى نطاقكم، والقرار التنفيذى بيدكم، والناس لا تعرف جهة أخرى تلجأ إليها قبل أن تطرق بابكم.
لكن فى الوقت نفسه لا يمكن تجاهل أن استمرار هذا الوضع دون معالجة حقيقية يفتح الباب أمام مسار آخر، مسار التصعيد المشروع، الذى لا يستهدف شخصًا بل يسعى لإنقاذ وضع لم يعد يحتمل الانتظار.
فإذا استمر هذا التقاعس، فإن اللجوء إلى وزير التنمية المحلية لن يكون خيارًا تصعيديًا بقدر ما سيكون ضرورة، تفرضها حماية المواطنين، والحفاظ على هيبة الدولة، ومنع ترسيخ واقع يهدد الجميع.. لدفع المحافظة على التحرك.. لأن بقاء المشكلة بهذا الشكل لا يُحسب على شارع فقط، بل يحسب على منظومة كاملة، تبدأ من الحى ولا تنتهى عند ديوان المحافظة.
سيادة المحافظ.. الفرصة مازالت قائمة.. والحل مازال ممكنًا.. والثقة رغم ما أصابها لم تُفقد بالكامل.. لكن هذه الفرصة تضيق مع الوقت.. وكل تأخير يزيد من كلفة الحل، ويجعل التدخل الخارجى أكثر إلحاحًا..
على أية حال، نضع الأمر أمامكم بوضوح، إما تحرك حاسم يعيد الانضباط وينهى الفوضي. أو مسار تصعيدى، إلى وزارة التنمية المحلية، ومن بعدها مجلس الوزراء.
الكرة الآن فى ملعبكم.. والقرار فى هذه اللحظة لا يتعلق بشارع بل بصورة الدولة فى أعين مواطنيها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»