مخاوف الطلاب قبل اختيار مسارات «البكالوريا»

وزارة التربية والتعليم

الخميس، 23 أبريل 2026 - 04:53 ص

أحمد جمال

في العام الأول لتطبيق شهادة البكالوريا الموازى لـلثانوية العامة تثار العديد من التساؤلات حول آليات التنفيذ، بخاصة مع استعداد الطلاب للاختيار ما بين المسارات الأربعة وهى الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب ومسار الأعمال ومسار الآداب والفنون، وهو ما دفع وزارة التربية والتعليم مؤخراً لتقديم خدمة إلكترونية لطلبة الصف الأول الثانوى العام الذين سوف يختارون مسارات شهادة البكالوريا العام المقبل، غير أن ذلك لم يخفف من حدة الجدل الذى أخذ فى التصاعد خلال الأيام الماضية. تتركز مخاوف أهالى الطلاب وفقاً لما أكده أولياء أمور وخبراء لـآخرساعة فى إجبار بعض المدارس الطلاب على اختيار مسار نظام البكالوريا مبكرا، رغم عدم إعلان المناهج الجديدة بشكل كامل حتى الآن، وكذلك طبيعة المواد بخاصة المرتبطة بمادة بالبرمجة والمستوى الرفيع وما إذا كانت ستركز بشكل أكبر على المحتوى النظرى أم العلمى التطبيقي، وكذلك عدم وضوح الجدول الزمنى للعام الدراسى المقبل بشأن وجود وقت مناسب لأداء اختبارات االتحسينب وسط أقاويل وشائعات تشير إلى إمكانية ترحيل تلك المواد للعام الذى يليه، إلى جانب مسارات التنسيق ومخاوف وجود تنسيق مغاير للبكالوريا عن طلاب الثانوية العامة. وقبل أيام أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى خدمة إلكترونية لطلبة الصف الأول الثانوى العام الذين سوف يختارون مسارات شهادة البكالوريا المصرية، حيث أتاحت عبر منصة الشهادات العامة أيقونة بعنوان اتحديد المسار لطلاب البكالورياب ومن المقرر أن يتم تفعيلها خلال الفترة المقبلة لتمكين الطلاب من الاختيار بين 4 مسارات هى الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب ومسار الأعمال ومسار الآداب والفنون. وتعتمد المواد المواد الدراسية فى البكالوريا المصرية على مرحلتين المرحلة الأولى تمهيدية وهى الصف الأول الثانوى العام وتشمل دراسة: التربية الدينية - اللغة العربية - التاريخ المصرى - الرياضيات - العلوم المتكاملة - الفلسفة والمنطق - اللغة الأجنبية الأولى، بالإضافة إلى مادتين خارج المجموع وهما اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة وعلوم الحاسب. وأكدت الوزارة على أن المواد الدراسية بالصف الثانى الثانوى فى نظام البكالوريا المصرية تتضمن 4 مواد منهم 3 مواد أساسية وهى اللغة العربية والتاريخ المصرى واللغة الأجنبية الأولى، بالإضافة لمادة تخصص، يختار الطالب مادة واحدة، ففى مسار الطب وعلوم الحياة يختار الطالب ما بين مادتى الرياضيات أو الفيزياء، أما مسار الهندسة وعلوم الحاسب يختار الطالب ما بين الكيمياء والبرمجة، ومسار الأعمال يختار الطالب ما بين المحاسبة أو إدارة الأعمال، ومسار الآداب والفنون يختار ما بين علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية. وأشارت الوزارة إلى أن مواد الصف الثالث الثانوى بكالوريا توجد 3 مواد تعتبر التربية الدينية مادة أساسية غير مضافة للمجموع ويشترط للنجاح فيها 70% بالإضافة إلى المواد التخصصية وهى الطب وعلوم الحياة تشمل (الأحياء مستوى رفيع) و(الكيمياء مستوى رفيع)، والهندسة وعلوم الحساب تشمل (الرياضيات مستوى رفيع) و(الفيزياء مستوى رفيع)، والأعمال تشمل (الاقتصاد مستوى رفيع) (الرياضيات)، والآداب والفنون تشمل (جغرافيا مستوى رفيع) و(إحصاء). والأسبوع الماضى تقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، لمناقشة ما وصفته بحالة الارتباك والقلق داخل المدارس، نتيجة غياب الوضوح بشأن آليات تطبيق النظام التعليمى الجديد، إلى جانب الشكاوى المتعلقة بنقل بعض الطلاب إلى مدارس بعيدة عن محل إقامتهم. وأكدت النائبة أن مصلحة الطلاب يجب أن تكون فى مقدمة أولويات أى تطوير تعليمي، مطالبة بضرورة عرض هذه المشكلات على لجنة التعليم بمجلس النواب، وتوفير جميع الإمكانات والمعلمين قبل تطبيق أى نظام جديد. كما تقدم حسين هريدى عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم بعد تفاقم شكاوى طلاب الصف الأول الثانوى وأولياء الأمور من إجبار المدارس لهم على اختيار مسار نظام البكالوريا مبكرا، رغم عدم إعلان المناهج الجديدة بشكل كامل حتى الآن. وأكد أن هذا الملف يمس جيلا كاملاً، ويستلزم وضوحاً واستقرارا يحافظ على الثقة فى المنظومة التعليمية، كما طالب بإدراج طلب الإحاطة فى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور ممثلى الجهات المعنية باتخاذ هذا القرار. وقالت أميرة يونس مؤسس جروب مصر والتعليم على موقع افيسبوكب إن أبرز مخاوف الطلاب الذين التحقوا بالبكالوريا يتمثل فى شكل وآليات التنسيق ومدى ملائمته لما سيكون عليه الوضع بالنسبة لطلاب الثانوية العامة أنه سيكون هناك تنسيق مغاير وبالتالى لا يتوفر عنصر المساواة بين الطلاب عند الالتحاق بالجامعات، مشيرة إلى أن الأمر الآخر يتعلق بالطلاب الذين سيلتحقون بمسار علوم الحاسب ولديهم تساؤلات بشأن طبيعة مادة البرمجة وما إذا كان سيكون فيها التركيز على الجوانب النظرية أم العملية مع مخاوف من ضعف البنية التحتية فى المدارس وأزمات سقوط الشبكات. وأضافت أن مسألة إتاحة استمارة اختيار الرغبات سواء حالياً أو مع بداية العام الدراسى المقبل لن يكون لديها تأثير كبير فالطلاب حددوا رغباتهم ووفقاً لميولهم، غير أن الأزمة الأكبر تتمثل فى التساؤلات التى تثار دون إجابات بشأن موعد التحسين وما إذا كان سيكون خلال فصل الصيف أم أن الطلاب سيضطرون للبقاء عاما إضافيا، مشيراً إلىت أنه مع انتشار الشائعات تجعل هناك رغبة لدى الطلاب فى معرفة مصيرهم. فيما أكد الدكتور تامر عبدالحافظ خبير التعليم والاستشارى فى استراتيجية التعليم والتحول الرقمى، أن أزمة الطلاب لا تتمثل فى المحتوى بقدر ارتباطها بعدم وضوح مسارات الكليات التى بحاجة إلى مزيد من الإرشادات، مشيراً إلى أن الطلاب اتخذوا بالفعل قراراتهم بشأن الشُعب التى سيلتحقون بها لكنهم بحاجة للتعرف أكثر على الكليات التى تتيحها كل شعبة. وأوضح أن الاختيار يجب أن يكون على أساس قدرات الطلاب وليس على أساس المسارات أو الكليات، مشيراً إلى أنه حتى فى حال إدخال تعديلات على المناهج فإن ذلك لن يغير قرارات الطلاب، وهم بحاجة الآن إلى إرشاد تعليمى مع نفسيتهم وعقليتهم والتعرف على ما يدور فى عقولهم من مخاوف شريطة أن يكون ذلك لتسهيل قدراتهم على الاختيار وليس تشتيتهم. اقرأ  أيضا: خطوة بخطوة.. تسجيل واختيار مسار شهادة البكالوريا المصرية أون لاين