أحمد رستم  -   د. مصطفى أبو زيد -  د. خالد الشافعى
أحمد رستم - د. مصطفى أبو زيد - د. خالد الشافعى


تراجع معدل التضخم السنوى إلى 13.5%

خبراء: رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين.. تعكس صلابة الاقتصاد

أخبار اليوم

الجمعة، 24 أبريل 2026 - 08:04 م

 كتبت: أسماء ياسر

 

 

الاحتياطيات الاستراتيجية وتنوع القطاعات وتوافر الدولارأهم أسباب التراجع

 

 

أعلن أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء كشف عن تراجع ملحوظ فى معدل التضخم السنوى، حيث بلغ 13.5% خلال شهر مارس الماضى، مشيرًا إلى أن هذا المعدل يُعد إيجابيًا ومطمئنًا رغم التحديات العالمية الراهنة.

موضحًا أن معدل التضخم فى شهر مارس جاء أقل من التوقعات التى رصدتها بعض مؤسسات التمويل الدولية ووكالات التصنيف الائتمانى، رغم أنه سجل ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بشهر فبراير الماضى الذى بلغ فيه 11.5%.

اقرأ أيضًا| وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع الجانب الفرنسي تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة 

وأوضح أن هذا الانخفاض عن التوقعات يعكس مرونة الاقتصاد المصرى، وقدرته على الصمود أمام الأزمات المتتالية، مشيرًا إلى أن تنوع القطاعات الاقتصادية أحد أهم العوامل التى ساهمت فى امتصاص الصدمات، مقرًا بوجود اتجاه تصاعدى فى معدلات التضخم بشكل عام، مؤكدًا أن ذلك يعود إلى عوامل خارجية تتمثل فى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، والارتفاع غير المسبوق فى أسعار الطاقة وتكلفة الواردات، وهى ظروف استثنائية تؤثر على الاقتصاد العالمى بأسره.

ويؤكد د. مصطفى أبو زيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن قراءة معدل التضخم خلال شهر مارس والتى بلغت 13.5% جاءت أقل من التوقعات، التى تراوحت بين 14.7% و15%، رغم ارتفاعها مقارنة بشهر فبراير الذى سجل 11.5%، مشيرًا إلى أن هذا الأداء يعكس نجاح السياسات الحكومية فى احتواء الضغوط التضخمية.

موضحًا أن هذا التراجع النسبى فى وتيرة التضخم يرجع إلى جهود الحكومة فى تأمين احتياطيات آمنة من السلع الاستراتيجية، حيث تصل مدة تغطية بعضها إلى أكثر من 6 أشهر، فيما تمتد لبعض السلع إلى 12 شهرًا، وهو ما يتيح للحكومة الحفاظ على استقرار جانب العرض فى الأسواق، والتدخل السريع حال ظهور أى بوادر لنقص السلع الأساسية مثل السكر والأرز والزيت واللحوم المجمدة والدواجن، وهى من السلع الحيوية التى يعتمد عليها المواطن بشكل يومى لتلبية احتياجاته الأساسية.

اقرأ أيضًا| وزراء التنمية المحلية والبيئة والتخطيط ومحافظ القاهرة يشهدون فعاليات التعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء

وأضاف أبو زيد أن توافر الدولار داخل القطاع المصرفى لتلبية الاحتياجات الاستيرادية المرتبطة بعمليات التصنيع والإنتاج ساهم بدوره فى تهدئة الضغوط التضخمية، وضمان استمرار انسيابية الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذى انعكس إيجابيًا على مؤشرات الأداء الاقتصادى، وساهم فى إشادة مؤسسات التمويل الدولية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع الأخيرة بقدرة الاقتصاد المصرى على التعامل بمرونة مع التحديات الخارجية.

مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصرى أظهر قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب احتواء جزء من التضخم المستورد الناتج عن زيادة أسعار النفط والغاز، وذلك من خلال تبنى سياسات ترشيد الإنفاق على بعض المشروعات، إلى جانب إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدًا أن استمرار هذا الأداء الإيجابى يظل مرتبطًا بتطورات المشهد الخارجى، سواء من حيث التوصل إلى اتفاقات تهدئة أو استمرار العمليات العسكرية.

وفى نفس السياق، أوضح د. خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن انخفاض معدل التضخم خلال شهر مارس 2026 مقارنة بتوقعات وكالات التصنيف الائتمانى ومؤسسات التمويل الدولية يعكس قدرة الاقتصاد المصرى على التماسك فى مواجهة تحديات عالمية معقدة، رغم الضغوط الكبيرة، التى فرضتها المتغيرات الاقتصادية الدولية.

 لافتًا إلى أن هذا الأداء يأتى فى ظل ظروف استثنائية شهدها الاقتصاد العالمى، كان على رأسها الارتفاع الكبير فى أسعار النفط، الذى انعكس بدوره على زيادة أسعار الطاقة والغاز، الأمر الذى أثر بشكل مباشر على العديد من القطاعات المكونة لاقتصادات الدول، إلى جانب تباطؤ سلاسل الإمداد والتوريد عالميًا، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، فضلًا عن زيادة أسعار السلع المستوردة، وهى عوامل مجتمعة ألقت بظلالها السلبية على الأسواق بما فى ذلك السوق المصرية.

وأشار الشافعى إلى أنه رغم هذه التحديات كان من المتوقع أن يسجل معدل التضخم مستويات أعلى، إلا أن تسجيله نحو 13.5% يُعد أفضل من التقديرات السابقة، وإن كان قد شهد ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بشهر فبراير، مرجعًا ذلك إلى الزيادة فى أسعار المحروقات والكهرباء، التى ساهمت فى رفع تكلفة السلع والخدمات داخل الأسواق، مضيفًا أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود ومجابهة الأزمات.
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة