د. عبدالله نعمة
الباحث السياسى والخبير الاستراتيجى اللبنانى د. عبدالله نعمة:
نقدّر جهود مصر لدعم استقرار لبنان.. ونخوض مفاوضات صعبة تحت ضغوط عسكرية كبيرة
الجمعة، 24 أبريل 2026 - 09:04 م
تقرير: محمد رياض
فى تصريحات خاصة لـ «أخبار اليوم»، أشاد الباحث السياسى والخبير الاستراتيجى اللبنانى د. عبدالله نعمة بالدور المصرى الداعم للبنان، لافتاً لتحرك مصر على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية لدعم استقرار لبنان، عبر زيارات متكررة لمسئولين مصريين، من بينهم وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى ورئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى، إضافة لوفود من الأجهزة المعنية، فى إطار التنسيق المستمر بين قيادتى البلدين.
اقرأ أيضًا| خبير استراتيجي يكشف مخطط إسرائيل من استهداف لبنان
وأشار إلى أن مصر قدمت دعماً للبنان، شمل إرسال مساعدات للنازحين، إلى جانب دعمها للمؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبنانى، بما يعزز قدرته على بسط سيادته على كامل الأراضى.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية تمارس ضغوطاً على مختلف الأطراف الإقليمية والدولية للوصول لتسوية تضمن استقرار لبنان، مشيراً إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى طرح مبادرة لعقد حوار داخلى لبنانى يشمل الدولة وحزب الله ومختلف القوى السياسية، بهدف التوصل لتوافق حول القضايا الخلافية، وعلى رأسها ملف السلاح، بما يساهم فى تحصين البلاد من أى صراعات مستقبلية.
وعن الوضع فى لبنان، قال نعمة إن المفاوضات مع إسرائيل تتم فى ظل ضغوط عسكرية كبيرة، وفى وقت يفرض فيه الاحتلال سيطرته على نحو 56 بلدة وقرية بطول الشريط الحدودى جنوب لبنان، ويطلق على هذه المنطقة «منطقة عازلة منزوعة السلاح»، بعد تعريضها لتدمير شبه كامل وتهجير سكانها الذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف نسمة. وأوضح أن إسرائيل تبرر وجودها العسكرى بحماية مستوطنات الشمال، لكن هذا التبرير لا يعكس الواقع، حيث إن قدرات صواريخ حزب الله تمتد لعمق الأراضى الإسرائيلية، بما فيها تل أبيب.
وأضاف أن إسرائيل تسعى لفرض أمر واقع بمنطقة جنوب الليطانى، لما يمثله النهر من أهمية استراتيجية، مشيراً إلى أن المياه أحد الأهداف غير المعلنة لهذا الصراع.
اقرأ أيضًا| خبير عسكري: إسرائيل تُبقي على خمس نقاط حدودية تحت الاحتلال في جنوب لبنان
وأشار نعمة إلى أن التفاوض مع لبنان يتم عبر واشنطن، فى وقت يعانى فيه الداخل اللبنانى من انقسام حاد بين الدولة اللبنانية وغالبية اللبنانيين الداعمين لها، وبين حزب الله والثنائى الشيعى المرتبط بإيران، وهو ما يضعف الموقف التفاوضى اللبنانى.
واعتبر أن الانقسام ينعكس مباشرة على مسار الحرب، لافتاً إلى أن مشاركة حزب الله فى الصراع جاءت فى سياق يتجاوز المصالح اللبنانية، ما أدى لخسائر بشرية كبيرة، حيث سقط آلاف الضحايا، إلى جانب دمار واسع للبنية التحتية والاقتصاد، فضلاً عن موجات النزوح التى لا تزال مستمرة فى ظروف إنسانية صعبة.
وأكد أن لبنان يقف اليوم أمام خيارين: إما المضى فى التفاوض أو الانزلاق مجدداً للحرب، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية ترى فى الحل الدبلوماسى الطريق الأنسب لإنهاء صراع ممتد منذ عقود.
واختتم نعمة تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصرى يظل محورياً فى دعم استقرار لبنان والمنطقة، مشيراً إلى ما تقوم به القاهرة من جهود متواصلة فى ملفات إقليمية أخرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة
احتجاجات شعبية.. استدعاء سفراء.. تنديد دولى.. ومطالب أوروبية بمعاقبة تل أبيب
ألمانيا تقرر سحب فرقاطاتها وجنودها من جنوب لبنان بحلول 2027
إلى أين تتجه بوصلة الحرب بعد اللقاء «الأمريكى - الصينى»؟
«هانتا» يعيد للعالم ذكرى كابوس كورونا
أمريكا توثقها للتاريخ| الإخوان.. منبع التطرف وأصل التنظيمات الإرهابية
البداية كانت من مصر.. وانتفاضة الدول العربية حركت المياه الراكدة









