البهنسا فى العصر الرومانى .. العثور على بردية نادرة بداخلها نص من الإلياذة

البهنسا فى العصر الرومانى

الأحد، 26 أبريل 2026 - 10:07 ص

أخبار الأدب

شهاب طارق نجحت البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، فى الكشف عن مقبرة تعود للعصر الرومانى بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، وذلك خلال أعمال حفائرها بالموقع. وأسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف عدد من المومياوات التى تعود للعصر الرومانى، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات. الدكتور هشام الليثى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، قال إن الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية فى مدينة البهنسا خلال العصرين اليونانى والرومانى، مشيرًا إلى أن البعثة عثرت على بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصًا من الكتاب الثانى من الإلياذة للشاعر هوميروس، والذى يضم وصفًا للمشاركين فى الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم «فهرس السفن»، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا للموقع. محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، قال إن أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم (67)، المكتشفة خلال موسم 2024، أسفرت عن فتح خندق يحتوى على ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيرى، لم يتبق منها سوى أجزاء محدودة. ففى الغرفة الأولى، تم العثور على لوح حجرى وجرة كبيرة تحتوى على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج. أما الغرفة الثانية، فقد حوت على جرة مماثلة تضم بقايا شخصين محروقين، بالإضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة نفسها، كذلك تم العثور جنوب الموقع على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل تمثل المعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد. الدكتور حسان عامر، أستاذ الآثار بكلية الآثار جامعة القاهرة، ومدير حفائر البعثة، أشار إلى أن أعمال الحفائر فى المقبرة رقم (65) أسفرت عن الكشف عن ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب عدد من المومياوات الرومانية، بالإضافة إلى توابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض (هيبوجيوم)، إلا أنها فى حالة تدهور نتيجة تعرضها للنهب فى العصور القديمة. وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة التى استمرت وتطورت فى العصر الرومانى، كان الموت يعتبر رحلة خطرة، لذلك جرى الاعتقاد أن وضع لسان من رقائق الذهب يسمح للمتوفى بالتحدث إلى الآلهة، وتحديدًا أوزوريس للدفاع عن نفسه فى المحاكمة الأخلاقية.