طارق الطاهر
حـضور
الجبالى مديرًا للمركز القومى للترجمة
الأحد، 26 أبريل 2026 - 10:11 م
طارق الطاهر
تحية واجبة للدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، على اختيارها د. محمد نصر الدين الجبالى مديرًا للمركز القومى للترجمة، فهو واحد من الذين يجمعون بين حرفية الترجمة كـ«علم» وبين الإدراك الإدارى لقيمة هذا العلم فى حياة الأمم والشعوب، وأن الترجمة عبر تاريخها تلعب دورًا تنويريًا لا غنى عنه لأى بلد يريد أن يتقدم خطوات للأمام.
سعادتى مكمنها أن المركز القومى للترجمة -من وجهة نظرى- فقد الكثير من بريقه فى الأعوام الماضية -ليس الآن مجال لذكره- هذا المركز الذى شهدت وضع لبناته الأولى على يد الراحل الكبير د. جابر عصفور، أول مدير لهذا المركز، بعد أن كان لفترة جزءًا من عمل المجلس الأعلى للثقافة، إلى أن تحقق الحلم وأصبح مركزًا مستقلًا.
لا شك أنه عبر تاريخه الممتد لعقود، أسهم فى خلق حالة معرفية، وعلى يديه خرجت ترجمات من لغات شتى، والكثير من المترجمين الذين يحتلون الآن الصف الأول فى هذا المضمار هم أبناء شرعيون لهذا المركز، الذى أحسن د. جابر تأسيسه، لكن مر بإخفاقات على يد «مديرين» لم يكونوا على المستوى المطلوب لإدارته.
من هنا جاءت سعادتى باختيار المترجم القدير محمد نصر الدين الجبالى، الذى أثق فى أنه سيعيد للمركز عصره الذهبى، فهو أحد المترجمين الكبار من اللغة الروسية، ومن سعادتى -أيضًا- أننى ساهمت فى نشر آخر ترجمة له، قبل توليه منصبه الجديد، وذلك من خلال مشروع النشر بمؤسسة أخبار اليوم، الذى يتبناه الكاتب الصحفى إسلام عفيفى رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، واختارنى لأكون «مستشارًا للنشر» لهذه المؤسسة العريقة، إذ صدر للجبالى عن قطاع التوزيع بالمؤسسة ترجمته «ألم الوعى» للشاعر والأديب والدبلوماسى ألكسندر جريبويدوف، وهى مسرحية تعد من أمهات الأعمال الروسية، ولاقت هذه الترجمة إقبالًا ملموسًا فى معرض القاهرة الدولى للكتاب.
والجبالى ليس مترجمًا قديرًا فقط، بل تولى العديد من المناصب التى أظهرت قدراته الإدارية، منها عمادته لكلية الألسن بجامعة الأقصر، وتوليه منصب المستشار الثقافى المصرى بروسيا، فضلًا عن إنجازات عملية كثيرة، تبرهن على تمكنه «الإدارى»، وهو ما نأمل أن نرى نتائجه على أرض الواقع، فى هذه المهمة الكبيرة والخطيرة للثقافة المصرية والعربية والإنسانية.
أمل كبير فى أن يستعيد المركز بوصلته، بمشاريع واضحة وطبقًا لخطة محددة فى مجال الترجمة، وهو ما سمعت خطوطه العريضة من د. الجبالى، الذى يمتلك رؤية واضحة فى ذهنه، لاستعادة قوة ومكانة هذا المركز العريق، الذى تربت على عناوينه أجيال وأجيال.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









