الديوان| البكاء على نافذة المساء
الخميس، 30 أبريل 2026 - 07:51 م
عبد الصبور بدر
إلى فَضاءٍ أبْهي
خُذْنِي
أيُّهَا المسَاء،
لأغِيبَ عَنْ وَجَعِي
فركضُ النَّهار
خَلفَ الذاتِ
أرهقني...
دَعْني
أتلمَسُ رُؤيتي
أفضُ عَنيَّ
غُبارَ أحزانِي
وأطعنُ عَتْمتي
يأيُّها المسَاءُ
هَا أنتَ ذَا
تكابدني
تعاندني
تُشهرُ خِنْجرَ العَتَماتِ
فى رئتي...
فَكيْفَ تُخبِّئُ الضَّوءَ عَنِّي
فى ليالى التَّمَنِّي
وَتُسِّيجُ أسوارًا لنافذتي..؟
فلا الصبحُ يرنو
وَلا النَّجُومُ
تُبدى مُغَازَلتِي
فَيا أيُّهَا المساءُ
عُدْ لي
بِوُدَادِكَ القديمِ،
تشرقُ لى بهجتي
فيشدو النهارُ
فَرِحًا
على قيثارتي