محمد جابر الحديدي
محمد جابر الحديدي


الديوان| القاتل

الأخبار

الخميس، 30 أبريل 2026 - 08:01 م

داخل قاعة الجلسة كان القضاة قد تصدروا المشهد بجلوسهم خلف المنصة، وعن يسارهم قفص الاتهام بسياجته الحديدية السميكة بما يحويه من المتهمين، وأنا أحدهم.

نادى الحاجب القصير بصوته العالى على اسمي، وبعد تلاوة صحيفة الاتهام، انبرى وكيل النيابة يسرد أمام القضاة والحضور من المتهمين والمحامين كيف أنى تجردت من الإنسانية وقمت بإهدار دم الرجل القتيل... وراح المحامى يؤسس دفاعه عنى مبدياً أن فعل القتل إنما تم بسبب ظروف قاهرة أدت إلى حدوث الجريمة.

 كادت نظرات القضاة لى أن تخترق أضلعي. فى نهاية الجلسة صدر الحكم بإعدامى وإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة المفتى للتصديق عليها..

صرخت صرخة مدوية على أثرها أفقت من شرودى وعما سيؤول إليه مصيرى إن لم أتخلص من جثة القتيل الغارق فى دمائه بصالة شقتي.


 حانت منى نظرة إلى وجهه الملطخ بالدماء، فإذا بعينيه مفتوحتين على الفراغ.. أفزعنى هذا المشهد. دخلت حجرة نومى باحثاً عن هاتفي.. اتصلت بصديقى الذى وعدنى بالحضور على وجه السرعة.. عدت ثانية إلى الصالة لأجد جثة القتيل قد اختفت، واختفى أى أثر للدماء.

 كاد الجنون أن يفتك بي.. وأخيراً رن جرس الباب، أيقنت أن صديقى قد أتى. جريت، فتحت الباب لأجد أمامى الرجل الذى قتلته منذ قليل.. وضحك، ثم دفعنى داخل الشقة، ثم أغلق الباب خلفه.. ومضى.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة