الرئيس يشــــارك فـى احتفـاليــة عيـــــــد العمـــــــال ويفتتح مشروعات بـ «الفيديو كونفرانس»

الرئيس عبد الفتاح السيسى يتسلم درع اتحاد العمال من عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد

الخميس، 30 أبريل 2026 - 08:41 م

محمد ربيع

أوسمة وأنواط للمتميزين بقطاعات العمل   شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس احتفال عيد العمال الذى أُقِيمَ بمقرِ الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، وكان فى استقباله فور وصوله الخيمة الرئيسية المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ود. حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والفريق كامل الوزير وزير النقل، وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى محافظ بورسعيد، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ورئيس مجلس إدارة شركة نيرك، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.  وصرح المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الاحتفال استُهِلَ بتلاوةِ آيةٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر كلمة بمناسبة احتفال مصر بعيد العمال، قدم فى نهايتها درع عيد العمال كهدية تذكارية لرئيس الجمهورية.. عقب ذلك؛ عُرِضَ فيلم تسجيلى عن الاحتفال السنوى لعيد العمال، وأهم أنشطة وزارة العمل بعنوان «صناع الحاضر وبناة المستقبل».  وأضاف المُتحدث الرسمى، أن برنامج الحفل تضمن كلمة لحسن رداد وزير العمل، أعقبها قيام الرئيس باِفتتاحِ أربعة مشروعات جديدة عن طريق الفيديو كونفرانس، محطة محولات كهرباء الزقازيق بمحافظة الشرقية، محطة محولات روافع رشيد (2) بمحافظة الجيزة، مستشفى بولاق الدكرور العام بمحافظة الجيزة، ومستشفى طوخ المركزى بمحافظة القليوبية، ليتم عقب ذلك؛ عرض فيلم تسجيلى عن مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، ثم إلقاء الفريق كامل الوزير وزير النقل كلمة فى إطار فعاليات الاحتفالية.  وقام الرئيس بتكريم عددٍ من العاملين بقطاعات العمل المُختلفة بمنحهم أوسمة وأنواطًا تكليلاً لما بذلوه من جهود، وما قاموا به من أعمال جليلة كل فى مجاله. وزير العمل: وفرنا مليون فرصة عمل للشباب حزمة منح تدريبية مجانية بالشراكة مع مؤسسات دولية   أكد حسن رداد وزير العمل، فى كلمته أن عمال مصر كانوا ولا يزالون الركيزة الأساسية للإنتاج، والشريك الحقيقى مع الحكومة وأصحاب الأعمال فى دفع عجلة التنمية، وقوة الدفع التى تمضى بالجمهورية الجديدة نحو مزيد من التقدم والاستقرار. وأوضح أنه منذ تكليفه بحقيبة وزارة العمل، تم العمل على إنجاز الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية فى الداخل والخارج، مع تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذها، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، وتعزيز فرص التشغيل داخل مصر وخارجها.. كما أشار إلى الانتهاء، بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية، من إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إلى جانب عقد العديد من الاجتماعات مع الشركاء للانتهاء من مشروع قانون العمالة المنزلية، بهدف سرعة تقديم الحماية والرعاية لهذه الفئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية. وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين، حيث تم توفير أكثر من مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال عام، مما ساهم فى خفض معدلات البطالة، بفضل المشروعات القومية الكبرى التى تشهدها البلاد.. وأشار إلى تطوير آليات التشغيل من خلال الربط الإلكترونى والمنصات الرقمية، وتحقيق التشغيل التكاملى بين المحافظات لتسهيل تنقل الأيدى العاملة، مؤكدًا أن الاستعدادات جارية لإطلاق منصة العمل الرقمية، التى تهدف إلى تنظيم سوق العمل وربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر وسريع، بما يسهم فى رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفجوة بين العرض والطلب.. وأكد الوزير أن الوزارة عززت منظومة التدريب المهنى من خلال التوسع فى المراكز التدريبية، وإطلاق وحدات تدريب متنقلة جديدة للوصول إلى مختلف المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب الإعلان عن حزمة من المنح التدريبية المجانية بالشراكة مع مؤسسات دولية، وتوقيع العديد من بروتوكولات التعاون، بهدف تأهيل الشباب وفق أحدث المعايير وإكسابهم المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلى والدولي. وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أكد وزير العمل أن الوزارة نجحت فى ترسيخ هذا التوجه من خلال دعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، حيث بلغ إجمالى ما تم صرفه نحو 2 مليار جنيه خلال عام واحد فى صورة منح متنوعة، استفاد منها العمال المسجلون لدى قاعدة بيانات الوزارة، إلى جانب دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال، الذى بلغ إجمالى ما أنفقه نحو 2.5 مليار جنيه منذ تأسيسه، لدعم الأجور والحفاظ على استقرار سوق العمل.. وأشار الوزير إلى أن تصديق فخامة الرئيس على قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية فى تنظيم علاقات العمل، وقد حظى بإشادات دولية باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز مناخ الاستثمار والحفاظ على حقوق العمال.   المكرمون: رسالة تقدير لكل مجتهد ودافع لمواصلة البناء والإنتاج   أكد المكرمون خلال الاحتفال، أن هذا التكريم رسالة تقدير بالغة تؤكد أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها المخلصين الذين أفنوا حياتهم فى خدمة الوطن. وأنه يعكس حرص القيادة السياسية على تقديرهم ويمثل أقوى دافع لهم ولزملائهم فى كافة مواقع العمل لمواصلة العطاء ومضاعفة الإنتاج، إعلاءً لمكانة مصر فى جمهوريتها الجديدة التى تضع العامل كحجر زاوية فى مسيرة التنمية. من جانبه قال النائب عادل عبد الفضيل عياد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية ورئيس لجنة القوى العاملة السابق، أن تكريم رئيس الجمهورية يمثل دفعة معنوية هائلة، خاصة وأنه يأتى فى وقت تشهد فيه مصر بناء الجمهورية الجديدة التى تضع العامل على رأس أولوياتها. وأضاف أن تكريمه وهو لا يزال فى مواقع العمل يبعث برسالة قوية بأن الدولة تعطى من يستحق، وأن العطاء المتواصل هو المعيار الحقيقى للتقدير، مشيراً إلى أن هذا الوسام أمانة لمواصلة الدفاع عن حقوق العمال ودعم الإنتاج. وأشارعادل أحمد عمران، رئيس النقابة العامة للبنوك،إلى أن احتفاء الدولة بالعمل النقابى المخلص يعزز قيم الانتماء، موضحاً أن القطاع المصرفى والمالى يمثل أحد أعمدة الاقتصاد التى تحظى بتقدير القيادة السياسية. وأوضح أن تكريمه وهو بالخدمة هو حافز لجميع زملائه، مؤكداً أن الدولة المصرية تثبت بالدليل القاطع أنها تراقب جهود أبنائها فى صمت لتكرمهم فى الوقت المناسب، ما يجسد مفهوم العدالة فى تقدير الكفاءات. وأعربت صفية السيد عبد الحليم، سكرتيرة المرأة العاملة والطفل الأسبق باتحاد عمال مصر، عن سعادتها مؤكدة أن هذا التكريم هو انتصار تاريخى للمرأة النقابية المصرية. وأضافت أن وفاء الدولة للقيادات التى أدت رسالتها حتى بعد إنهاء فترات عملها الرسمية يؤكد أن مصر «دولة وفاء»، لا تنسى من وضعوا لبنة فى بناء جدار العمل النقابي، مما يثلج صدور كل من عمل بإخلاص ويعطى الأمل للأجيال الجديدة.. وفى ذات السياق، أكد نجل المرحوم موسى محمد حسنى موسى، من قيادات نقابة المناجم والمحاجر، أن تكريم عمال المحاجر والمناجم هو فخر لكل يد تعمل وسط الصخور لتبنى مستقبل مصر. وأشار أن التكريم يبرهن على أن عين الدولة تصل إلى كل مخلص فى أبعد مواقع الإنتاج، ويعكس إدراك القيادة السياسية لقيمة العرق والجهد الشاق الذى يبذله عمال مصر فى أصعب القطاعات. من جانبه أكد محمد عطية عبد الباري، من النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، أن تكريم رواد العمل النقابى هو وسام على صدر كل عامل ساهم فى تأمين الغذاء والإنتاج الوطني. وشدد على أن دعم الرئيس السيسى للعمال المخلصين هو الوقود الذى سيحرك قاطرة الإنتاج بقوة نحو المستقبل، مؤكداً أن الدولة تتبع فلسفة نبيلة فى عدم نسيان من بذلوا الغالى والنفيس فى خدمة زملائهم والوطن.   رئيس اتحاد العمال: مصر تشهد إعادة تأسيس شاملة للدولة الحديثة أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، فى كلمته خلال احتفالية عيد العمال بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن هذا اللقاء يتجاوز حدود الاحتفال التقليدى ليصبح لحظة تُجدد فيها الدولة عهدها الراسخ بدعم العمل، وتؤكد أن البناء الحقيقى للأوطان يبدأ من قلب مواقع الإنتاج. وأشار الجمل إلى أن ما تشهده مصر اليوم ليس مجرد تطوير عابر، بل هو عملية إعادة تأسيس شاملة لدولة حديثة تبنى قدراتها وتُحسن إدارة مواردها وتواجه التحديات العالمية برؤية واضحة، مشددًا على أن العامل المصرى لم يعد مجرد عنصر إنتاج، بل صار ركيزة أساسية فى معادلة الاستقرار الوطنى وقوة الاقتصاد. وأوضح رئيس اتحاد العمال أن مسار الجمهورية الجديدة يتسع لجميع السواعد؛ حيث يبرز دور الشباب كحاملين لطاقة التغيير، وتتجلى المرأة المصرية كشريك أصيل فى الإنتاج تتحمل المسئولية بكفاءة واقتدار. وأضاف الجمل أن التنظيم النقابى، من خلال الاتحاد العام ونقاباته ولجانه، أصبح جزءًا فاعلاً فى معادلة التوازن داخل الدولة، حيث ينطلق من مبدأ راسخ بأنه «لا تنمية بلا عمل، ولا عمل بلا استقرار، ولا استقرار بلا دولة قوية تحمى مسارها»، مؤكدًا أن العمل النقابى اليوم بات أكثر التصاقًا بالواقع وأكثر تأثيرًا فى استقرار الدولة المصرية التى تُبنى بالفعل لا برد الفعل. وفى استعراضه لجهود الاتحاد، أشار الجمل إلى التركيز المكثف على تعزيز التواجد النقابى داخل مواقع العمل ودعم الحوار الاجتماعى كآلية أساسية لإدارة علاقات العمل، مع إيلاء اهتمام خاص بملف العمالة غير المنتظمة وإدراجها ضمن مظلة الحماية الاجتماعية. كما لفت إلى الطفرة التى تشهدها منظومة التدريب والتأهيل لمواكبة التحول الرقمى وتحسين بيئة السلامة المهنية، فضلاً عن تعزيز الحضور النقابى المصرى على المستويين الإقليمى والدولى بما يعكس القوة الناعمة للدولة المصرية فى الخارج. ووجه رئيس الاتحاد رسالة مباشرة للرئيس الجمهورية، مثمنًا فيها الدعم المستمر للحوار الاجتماعى وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومؤكدًا أن ما تحقق فى ملف التشريعات، وعلى رأسه قانون العمل الجديد، يمثل خطوة جوهرية نحو عقد اجتماعى حديث يعيد ضبط العلاقة بين العمل والإنتاج والدولة. واختتم الجمل كلمته بتجديد العهد للقيادة السياسية بأن يظل عمال مصر فى قلب معركة البناء، يرفعون رؤوسهم فخرًا بكونهم شركاء فى تأسيس المستقبل، واضعين نصب أعينهم أن الدولة لا تُصان بالشعارات بل بالإرادة والوعى والعمل المتواصل.     وزيرة التنمية المحلية: العمال  رمز الكفاح بعثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض برقية تهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى  بمناسبة الاحتفال بعيد العمال. وقالت الوزيرة فى نص البرقية : «يسعدنى أن أتقدم لفخامتكم بأصدق التهانى وأطيب التمنيات بمناسبة حلول ذكرى عيد العمال، داعين الله العلى القدير أن يعيد هذه المناسبة على فخامتكم وعمال مصر الأوفياء بمزيد من التقدم والإزدهار وأن يتحقق لمصرنا الغالية ما تتمناه من نجاح واستقرار وتنمية على طريق الحق والسلام.. وكل عام وفخامتكم وشعب مصر بخير وسلام».. وأعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، فى نص برقيتها لرئيس الوزراء، عن خالص تهنئتها بذكرى عيد العمال الذين هم رمز الكفاح والعمل والتنمية، مضيفة : داعين العلى القدير أن يعيد هذه المناسبة على سيادتكم وعمال مصر الأوفياء الذين يشاركون فى بناء مصر، وأن يوفقكم فيما تبذلونه من جهود وما تقومون به من مسئوليات وواجبات تحت القيادة الحكيمة والرشيدة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.. كما بعثت الدكتورة منال عوض ببرقيات تهنئة إلى عبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وحسن رداد وزير العمل ومحمد سعفان رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بمناسبة الاحتفال بعيد العمال الذين يشاركون فى بناء مصر.   وزير الأوقاف يهنئ العمال.. ويؤكد: «العمران ثلث الدين»   وجّه د. أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، رسالة تهنئة إلى عمال مصر بمناسبة «عيد العمال»، تقديرًا لدورهم الوطنى فى البناء والتنمية، مؤكدًا أن العمل قيمة إنسانية رفيعة، وأن العمران يمثل ثلث الدين وركيزة أصيلة فى بناء الإنسان والحضارة، وأن ما يقدّمه العمال بسواعدهم وفكرهم هو أساس نهضة الأوطان واستقرارها.. وقال الأزهرى، إن العمل وإتقانه فريضة إسلامية، كما أنه مطلبٌ قانونيٌّ، وواجبٌ وطنيٌّ، فيجب على كل إنسان أن يؤدى عمله بأمانة وكفاءة، مصداقًا لقول سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم:«ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده»، مؤكدًا أن هذا التوجيه النبوى يرسّخ ثقافة الاعتماد على الذات، وإعلاء قيمة الكسب الحلال، وربط العبادة بالعمل.. وأشار إلى أن مقاصد الشريعة الإسلامية تقوم على ثلاثة محاور كبرى: الإيمان، والتزكية، والعمران، أى أن العمران يمثل ثلث هذا البناء المتكامل، استنادًا إلى قول الحق سبحانه: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، وهو ما يحمّل الإنسان مسئولية البناء والإصلاح، وحسن استثمار الموارد، بما يحقق النفع للفرد والمجتمع. وأوضح أن مراتب الإتقان فى العمل تبدأ بإجادة الأداء والالتزام بالمسئولية، ثم الارتقاء إلى الإتقان القائم على الدقة والانضباط، وصولاً إلى مرتبة الإحسان، وهى أعلى درجات الأداء.