من ضمنها «أخبار اليوم»| «الهيئة» تختتم أعمال التقييم نصف السنوى لعدد من كبرى المؤسسات الصحفية
ختام أعمال تقييم نصف السنوى بالهيئة الوطنية للصحافة
الجمعة، 01 مايو 2026 - 08:47 م
محمد جمعة
فى ظل التحركات، التى تستهدف تطوير البنية المؤسسية والمعرفية للمؤسسات الصحفية القومية، تواصل الهيئة الوطنية للصحافة تنفيذ خطتها الشاملة لرفع كفاءة الأداء وتعزيز الاستدامة المالية والإدارية، حيث اختتمت الهيئة أعمال التقييم نصف السنوى المالى والإدارى والتحريرى لعدد من كبرى المؤسسات الصحفية، شملت: «أخبار اليوم» و«الأهرام» والشركة القومية للتوزيع، ضمن آلية دورية تستهدف قياس الأداء ورصد مؤشرات التطور والتحديات.
وشهدت الاجتماعات، التى انتهت أعمالها نهاية الأسبوع الماضى، استعراضًا شاملًا لنتائج الأعمال خلال النصف الأول من العام المالى 2025/2026، إلى جانب مراجعة أداء مختلف القطاعات داخل المؤسسات، بما فى ذلك الإصدارات الورقية، والمنصات الرقمية، وقطاعات الإعلانات والتوزيع.
وتناولت المناقشات: تحليل مؤشرات الأداء القطاعية، والوقوف على أبرز التحديات التى تواجه سوق الإعلانات والعلاقات مع الوكالات الإعلانية، فضلًا عن بحث سبل تنمية الموارد وتعظيم العائدات، فى ظل التحولات المتسارعة، التى يشهدها سوق الإعلام وتغير أنماط الاستهلاك.
كما شملت أعمال التقييم: مراجعة الإيرادات والمصروفات ونسب التوزيع، إلى جانب أداء البوابات الإلكترونية، حيث أشادت الهيئة بما حققته الإصدارات، سواء الورقية أو الرقمية، من تطور ملحوظ فى مستوى المحتوى، بما يعكس جهودًا مستمرة لتحسين جودة المنتج الصحفى وتعزيز قدرته التنافسية.
تعظيم الإيرادات
وأكد المهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا مكثفًا على تعظيم الإيرادات وتنمية الموارد، باعتبار ذلك السبيل الرئيسى لمعالجة الفجوة المالية، التى تعانى منها المؤسسات الصحفية القومية.
وشدد على أهمية تكاتف جميع الإدارات داخل المؤسسات، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم فى تحسين الأداء المالى والإدارى والتحريرى، مؤكدًا أن تحقيق الاستدامة لن يكون ممكنًا دون تطوير آليات العمل ورفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة.
وأشار الشوربجى إلى أن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها لتجاوز التحديات الراهنة، مشددًا على قدرتها على الاستمرار فى أداء دورها الوطنى، رغم الضغوط الاقتصادية والتغيرات، التى يشهدها قطاع الإعلام عالميًا.
تشابكات مالية
وسلطت الاجتماعات الضوء على حجم التحديات، التى واجهت المؤسسات خلال السنوات الماضية، والتى تضاعفت بفعل الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءًا من جائحة «كورونا»، مرورًا بالتوترات الدولية، وصولًا إلى الأزمات الإقليمية، وما ترتب عليها من تداعياتٍ اقتصادية مباشرة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الأوضاع المالية والإدارية للمؤسسات كانت تعانى من مشكلات متراكمة، إلى جانب تشابكات مالية مع عدد من الجهات، مما شكل عائقًا أمام انطلاقها وتطوير أدائها، مؤكدًا أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على معالجة هذه التشابكات وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا.
وفى هذا الإطار، أشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نتائج ملموسة للجهود المبذولة فى ملف استغلال الأصول المملوكة للمؤسسات، إلى جانب تبنى أفكار جديدة قائمة على الابتكار وتعزيز الكفاءة التشغيلية، بما يسهم فى تحسين المؤشرات المالية بشكل تدريجى.
وأكد الشوربجى أن الهيئة لا تدخر جهدًا، وبدعم كامل من الدولة، فى سبيل الحفاظ على الصحافة القومية وتطويرها، والعمل على إزالة المعوقات التى تواجهها على المستويات كافة، مشددًا على أن ما تحقق من تحسن فى أوضاع المؤسسات يمثل خطوة مهمة على طريق الإصلاح، لكنه يتطلب استمرار العمل بنفس الوتيرة لتحقيق نتائج أكثر استدامة.
حضر الاجتماعات عدد من قيادات الهيئة الوطنية للصحافة، فى مقدمتهم: الكاتب الصحفى حمدى رزق والكاتب الصحفى عمرو الخياط، عضوا الهيئة، ومروة السيسى الأمين العام للهيئة، ود. محمد توفيق المستشار المالى، وعادل بريك المستشار القانونى، ومدحت لاشين المستشار القانونى لرئيس الهيئة، ود. أحمد مختار مستشار رئيس الهيئة لشئون الاستثمار..
كما شارك فى الاجتماعات رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية وعدد من رؤساء التحرير، حيث حضر الكاتب الصحفى إسلام عفيفى رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم»، والكاتب الصحفى محمود بسيونى رئيس تحرير «أخبار اليوم»، ود. محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام»، ورزق عبد السميع رئيس مجلس إدارة الشركة القومية للتوزيع، إلى جانب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للمؤسسات.
ومن المقرر أن تستكمل الهيئة الوطنية للصحافة اجتماعات التقييم نصف السنوى لباقى المؤسسات الصحفية القومية خلال الأسبوع المقبل، فى إطار استكمال أعمال المراجعة الشاملة لأداء القطاع.
وتكشف التطورات المتزامنة بين افتتاح مركز «أخبار اليوم» للبحوث والدراسات، واستكمال أعمال التقييم نصف السنوى للمؤسسات الصحفية القومية، عن توجه عام يستهدف تعزيز التكامل بين تطوير المحتوى الصحفى من جهة، ورفع كفاءة الأداء المالى والإدارى من جهة أخرى.
ملامح التطور
ويعكس التوسع فى إنشاء الكيانات المعرفية، وفى مقدمتها: مركز «أخبار اليوم» للبحوث والدراسات، توجهًا نحو دعم المحتوى الصحفى بأدواتٍ تحليلية أكثر عمقًا، بما يسهم فى تطوير جودة المعالجة الصحفية وتوسيع نطاقها المهنى.
وفى المقابل، تؤكد إجراءات تعظيم الإيرادات وتنمية الموارد أن استدامة التطوير المؤسسى ترتبط بشكل مباشر بقدرة المؤسسات على تحقيق توازن بين رسالتها المهنية وواقعها الاقتصادى، فى ظل التحولات المتسارعة، التى يشهدها قطاع الإعلام.
وبين هذين المسارين، يتضح أن المرحلة الحالية تتجه نحو إعادة صياغة تدريجية لدور المؤسسات الصحفية القومية، بما يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات، ويضمن استمرار دورها فى المشهد الإعلامى.