3 سيناريوهات لتطورات الوضع فى لبنان وأزمة سلاح حزب الله

إسرائيل وحزب الله

الجمعة، 01 مايو 2026 - 09:25 م

أخبار اليوم

تقرير: أمانى عبدالرحيم مع الخرق المستمر للهدنة من إسرائيل وحزب الله وتصاعد الخلاف الداخلى بين الحكومة اللبنانية والحزب حول خيار المفاوضات، يرسم المحللون 3 سيناريوهات محتملة لمستقبل لبنان.  السيناريو الأول: وهو الأكثر تفاؤلاً هو التوصل لتسوية. وهو السيناريو الذى تراهن عليه أمريكا والدول الأوروبية، مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لأول مرة فى واشنطن منذ 1983. وفى هذا السيناريو، تتحول الهدنة لوقف دائم لإطلاق النار وتنسحب إسرائيل من الأراضى المحتلة جنوب الليطانى، ويعود النازحين، ويتم ترسيم الحدود. ووفقاً للمحلل الاقتصادى «دورون باسكين» فإن هذا يفتح الباب أمام المساعدات الدولية شريطة تنفيذ إصلاحات هيكلية. مع إمكانية البدء بخطة الطوارئ الزراعية لـ «الفاو» التى تهدف لدعم أكثر من 244 ألف شخص بتكلفة 65 مليون دولار، مع عودة تدريجية لتحويلات المغتربين التى تعتبر شريان الحياة لليرة اللبنانية. وفى هذا السيناريو سيضطر حزب الله إما لنزع سلاحه تحت الضغط الدولى والمحلى، أو العودة للعمل كحزب سياسى فقط. والنتيجة، خروج لبنان من النفق المظلم، بجروح عميقة. لكن خروجًا مختلفًا مع تقلص النفوذ الإيرانى. السيناريو الثانى: وهو استئناف الحرب والذى يقوم على احتمالية انهيار الهدنة الهشة والمفاوضات، ويدخل لبنان فى سيناريو مروع لا يشبه حتى حرب 2006. ويقول المراقبون إنه فى هذا السيناريو، لن يقتصر القصف الإسرائيلى على الجنوب والضاحية، بل سيمتد لكامل الأراضى اللبنانية والبنى التحتية الحيوية كمطار بيروت، ومرفأ طرابلس، ومحطات الكهرباء والمياه، والجسور الرئيسية. وفى حال حدوث ذلك تتوقع مؤسسات التمويل الدولية انكماش الناتج المحلى اللبنانى بنسبة 5٪، إذا استمرت الحرب حتى يونيو، وبنسبة 11٪ إذا امتدت لآخر العام  وتتوقع «لو اورينت» نزوحا جماعيا غير مسبوق من الجنوب والضاحية والبقاع للجبال والشمال وانتشار المخيمات العشوائية، وانهيار الخدمات الأساسية. ليصبح لبنان ساحة مفتوحة لحرب بالوكالة بين حزب الله وإسرائيل وربما أمريكا.  أما السيناريو الثالث: فهو الحرب الأهلية الباردة حيث تتصاعد حدة التجاذبات بين الحكومة وحزب الله لتصل لمواجهات، خاصة مع إصرار الرئيس اللبنانى على استكمال التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يرفض حزب الله تلك المفاوضات ويعتبرها «تنازل». وهذا سيجعل حزب الله يتمسك بسلاحه ويرفض نزعَه، بينما تريد الحكومة حصر السلاح بيد الجيش. وتقول صحيفة «لو اورينت» الفرنسية إنه استنادًا لهذا السيناريو قد تتحول الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الشيعية فى البقاع والجنوب «لمناطق نفوذ مغلقة»، بقوانين وإجراءات أمنية مستقلة. ما يعوق الجيش اللبنانى عن فرض سيطرته على مناطق الحزب أو نزع سلاحه. والنتيجة «تحول لبنان لدولة منقسمة»، مع مخاوف من تحول الخلاف إلى اقتتال مسلح فتفر الاستثمارات وتندثر السياحة، وتزيد موجات الهجرة.