المهلة انتهت| صدام مُتوقع بين ترامب والكونجرس بعد انقضاء التفويض القانونى لحرب إيران

الرئيس الأمريكى ترامب شن عمليات عسكرية خارج الأراضى الأمريكية

الجمعة، 01 مايو 2026 - 09:28 م

أخبار اليوم

تقرير: رشا صبيح انتهى أمس الجمعة التفويض الذى يخول للرئيس الأمريكى ترامب شن عمليات عسكرية خارج الأراضى الأمريكية دون موافقة الكونجرس. ووفقًا لقانون «صلاحيات الحرب لعام 1973»، والذى يمنح الرئيس هذه الصلاحية لمدة 60 يومًا، فإنه ما لم يقر الكونجرس الحرب بانتهاء المهلة أو يمدد موعدها النهائى يتوجب على الرئيس إنهاء الحرب فورًا. ويسمح القانون للرئيس بتمديد المهلة ٣٠ يومًا إضافية لسحب القوات بأمان، بعد تصويت فى مجلسى النواب والشيوخ، لكن لا يمنحه صلاحية مواصلة أى حملة هجومية.  وحتى كتابة هذه السطور، لم يعلن الكونجرس موافقته على الحرب، رغم عرقلة الجمهوريين أكثر من 6 قرارات ديمقراطية تحد من قدرة ترامب على توجيه المزيد من الضربات لإيران. لكن بعض الجمهوريين ألمحوا إلى أن مواقفهم قد تتغير بعد انقضاء المهلة القانونية. وهو ما يرجح اندلاع معركة تشريعية فى أروقة الكونجرس قريبًا. لكن المقلق، وفقًا لصحيفة «ذا كونفرزيشن»، أنه نظراً لازدرائه العام للدستور والقانون، فمن المُرجح أن يتجاهل ترامب الإلزام القانونى بسحب القوات. ويدّعى أن قرار صلاحيات الحرب غير دستورى، كما فعل نيكسون عام ١٩٧٣. وبالتالى، يطعن على القانون أمام المحاكم. كذلك تحذر كاثرين يون إبرايت، المحامية فى برنامج الحرية والأمن القومى، من التلاعب بالقانون منبهة لاحتمالية الادعاء بأن وقف إطلاق النار أوقف سريان المهلة وأى أعمال عدائية أخرى يُعاد احتسابها من جديد. وأشارت لتاريخ طويل من قيام محامى السلطة التنفيذية بتفسير قانون صلاحيات الحرب بشكل خاطئ عمدًا، للسماح للرؤساء بشنّ أعمال عدائية بعد انقضاء مهلة الستين يومًا. ففى ٢٠١١، زعمت إدارة أوباما أنها لا تحتاج لموافقة الكونجرس لشنّ غارات على ليبيا بعد انقضاء الستين يومًا، لأن العمليات لم تصل لمستوى «الأعمال العدائية» بالمعنى القانونى. وفى ١٩٩٩، واصلت إدارة كلينتون حملتها الجوية فى كوسوفو بعد انقضاء المهلة، بحجة أن المشرعين أذِنوا بهذه العمليات بموافقتهم على تمويلها. ماذا سيحدث إذن، لو تجاهل ترامب الموعد النهائي؟ وفقًا للصحيفة يعتمد ذلك على رد فعل الكونجرس. علمًا بأن الديمقراطيين يدرسون رفع دعوى قضائية ضد الإدارة. لكن إبرايت تقول: إن المحاكم التزمت الصمت لحد كبير بشأن صلاحيات الحرب، والحصول على حكم قضائى بشأن دستورية الحرب على إيران سيكون «صعبًا». والحقيقة أن التاريخ يؤكد فشل هذا القانون، منذ إقراره، بسبب لغته الفضفاضة، والاستثناءات والثغرات الكثيرة التى يتضمنها. هذا ما يؤكده ديفيد يانوفسكى، رئيس مشروع الدستور فى مشروع الرقابة الحكومية الذى يقول: إنه لم يسبق للكونجرس استخدام قانون صلاحيات الحرب بنجاح لإنهاء حملة عسكرية. فقد استخدم الرئيس ترامب «الفيتو» ضد قرار لإنهاء التدخل العسكرى الأمريكى فى اليمن، بعد إقراره عام ٢٠١٩. وأضاف: «من الصعب، بالنظر لتاريخ القانون الممتد 50 عامًا، القول بأنه نجح فى تقييد العمل الرئاسى». والحقيقة أنه فى الماضى، عندما كان الرؤساء والكونجرس يتصادمون بشأن قانون صلاحيات الحرب، كانوا عادةً يتوصلون لنوع من التسوية، وغالبًا ما كان يصب فى مصلحة الرئيس. لكن هذه المرة قد يختلف الوضع بسبب عدم شعبية الحرب الحالية «34٪ فقط من الأمريكيين يدعمونها»، مع أغلبية ضئيلة فى الكونجرس.. ووفقًا لهذه المعطيات يحصر المحللون خيارات ترامب فى السيناريوهات التالية: أولًا: طلب تفويض مباشر من الكونجرس. ثانيًا: إعادة تفسير الصلاحيات لتبرير استمرار العمليات دون تفويض. ثالثًا: التهدئة التكتيكية مع الحفاظ على الضغط السياسى والاقتصادى. رابعًا: عملية عسكرية نوعية محدودة لفرض واقع جديد دون الانزلاق لحرب شاملة. خامسًا: الاستمرار فى الحرب دون تفويض وخلق أزمة دستورية.