عند آخر الحوار
عند آخر الحوار


عند آخر الحوار

أخبار الأدب

الأحد، 03 مايو 2026 - 10:39 ص

سامح إدوار سعدالله 

يا سابحًا فى نهر الطين،
يا من تعلّمت الكذب،
لا فرق عندك بين المياه والوحل،
جسدك اعتاد العوم فيه.
تقول إن الوحل كل الخير فيه،
يرطّب جسدى وينقّيه.
تقول إنك تملك كل المجد،
وتغنّى كل الأيام أشعارًا،
وتعزف ألحانًا على أوتار
عودٍ مكسور.
وتقول: الطين ملهمى،
حقًا ذلك ولا عجبًا.
كل أغانيك جميلة،
كل ألحانك، كل نغماتك،
تقول الكثير.
ولماذا هذا الوحل
الذى أنت فيه؟
تكلّم، وإن كنت خائفًا فتشجّع،
ولا تملّ قول الكذب.
إلى الآن تبكى زهرتك النبيلة،
وإلى أين رحلوا بها؟
تعود الأحزان،
فتطرح فى القلب شوكًا،
وأنت الآن تشدو ملحمة
العشق الذى تبتغيه.
ويا غافلًا عن كل الأمور،
تيقّظ حتى لا تمر السنون
التى لا تعود،
وتسرق حلو الأيام،
وتبيت فى جهلٍ وظلام،
وتحلم على صخرة الظنون.
الأوهام الغريبة الخاطفة
تبكى الأصيلة المتغرّبة
على أنقاض القلب الجريح،
تحت جدران الأمل.
لمن تبوح بالسر؟
وهل عندك للحب أسرار،
أم كان البوح ليل نهار
على أطلال المدينة
التى كانت تجرى فى وديانها الأنهار؟
فى أزقة مدينتك
أناس غرباء شكلهم،
لماذا جاءوا؟
وكيف عبروا الأسوار؟
رحلتك فى الأيام قليلة،
فلملم شتاتك للرحيل،
فما عاد اليوم فرصة.
أو عش أيامك سابحًا
فى الوحل والطين،
واستلهم منه أناشيدك
التى تتغنّى بها طول
السنين.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة