موسيقار الأجيال «عبد الوهاب»
مزيكا فى ذكرى وفاة موسيقار الأجيال «عبد الوهاب» رائد تطوير الموسيقى العربية وجسرها إلى العالم
الأحد، 03 مايو 2026 - 09:40 م
اليوم تحل الذكرى الـ35 لوفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب، إذ رحل عن عالمنا يوم 4 مايو عام 1991، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ممتدًا على مدار سنوات وعقود طويلة وحتى الآن.
ولد الفنان محمد عبد الوهاب فى حى باب الشعرية، يوم 13 مارس عام 1910، ووالده الشيخ محمد أبو عيسى كان يعمل مؤذنًا وقارئًا فى جامع سيد الشعرانى بباب الشعرية، والتحق بكُتاب جامع سيدى الشعرانى لكى يدرس بعد ذلك فى الأزهر الشريف بناء على رغبة والده، وحفظ عدة أجزاء من القرآن الكريم قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالغناء والطرب. انضم إلى نادى الموسيقى الشرقية «معهد الموسيقى العربية» بعد موافقة الأسرة التى كانت تعترض فى بداية الأمر، وبدأ مشواره الفنى بالغناء بإحدى الفرق وهى فرقة الأستاذ عبد الرحمن رشدى المحامى. عمل مدرسًا للأناشيد بمدرسة «الخازندار» فى نفس الوقت الذى كان يدرس فيه فى المعهد. قدم الموسيقار الراحل العديد من الأغانى بصوته، ولكن كان معروفًا أن أغلب ألحانه لغيره، إذ قدم لنا عددًا من أشهر الأغانى التى يعشقها الجمهور بأصوات كبار المطربين فى مصر مثل أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ وليلى مراد وفايزة أحمد ونجاة ووردة، بالإضافة إلى التلحين والغناء قام عبد الوهاب بالتمثيل فى سبعة أفلام منها الوردة البيضاء ويحيا الحب. وكُرم «عبد الوهاب» من مختلف الدول العربية، وفى مقدمتها مصر، إذ نال وسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبدالناصر، ومنحه الرئيس السادات رتبة «لواء»، وحصل على نيشان النيل، والجائزة التقديرية فى الفنون، والدكتوراة الفخرية من أكاديمية الفنون.
ويعد «عبد الوهاب» هو أول موسيقى بالعالم العربى، والثالث على مستوى العالم، الذى منحته شركة الأسطوانات العالمية «EMI»، الأسطوانة البلاتينية، ولُقب بالفنان العالمى من جمعية المؤلفين والملحنين فى فرنسا عام 1983، ونال ميداليات ذهبية، من مهرجان موسكو، معرض تولوز الفنى الفرنسى، وفى سنة 1983، منحته جمعية المؤلفين والملحنين فى باريس لقب « فنان عالمى». من أهم مراحل حياته ارتباطه بأمير الشعراء أحمد شوقى، الذى قام برعايته وتبنيه، فكان بمثابة الأب الروحى والمثل الأعلى لعبد الوهاب، فى عام 1924 بدأ نجمه يلمع، وكان أحمد شوقى وراء هذا اللمعان، وبدأ بالتلحين والغناء فى عام 1926، وكانت أول أغنية من ألحانه «منك يا هاجر دائى» تلقى بعض الدروس فى الموسيقى العالمية عام 1927 على يد الموسيقى الروسى «شتالوف» ثم ترك التدريس واقتصر على الغناء والتلحين، فى عام 1928 كان معجبًا بالمونولوج الذى لم يكن معروفًا ومطروقًا فى الغناء العربى، فأبدع فيه وحلق معه إلى آفاق بعيدة، معتمدًا على ما كان يكتبه أحمد شوقى من أزجال، وظهر لعبد الوهاب عدد من المونولوجات، من أشهرها: بلبل حيران، اللى يحب الجمال، كتير يا قلبى، الليل يطول عليا. استخدم عبد الوهاب آلات غربية جديدة لأول مرة فى الموسيقى العربية، مثل: الشيللو والكونترباص، إلى جانب آلتى المثلث والكاستنيت، وهنا أسدل الستار على أغانى التراث وفتحت صفحة جديدة من التلحين والغناء، وأضحى عبد الوهاب سيد الغناء، وتأثر بأسلوبه كل معاصريه ومن جاء من بعده. يعتبر الموسيقار محمد عبد الوهاب هو الرائد الأول للسينما الغنائية فى مصر والوطن العربى كمنتج وموسيقار ونجم غنائى، نقل لون الغناء السينمائى العالمى إلى الفيلم المصرى، سبعة أفلام هى كل رصيده، ثم دخل عالم السينما عام 1933 بأول فيلم غنائى «الوردة البيضاء» انتقل عبد الوهاب بالأغنية السينمائية إلى لون جديد يعتمد البساطة، واختصار العرض الصوتى، وأدخل لأول مرة الإيقاعات الراقصة فى الأغانى، مثل إيقاع الرومبا والتانجو والسامبا. وبسبب إدخال هذه الاقتباسات والإيقاعات الأوروبية على موسيقانا استغنى عبد الوهاب عن الفرقة الموسيقية الصغيرة التى تعرف بالتخت الشرقى، واستعاض عنها بأوركسترا أكبر. عبد الوهاب الذى أنشأ أغانى الحب والجمال، هو نفسه الذى رددنا معه أقسمت باسمك يا بلادى، ودقت ساعة العمل الثورى، فبعد نشوب ثورة يوليو 1952 ظهرت عدة أغان وطنية قومية فى المناسبات القومية المختلفة، وقام بتلحين العديد من هذه الأغنيات، وفى هذه الفترة لحن عبد الوهاب بعض الأغانى الوطنية الخاصة ببعض البلاد العربية، مثل نشيد ليبيا 1959، بينما جاء اللقاء الأول له مع أم كلثوم فى 1964 فيما عرف بلقاء السحاب فى أغنية «أنت عمرى» ، واستمر التعاون بينهما.. وتوالت ألحانه بحنجرة أم كلثوم، فغنت له عشر أغنيات فى فترة لم تتجاوز التسع سنوات مثل: «أنت الحب وأمل حياتى وهذه ليلتى وليلة الحب»، منذ 1964 توقف عن الغناء ليعود فى 1989 ليغنى أغنيته الأخيرة «من غير ليه».
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا
داليا أشرف: تنمية وعى الأطفال «أمن قومى» و«المذيع الصغير» مشروع لبناء الشخصية
انتخابات اتحاد الناشرين بين مطالب التجديد وأسئلة النزاهة
حنان سليمان تستعيد جراح البوسنة
«حسن»: حياتى الجديدة بدأت من ملاعب التنس
«الفريش» أفضل لصحة قلبك
«فى عيد اللحمة»| السفرة تتزين بتعب الأمهات









