حازم نصر يكتب: مصطفى المنشاوي والخطاب الإعلامي المنشود 

الكاتب الصحفي حازم نصر

الجمعة، 08 مايو 2026 - 02:56 م

بوابة أخبار اليوم

كان واحدا من أنجب إبناء دفعته وأكثرهم تميزا.. حرصت إدارة الجامعة على الاستعانة به في إدارة الكثير من فعالياتها الهامة أثناء دراسته كطالب بقسم الإعلام بكلية الآداب. كان عند حسن ظن أساتذته فكان واجهة مشرفة لطلاب شعبة الإذاعة والتليفزيون. عقب تخرجه انتقل لقاهرة المعز باحثا عن فرصة عمل بإحدى القنوات التي لها نسبة عالية من المشاهدين  لتحقيق طموحه في أن يكون مذيعا ذا سمت خاص.. ثابر واجتهد واستمر في تطوير ملكاته وترسيخ ثقافته فكان له ما أراد. الإعلامي الشاب مصطفى المنشاوي الذي حصل منذ ساعات على درجة الماجستير بامتياز مع التوصية بالطبع و التداول  لأهمية الدراسة التي قام بها. الرسالة تم مناقشتها بقاعة المؤتمرات بكلية الآداب بجامعة المنصورة وجاءت تحت عنوان: "تعرّض المراهقين للتليفزيون واستخداماتهم لشبكات التواصل الاجتماعي وعلاقته بإدراكهم أسباب وأبعاد الأحداث الإرهابية التي تتعرض لها مصر". تناول المنشاوي في رسالته بالدراسة والتحليل الدور المتنامي لوسائل الإعلام التقليدية والرقمية في تشكيل وعي المراهقين بالقضايا المرتبطة بالإرهاب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي والتأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على إدراك الشباب وتكوين وعيهم السياسي والأمني . توجهت بصحبة الصديق النائب طارق عبد الهادي عضو مجلس الشيوخ والأمين الجديد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية لحضور المناقشة.. القاعة مكتظة بالحضور من العلماء والباحثين ورجال القضاء وأعضاء مجلسي  النواب والشيوخ لمحت من بينهم العالم الدكتور محمد عبد الوهاب رائد زراعة الكبد  والدكتور محمود الجعيدي عميد الكلية والدكتور أيمن وهبي والدكتورة دينا أبو العلا وكيلا الكلية والنائب طارق عبد العزيز عضو مجلس الشيوخ  والمستشار بسام عبد الكريم والمستشار الدكتور محمد يحي عبيد بجانب عدد كبير من الصحفيين والإعلامين. حرصت على تلبية الدعوة وحضور المناقشة وكانت سعادتي كبيرة بالالتقاء بتلك الكوكبة من المشرفين والمناقشين والضيوف. اعتمدت دراسة مصطفي المنشاوي على عدد من الأطر النظرية الحديثة من أبرزها نظرية بناء الواقع الاجتماعي ونظرية التوقعات الاجتماعية لرصد العلاقة بين كثافة التعرض للوسائل الإعلامية ومستوى إدراك المراهقين لأسباب وأبعاد الظاهرة الإرهابية داخل المجتمع المصري. وكشفت نتائج الدراسة عن تراجع نسبي لدور التلفزيون كمصدر رئيسي للمعلومات لدى المراهقين مقابل تصاعد تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، مع وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين كثافة التعرض الإعلامي ومستوى إدراك مفهوم الإرهاب وأبعاده المختلفة بما يعكس التأثير المباشر للإعلام الرقمي في تشكيل الوعي لدى الأجيال الجديدة . طالبت  الرسالة بضرورة تطوير خطاب إعلامي أكثر قدرة على مخاطبة الشباب وتعزيز ثقافة الوعي النقدي إلى جانب دعم التكامل بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية لمواجهة الفكر المتطرف وإطلاق حملات توعوية متعددة المنصات تستهدف فئة المراهقين والشباب. المناقشة من جانب اللجنة اتسمت بدرجة عالية من العمق في التحليل للكثير من الظواهر الإعلامية التي يجب مواجهتها حرصا على قيم المجتمع المصري. رأس لجنة المناقشة الدكتور محمد علي محمد غريب أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الآداب جامعة الزقازيق وضمت المستشار الدكتور طارق محمود صالح أبو زيد رئيس مكتب الكيانات الإرهابية بمكتب النائب العام ورئيس المركز الإعلامي بالنيابة العامة والدكتور أحمد أحمد عثمان أستاذ الإذاعة والتليفزيون بقسم الإعلام بكلية الآداب بالمنصورة والذي قمت له التهنئة لترقيته لدرجة أستاذ وهو ابن الصديق المرحوم الدكتور أحمد عثمان مؤسس قسم الإعلام بكلية الآداب . ثمنت لجنة المناقشة والحكم على الأداء العلمي الرفيع الذي تضمنته هذه الرسالة وقررت منح الباحث والإعلامي مصطفى المنشاوي درجة الماجستير في الآداب – قسم الإعلام بتقدير «امتياز» مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات والمراكز البحثية وهو أعلى تقدير يُمنح في هذا الشأن . أثق في أن الجيل الجديد من الإعلاميين الحريص على تنمية مهاراته وصقل مواهبة والتعمق في الدراسات الإعلامية والمداومة على البحث والاطلاع على كل ماهو جديد سيتيح للإعلام المصري استعادة زمام المبادرة لصياغة العقل المصري وحمايته من كل محاولات النيل من وعي المواطن المصري بسيل الأكاذيب والشائعات وتزييف الحقائق التي لا تتوقف . خالص التهنئة للابن العزيز الإعلامي المتميز مصطفى المنشاوي وثقتي في أنه سيبدأ على الفور في إعداد أطروحته للدكتوراه ليثري المكتبة العربية بإسهام جديد وجاد في مجال الدراسات الإعلامية الرصينة .